انطلاق أعمال مؤتمر المثقفين اليمنيين في مدينة المكلا     هل إحياء مناسبة الغدير يندرج ضمن حق الحرية والتعبير؟     ديمقراطية تونس في خطر     استشهاد ثلاثة مدنيين بقذيفة لمليشيا الحوثي على حي سكني شرق مدينة تعز     ضبط خلايا إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي في أربع محافظات     مليشيا الحوثي تستأنف الهجوم على الحدود السعودية     يوم فني في تعز على سفوح قلعتها العريقة     محافظ مأرب يشيد بالوحدات الأمنية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار     مسلح حوثي يقتل والديه وهما صائمين بسبب رفضهم انضمامه لصفوف المليشيا     الفطرية في شخصية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني     الموت البطيء في سجون الإمارات بعدن.. صحفي يروي تفاصيل الاعتقال والتعذيب     تفاصيل انهيار جبهة الزاهر بالبيضاء ومن أين جاءت الخيانة؟!     تخرج وحدات أمنية من منتسبي وزارة الداخلية في محافظة أبين     القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.. مئة عام من الفقه والتعليم     السلالية.. العنف والتمييز العنصري    

الخميس, 22 أكتوبر, 2020 06:35:00 مساءً

اليمني الجديد -

الوفاء صفة إنسانية جميلة، وخُلق من أخلاق الإسلام الراقية، وصفة من صفات النفوس النبيلة. خُلقٌ إذا انتشر بين الناس ملأ حياتهم صفاءً ونقاءً، وظللهم بروح المودة والإخاء والمحبة والألفة، وعندما يبلغ الإنسان خُلق الوفاء بمشاعره ومحسوساته فإنه يصل لأعلى مراحل بلوغ النفس البشرية السوية.
 
المشرد إسماعيل محمد هادي رحمه الله رغم فقره وقلة ذات اليد، لكنه ظل يطعم الكلاب يومياً وينام في الشارع العام بجانبهم، حتى الأمس عندما وجد على قارعة الطريق ميتاً.
الجانب الإيجابي في القصة وفاء الكلاب، ضلت بجانبه، عند رأسه، ملتصقة بجثته حتى الصباح الباكر عند تجمع الناس حوله، وكأنها ترد له الوفاء بالوفاء.
 
الوفاء خُلق عظيم لا يتصف به إلا عظيم، وقد صنفه بعضهم بأنه وليد الأمانة وعنوان الصدق ودليل الشجاعة والصبر وقوّة التحمل.. وما أجمل قول الشاعر: 
إن الوفاء على الكريم فريضة
واللؤم مقرون بذي الإخلاف
وترى الكريم لمن يعاشر منصفاً
وترى اللئيم مجانب الإنصاف
لطالما اعتُبرت الكلاب واحدة من الكائنات الأكثر وفاء للإنسان، إن لم تكن أوفاها جميعاً. فعلى مر العصور كانت الكلاب خيار الإنسان الأول في نواحِ عديدة من حياته اليومية، إذ ائتمنها مُلّاكها على حياتهم وعائلاتهم، وأصبحت بعدها رفيقتهم في الصيد ورعي الغنم والماشية. وهذا أساساً راجع لسهولة ترويضها ووفائها اللا مشروط ..
والوفاء خلق لا يقدره إلّا القليلون، ولقلّة وجود ذلك في النّاس.. قال تعالى: ﴿وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ﴾.. وقال تعالى: ﴿وَبِعَهْدِ اللهِ أَوْفُواْ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾.
 




قضايا وآراء
انتصار البيضاء