البنك الدولي: نسبة كبيرة من اليمنيين يواجهون خطر الجوع بسبب استمرار الحرب     انطلاق أعمال مؤتمر المثقفين اليمنيين في مدينة المكلا     هل إحياء مناسبة الغدير يندرج ضمن حق الحرية والتعبير؟     ديمقراطية تونس في خطر     استشهاد ثلاثة مدنيين بقذيفة لمليشيا الحوثي على حي سكني شرق مدينة تعز     ضبط خلايا إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي في أربع محافظات     مليشيا الحوثي تستأنف الهجوم على الحدود السعودية     يوم فني في تعز على سفوح قلعتها العريقة     محافظ مأرب يشيد بالوحدات الأمنية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار     مسلح حوثي يقتل والديه وهما صائمين بسبب رفضهم انضمامه لصفوف المليشيا     الفطرية في شخصية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني     الموت البطيء في سجون الإمارات بعدن.. صحفي يروي تفاصيل الاعتقال والتعذيب     تفاصيل انهيار جبهة الزاهر بالبيضاء ومن أين جاءت الخيانة؟!     تخرج وحدات أمنية من منتسبي وزارة الداخلية في محافظة أبين     القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.. مئة عام من الفقه والتعليم    

الثلاثاء, 27 أكتوبر, 2020 06:47:00 مساءً

اليمني الجديد - محمد المياحي

التنظيمات المؤدلجة تأكل أبناءها متى أرادت، بمبرر وبدون مبرر، لا تحملوا القضية تفسيرات كبرى، إنها جماعات تشتغل بعقلية التنظيمات السرية، قد تتخلص منهم؛ ليس لأنها تخافهم، بل لمجرد أنها لا تحبهم كثيرًا، أو لمجرد أنها لا ترتاح لهم بشكل مطلق، وفي حالات كثيرة لمجرد وجود توجس هامشي ولو بنسبة1% منهم.
 
نحن أمام جماعة لا يوجد ما هو أرخص من الدم في نهجها، ولا قرار أبسط من تصفية إنسان، قريب أو بعيد منها، لا يهم، تنظيم يرى منطق الجماعة أشبه بمنطق الآلهة، وتحاول صهر الجميع كصوت واحد، ولا يعيش فردا داخلها إذا ما امتلك صوت خاص، حتى لو كان خافتًا وداخل الإطار ذاته.
 
لم يكن حسن زيد يمثل خطرا على الجماعة؛ لقد كان عاطلًا أو معطلا من قبل أن يقتل ولم يعد يؤدي دورًا معتبرًا يحتاجه التنظيم وقد أحكم قبضته على الجميع. اغتيال حسن زيد، يبدو لي تحصيل حاصل، لا يحمل أهداف سياسية كبرى، بقدر ما هو تخلص من شخصية لا يعني لهم ولاءه شئيًا كما لا يمثل طبعه السياسي المراوغ والبرجماتية تهديدًا حقيقيًا للجماعة.
حسن زيد ليس ناشطًا في منظمة مدنية، هو بالأخير وزيرًا هامشيًّا في حكومة فاشية لا صوت يعلو فيها على صوت الحزب، لربما كانوا ضجرين منه، والضجر دافع أصيل خلف الجريمة، جريمة تنشأ من الملل النفسي، أو الضغينة الشخصية أكثر منه تخلص من خطر محدق أو تصفية أقطاب داخلية.
إن كان هناك من فكرة عامة يمكن تأكيدها من حادثة الاغتيال، فهو أننا أمام جماعة يزداد توغل التيار المتطرف فيها أكثر وأكثر، وصولًا للتخلص ممن يلاحظ عليه ميول ولو نسبي بسيط في مستوى نزوعه النفسي نحو السلام أو حتى ايمانًا عامًا بالفكرة.
 
الأمر الذي يستفزك في سلوك الجماعة، هو قدرتها على استثمار أي جريمة، حتى تلك التي تشير أصابع الاتهام فيها للجماعة نفسها، لكنها توظفها لتوحيد صفها أكثر واستثمار الدم لاستثارة مخاوف الناس بكونها جماعة مستهدفة، وهو ما يحقق لها تلاحم شعبي ويساعدها في تسويق أوهامها أمام الناس وتقديم أنفسهم كأبطال ومشاريع شهادة في سبيل الوطن، وطن السلالة الخاص بالطبع.
 




قضايا وآراء
انتصار البيضاء