تركيا تدشن أول فرقاطة عسكرية متطورة محلية الصنع     جولة حوار جديدة في الأردن وترقب للإفراج عن شخصيات كبيرة من سجون الحوثيين     مؤسسة "بيسمنت" الثقافية تقيم المعرض الفني الأول     محافظ شبوة يصل الرياض بعد ضغوط سعودية حول ميناء قنا البحري     النائب العام "الأعوش" يرفع دعوى قضائية ضد الرئيس هادي بسبب قرار الإقالة     مؤسسة بيسمنت تختتم مهارات تدريب في المناظرات وأليات البحث العلمي     مؤسسة نور الأمل تدشن برنامجها الجديد بكفالة ٩٠ يتيما في الأقروض بتعز     تهديد جديد للانتقالي بمنع مسؤولين في الحكومة من الوصول إلى عدن     وزير الشباب والرياضة يتفقد الأضرار بملعب 22 مايو بعدن     العقوبات الأمريكية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية تدخل حيز التنفيذ ابتداء من اليوم الثلاثاء     دلالة التصنيف الأمريكي للحوثيين "منظمة إرهابية"     أول دولة عربية تمنع دخول وفد الحوثيين أراضيها بعد تصنيفهم "منظمة إرهابية"     عشرات القتلى والجرحى في مواجهات بالحديدة بين القوات المشتركة ومليشيا الحوثي الإرهابية     تصريحات تصعيدية للمجلس الانتقالي الموالي للإمارات رافضة لقرارات الرئيس هادي     تقدم كبير للجيش بجبهة مأرب ضمن خطة هجوم لاستعادة مواقع استراتيجية    

الخميس, 15 أكتوبر, 2020 04:56:00 مساءً

اليمني الجديد - ماجد السامعي/ علي الحسام

أقامت الجالية اليمنية في ماليزيا الليلة احتفائيه وطنية بذكرى الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر، تحت عنوان: " 6 عقود من الثورة اليمنية 26 سبتمبر و14 أكتوبر.. عودة الإمامة وأطماع الاحتلال. 
والندوة بثت عبر برنامج زوم برعاية إعلامية من مجموعة اليمنيون للإعلام. 
وقال السفير اليمني في ماليزيا الدكتور عادل باحميد، يجب على الجميع العمل لأجل اليمن واستعادة الدولة. وأوضح أنه لا فائدة من الغرق في تفاصيل التاريخ الماضي، كون المهم هو أخذ العبر والدروس من تاريخ الثورة، وكذلك تغيير السلوك وفقا لفكر وفلسفة الثورة اليمنية.
وأشار السفير اليمني إن الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر أعادت لليمن سيادته واستقلاله، وهذا ما ينبغي أن يُعمل به الآن في ظل هذه الظروف وهذه الانقلابات. 
 
وأوضح السفير إلى أن الأوضاع التي مر بها ثوار اليمن قديما أسوأ من الأوضاع التي يمر بها الشعب. 
من جهته رحب رئيس الجالية اليمنية الدكتور عبد الله الحجاجي بالمشاركين والحضور في الاحتفائية التي أقامتها الهيئة الإدارية للجالية، وقال إن هذه الاحتفائية الوطنية تأتي إحياءً لفكر ومفهوم الثورة اليمنية وقيم الحرية والعدالة والمساواة والمواطنة، وإيمانا بدور الجالية اليمنية في ماليزيا، وكل الجاليات اليمنية في العالم بأهمية مفاهيم المقاومة والثورة والعدالة والسلام، وعرفانا لمناضلي الثورة اليمنية وما حققته من أهدافها. وأوضح الدكتور الحجاجي أن اليمن تعاني من ويلات الانقلابات العدمية، والتي تسعى إلى تمزيق اليمن طائفيا وجهويا وعرقيا. منوها إلى المعاناة الإنسانية التي يمر بها الشعب اليمني، في ظل وجود تنكرٍ أممي ودولي لهذه المعاناة، مشيرا إلى وجود تناغمٍ ملحوظ مع الانقلابات الطائفية والجهوية من قبل بعض الأنظمة والحكومات والمنظمات الغربية. ودعا رئيس الجالية اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى مساندة الشرعية، وتطبيق القرارات الدولية المتعلقة باليمن وخاصة القرار 2216 وكل القرارات التي تنهي معاناة الشعب اليمني. ودعا الأشقاء العرب والأصدقاء وكل محبي اليمن إلى مساندة اليمن للنهوض من كبوتها، وقطع العلاقات مع الانقلابات التي تزيد من عذابات "الشعب الصابر في الداخل والخارج".
 
 وطرحت في الاحتفائية أربعة محاور، تحدث في المحور الأول البروفيسور عبد الله الشماحي أستاذ التاريخ الإسلامي، حول "الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر بين حق المواطنة والولاية". حيث قال الدكتور الشماحي أن اليمن مرت بمرحلة تحرير الأرض وتحرير العقل، تحرير الأرض من الاحتلال، وتحرير العقل من الرجعية السلالية. ونوه الشماحي إلى إننا لا نستطيع الفصل بين الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر، لأنها أتت لإعلان حرية المواطن اليمني وسيادة الشعب على أرضه. وقال إن ثوار اليمن جمعت بينهم الهوية والمواطنة، ولذا كانت ثورتهم واحدة ضد الرجعية والاحتلال. وأكد على أن الثورات العالمية وقفت ضد الحق الإلهي في أوربا وأمريكا، واستغرب من بعض الحكومات والأنظمة الغربية التي تدعم الحوثيين مدعيي الحق الإلهي في اليمن.     
 
وفي المحور الثاني تحدث البروفيسور عبد الله الذيفاني أستاذ التربية والمستشار الثقافي في سفارة اليمن في ماليزيا حول "لمحة تاريخية عن الثورة اليمنية 26 سبتمبر و14 أكتوبر" وأكد على أن البندقية لم تكن هي خيار الثوار في الثورة اليمنية سبتمبر وأكتوبر، بل كان العلم هو خيارهم الثوري الأول، ولذا خرجوا بحثا عن العلم في عدد من الدول لجلب التجارب والمعرفة إلى اليمن، موضحا أن الأندية التي أسسها الثوار في اليمن أيضا عملت على نشر الوعي والمعرفة والأدب وتم التأصيل للهوية اليمنية العربية. وقال المستشار الثقافي إن الثوار أنقذوا عروبة عدن بتعليم المبتعثين إلى الأقطار العربية اللغة العربية، فقد عمل الاستعمار على اجتثاث العربية وتعليم لغته لأبناء التجار والمشايخ. وأوضح البروفيسور الذيفاني أن الثوار اليمنيين قد عرفوا العمل السياسي منذ فترة مبكرة، ولذا لم يفرقوا بين شمال وجنوب ولا بين مواطن من الدرجة الأولى وآخر من الدرجة الثانية، ولذا عرفت اليمن في تلك الفترة مجموعة كبيرة من الأحزاب السياسية بمشارب مختلفة. وأضح الذيفاني أن العمل النقابي والصحافة والاتحادات الطلابية كان لها دور كبير في الثورة اليمنية. مؤكدا على دور الجاليات اليمنية التي دعمت الثورة فكريا وماديا واحتضنت الثوار. وأثنى الدكتور الذيفاني على القبيلة اليمنية ودورها في الثورة في الشمال والجنوب وقال إنها كان لدها نزوع للحرية والثورة.  
 
وفي المحور الثالث تحدث الأستاذ علي الأحمدي الناطق الرسمي للمقاومة بعدن، الأمين العام المساعد لحركة النهضة، والناشط الثوري في الثورة الشبابية السلمية 2011. حول "فكر وفلسفة الثورة ومفهوم الثورة اليمنية". أشار في مطلع حديثه إلى أنه لابد من التعرف على عمق الثورة والمراحل التي سبقت الثورة اليمنية، وقال لابد من العودة إلى معرفة المراحل التي سبقت الثورة والوضع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي للبلاد، لإدراك كيف قامت الثورة وعلى أي أساس انبعثت وماهي أسبابها وماهي الأفكار التي سبقتها، داعيا الجيل الجديد لمعرفة كل ذلك. ونوه الأحمدي إلى ضرورة فهم فكر الثورة، وعدم الخروج عن الإطار التاريخي للثورة والفترة الزمنية التي قامت فيها الثورة، " لا يصح محاكمة الماضي بمعطيات الحاضر اليوم" حسب قوله، فالثورة خرجت من واقع المجتمع اليمني وثقافته الداعية إلى الحرية، وأيضا من دين الشعب الذي يدعو للحرية ويرفض الاستبداد، ولذا الفكر الديني في المجتمع اليمني رفض الوصاية والسلالية والاستبداد والحق الإلهي وخرج الشعب في ثورة ضد السلالة، منوها إلى أن فكر الثورة في اليمن نابع من البيئة والواقع اليمني، وتشكلت فلسفة الثورة من مختلف الأفكار التي حملها الثوار وصاغوا أهدافها ومبادئها بمختلف مشاربهم الفكرية.       
 
وفي المحور الرابع تحدث الدكتور فيصل علي رئيس مركز يمنيون للدراسات عن "دور الجاليات في المقاومة والثورة اليمنية " وأكد على ضرورة قيام الجاليات اليمنية والمهاجرين والمغتربين، والحاصلين على جنسيات الدول التي استقروا فيها، وذوي الإقامات الدائمة والمؤقتة، والحاصلين على لجوء، والعمال والطلاب والموظفين والتجار والأكاديميين والباحثين إلى القيام بدورهم في التعريف بالقضية اليمنية ومساندة الدولة والشرعية في استعادة الدولة، والتأسي بدور الجاليات اليمنية في الماضي  وما قدمته من دعم للمقاومة والثورة اليمنية في 1948 وفي 1962 وفي 1963.   وقال رئيس مركز يمنيون إن مساندة الشعب اليمني والجيش الوطني والسلطات المحلية والشرعية في إرساء قواعد الدولة وبناء مؤسساتها واستعادتها من سلطات الكهنوت والجماعات والانقلابات، يجب أن يظل هدفاً سامياً لكل الجاليات والمهاجرين والمقيمين خارج اليمن. 
 
وهذا وقد شارك الفنان صالح المزلم في الاحتفائية بمقطوعتين غنائيتين ثوريتين نالت استحسان الجميع، وألقى الأديب الشاعر طارق السكري عضو الهيئة التأسيسية لنادي أوسان الأدبي، قصيدة شعرية بعنوان "صحوة البن"، والبن في القصيدة تورية ومعادل موضوعي للهوية اليمنية قال في مطلعها "سرح على البن طرفا غير ممتهن يا أيها القلب واطبع قبلة الشجن". أثارت الحماس لدى الجميع. 
 
 




قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ