دعوة أممية لإحالة ملف العنف الجنسي في اليمن إلى محكمة الجنايات الدولية     ما حقيقة الصراعات والتصفيات الداخلية لجماعة الحوثيين؟     المركز الأمريكي للعدالة يدين احتجاز السعودية للمسافرين اليمنيين في منفذ الوديعة     هشام البكيري.. الموت واقفا     معارك هي الأعنف في جبهة الكسارة ومصرع العشرات من المسلحين     تغييب السياسي البارز محمد قحطان للعام السادس على التوالي     8 سجون سرية للسعودية في اليمن توفي بعضم فيها تحت التعذيب     قتلى وجرحى بمواجهات بين قوات طارق والمقاومة التهامية بالمخا     حوار مهم مع اللواء سلطان العرادة حول الوضع العسكري في مأرب     محافظ شبوة يرأس اجتماعا موسعا للجنة الأمنية بالمحافظة     استشهاد الصحفي هشام البكيري أثناء تغطيته للجبهة الغربية في تعز     تعرف على تفاصيل التقرير الحكومي الذي سلم لمجلس الأمن حول تعاون الحوثيين مع القاعدة وداعش     مسلحون حوثيون يستخدمون سيارات إسعاف تابعة للصحة العالمية في أعمال عسكرية     الحكومة تدين استهداف النازحين في مأرب من قبل الحوثيين     الحكومة تدعو المجتمع الدولي دعم اليمن سياسيا واقتصاديا    

الاربعاء, 25 نوفمبر, 2020 07:23:00 مساءً

اليمني الجديد - بلقيسtv

 
حسب تقرير للأمم المتحدة، فإن امرأة واحدة من كل ثلاث نساء وفتيات تتعرض حياتها للعنف الجسدي والجنسي، ويكون في معظم الأحيان من طرف عشير. 
 
ومنذ نهاية ديسمبر/ كانون أول الماضي، وأثناء الإعلان عن جائحة "كوفيد – 19"، وتمدد فكرة الحظر المنزلي، فإن هناك زيادة كبيرة فيما يتصل بالعنف المنزلي ضد المرأة في بلدان عديدة حول العالم، ومنها العالم العربي.
 
وتشير الأرقام الصادمة، أيضا، إلى أن نسبة 71 % من جميع ضحايا الاتجار بالبشر في العالم هم من النساء والفتيات، و3 من أصل 4 من هؤلاء النساء والفتيات يتعرضن للاستغلال الجنسي. ورغم الإجراءات التي تُتخذ ويُعلن عنها باستمرار في عدد من الدول، إلا أن العنف تزيد رقعته ويتمدد أكثر، وخاصة في المناطق التي تشهد نزاعات وحروب. 
 
ومع هذه الأوضاع المقلقة يُطرح سؤال: لماذا يجب القضاء على العنف ضد المرأة؟
 
والسبب أن العنف ضد المرأة والفتاة يعد واحدا من أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا في عالمنا اليوم، وجزء من تنامي هذه الظاهرة بسبب الإفلات من العقاب والصمت والوصم بالعار. 
 
أما عن أشكال العنف ضد المرأة، فهي إما جسدية أو جنسية أو نفسية، وربما بعض النساء تجتمع عليها الثلاثة معاً. 
 
ويترك العنف بشكل عام ومن الأقرباء خاصة إساءة نفسية بالغة وأثرا يجعل حياة الناس مختلفة وغير مستقرة. 
وأساليب العنف ضد المرأة كثيرة ومتنوعة، وتختلف من مجتمع إلى آخر، وتندرج معه المضايقات الجنسية والتحرش بالأطفال، والملاحقة أو المضايقة الإلكترونية. 
 
يؤكد إعلان القضاء على العنف ضد المرأة، الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993، أن العنف ضد المرأة كالتالي: "أي فعل عنيف تدفع اليه عصبية الجنس ويترتب عنه، أو يرجح أن يترتب عليه، أذى أو معاناة للمرأة، سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة".
 
وخطورة العنف ضد المرأة تكون بالآثار والعواقب السلبية المترتبة على المرأة والفتاة والتأثير على صحة النساء النفسية والجنسية والإنجابية في جميع مراحل حياتهن.
ومن المخاطر، أيضا، أن العنف ما يزال يشكل حاجزا في سبيل تحقيق المساواة والتنمية والسلام داخل المجتمعات، وكذلك استيفاء الحقوق الإنسانية للمرأة والفتاة، كما لا يمكن تحقيق أهداف التنمية المستدامة دون وضع حد للعنف ضد النساء والفتيات.
العنف ضد المرأة في اليمن 
 
تحتل اليمن المرتبة الأخيرة في "المؤشر العالمي للفجوة بين الجنسين"، الذي وضعه "المنتدى الاقتصادي العالمي" للسنة الـــ 13 على التوالي، نهاية ديسمبر/ كانون أول الماضي، حيث ظلت النساء -حسب منظمة العفو الدولية- يعانين من عدم المساواة في النوع الاجتماعي، المترسخ بشدة في مجتمع موغل في النزعة الذكورية وذي أدوار صارمة بين الجنسين.
 
وبالرغم من أن النزاع في اليمن المستمر منذ ست سنوات، فقد خلَّف تأثيرا رهيبا على كل المدنيين بصفة عامة، والنساء والفتيات تأثرن بهذا الوضع بشكل غير متناسب بشكل خاص.
كما أدت أعمال القتال إلى معاناة اليمنيين، بسبب حدة الأزمة الاقتصادية، وتضرر البنية التحتية، وانهيار الخدمات. 
كان ينظر للمرأة بعد الإعلان عن وثيقة "الحوار الوطني الشامل" على أنها قد انتزعت حقوقا كثيرة من الناحية النظرية، إلى جانب أنها انتزعت، خلال عقود، أدوارا هامشية في سلم التغيير داخل البلد، إلا أن الانقلاب وأحداث ما بعد 21 سبتمبر/ أيلول 2014 أعادت المرأة إلى نقطة الصفر. 
أثر الحرب على النساء اليمنيات 
 
وهنا، يمكن القول: إن النساء اليمنيات هن أكثر تحمّلا لتبعات الحرب وآثارها المرهقة، بل إن المعاناة، التي خلفتها الحرب على المجتمع بشكل عام والمرأة بشكل خاص، لا يمكن رصد أو تتبع آثارها البالغة والسيئة كاملة أو محوها من الذاكرة بسهولة. 
لقد وضعت المرأة في وضع جعلها مسؤولة عن توفير الطعام، وتقديم العناية في البيت، إلى جانب أن عليها أن تواجه التحديات المرتبطة بمحدودية الحصول على: الطعام، والماء، والصرف الصحي، وخدمات العناية الصحية، والتي شهدت تدهورا مطردا بسبب استمرار الحرب.
 




قضايا وآراء
غريفيث