صنعاء: الحوثيون يواصلون ابتزاز المواطنين بذريعة الاحتفال بالمولد النبوي     شرطة تعز تقبض على مشتبهين بتفجير سيارة النقيب السفياني بعد الحادثة بساعات     أمهات المختطفين تكشف عن تعذيب مروع لسجينات بمركزي صنعاء     وفد إماراتي إلى اسرائيل وتنقل للأفراد بدون فيزا     اليمن تعترض لدى مجلس الأمن حول إرسال إيران سفيرا لها إلى صنعاء     الحوثيون يشيعون قيادات عليا في قواتهم بعد مصرعهم بعدد من الجبهات     مليشيا الحوثي تقوم بدفن عشرات الجثث دون الإفصاح عن هويتها     بنات عدن يخرجن بصحبة أقاربهن بعد تزايد حالات الاختطافات     إذا كانت السعودية الحليف فلا غرابة بوصول السفير الإيراني إلى صنعاء     فضيحة تلاحق وزير التسامح الإماراتي بعد اعتدائه جنسيا على مواطنة بريطانية     تقرير يوثق تجنيد الحوثيين 5600 طفل منذ بداية العام     مأرب تستقبل الأبطال من الأسرى والمختطفين المحررين من سجون الظلام الحوثي     استئناف محاكمة أحد أشهر العلماء والمفكرين في السعودية     الصليب الأحمر يعلن اختتام صفة تبادل الأسرى فماذا قال؟     أسماء الخمسة الصحفيين الذي تم الإفراج عنهم اليوم في صفقة التبادل    

الاربعاء, 07 أكتوبر, 2020 08:36:00 مساءً

اليمني الجديد - بلقيس tv

تصعيد عسكري جديد لمليشيا الحوثي، وهذه المرة في الحديدة إلى الغرب، يضع اتفاق ستوكهولم على المحك.
بعد فترة طويلة من الهدوء، شنت المليشيا هجماتها على مواقع القوات المشتركة في الدريهمي، واستطاعت تحقيق اختراقا، استعادت بموجبه بعض المواقع التي كانت قد فقدتها قبل نحو ثلاثة أعوام.
بعثة الأمم المتحدة، التي تراقب اتفاق وقف إطلاق النار في الحديدة، أصدرت بيانا عبرت فيه عن انزعاجها الشديد إزاء تصاعد العنف، فيما اكتفت الحكومة بالتلويح بإنهاء التزامها باتفاق ستوكهولم وكأنه ما زال يعني لها شيئاً.
 
تصعيد لم يتوقف
قبل نحو ثلاثة أعوام، كانت القوات المشتركة على مشارف مدينة الحديدة، حينها تدخل المبعوث الأممي مسارعاً لإيقاف المعارك بحجة حماية المدنيين، ليتم بعدها التوصل إلى تفاهمات ستوكهولم، ومن لحظتها يموت المدنيون بقذائف مليشيا الحوثي بشكل يومي، إلا أن ذلك لا يهم المبعوث الأممي ولا البعثة التي أرسلها لمراقبة الأعمال العسكرية.
 
وعن أسباب عودة المعارك إلى الحديدة، يقول الصحفي، وديع عطا: إن الهزائم التي تعرض لها الحوثيون في كثير من الجبهات، وخصوصا في الجوف ومأرب، كانت ربما وراء عودة المعارك في الحديدة؛ كون الحوثيين يريدون تعويض الخسائر التي لحقت بهم هناك، كما أن الحوثيين ربما يعتبرون جبهات الحديدة سهلة الاختراق مقارنة ببقية الجبهات.
 
وأضاف عطا، خلال حديثه لبرنامج "المساء اليمني" على قناة "بلقيس" مساء أمس، أن التفافات الحوثيين وهجماتهم لم تتوقف أبدا قبل هذا التصعيد، وأن هجماتهم تتجدد من حين إلى أخر على مناطق الجبلية وحيس، وكذلك محاولة الاختراق لجبهة التحيتا، كما أن الضحايا المدنيين يسقطون يوميا في هذه المناطق جراء هجمات الحوثيين.
وبشأن خارطة المواجهات الدائرة حاليا، يقول عطا: إن المواجهات ازدادت وتيرتها منذ ثلاثة أيام شرق مدينة الدريهمي، وتحديدا في منطقة "الكرعي" والتي كانت تحت قبضة القوات التهامية التي حررتها منذ ثلاث سنوات.
 
وعن آخر المستجدات في مديرية الدريهمي، قال ركن توجيه اللواء الأول زرانيق عبدالله الأعجم إنه ومنذ ثلاثة أيام تشهد المديرية تصعيدا عسكريا وقصفا عشوائيا تشنه مليشيا الحوثي على أغلب مناطق تهامة، يقابل ذلك عدم الرد من قبل القوات المشتركة بمختلف تشكيلاتها؛ نتيجة التزامها بالهدنة وتعرضها للضغوط الأممية بعدم الرد والتحرك.
 
ويشير إلى أن مليشيا الحوثي تمكنت من كسر الحصار المفروض على عناصرها في مديرية الدريهمي وكيلو 16 واختراق عددا من المواقع بعد ثلاثة أيام من الحشد والتسلل.
 
ويعزو الأعجم تقدمات الحوثي نتيجة القيود المفروضة على القوات المشتركة، في الوقت الذي يحشد الحوثي عناصره بكل أريحية ويلغم المناطق ويناور هنا وهناك.
 
مؤامرات على أبناء تهامة
 
الأعجم عاد ليتحدث أن تقدم الحوثي في تلك المواقع جاء نتيجة خيانات، "فالقرائن تدل على أن المواقع سلمت للحوثي"، حسب قوله.
وتابع: "المواقع التي كانت صمام أمان لمديرية الدريهمي وبوابتها الرئيسية كانت تتولى حمايتها قوة تهامية ممثلة بقوات ألوية الزرانيق منذ ثلاث سنوات، وقبل أيام تسلم حمايتها اللواء الرابع حراس جمهورية التابعة لطارق صالح، وبعدها تفاجئنا بسقوط تلك المواقع بالكامل في عز النهار بدون أي مواجهات خلال يومين فقط". 
 
وأردف" دخل الحوثي الدريهمي من الخط العام وبقوة عسكرية ضخمة مكونة من آليات ودبابات وأطقم عسكرية، واقتحم المديرية وفك الحصار عن عناصره دون أي حساب لطيران التحالف ".
ويرى الأعجم أن ما يحصل في الساحل الغربي عبارة عن مؤامرات كيدية ضد أبناء تهامة، داعيا الرئيس هادي إلى التحرك العاجل وإنقاذ أبناء تهامة مما يحاك ضدهم، مستغربا في سياق حديثه صمت وزارة الدفاع عن ما يحصل من انتهاكات يومية في عدد من مناطق الحديدة.
 
وعن التداعيات الإنسانية من التصعيد في الحديدة، قال الراصد في اللجنة الوطنية غالب القديمي، إن المآسي التي تحصل منذ أسبوع بالحديدة وطول شريطها الساحلي هي مآس كبيرة جدا.
 
وتوقع القديمي أن تكون حصيلة الضحايا جراء هذا التصعيد في عدد من مناطق الحديدة قد تجاوزت الخمسين قتيلا في صفوف المدنيين، أغلبهم أطفال ونساء، خلال أسبوع من بدء هذا التصعيد الجديد. 
 
وتحدث القديمي عن غياب دور المنظمات الدولية في الاستجابة الإنسانية لما يحدث في الساحل الغربي، مضيفا أن الساحل يفتقر إلى وجود المستشفيات المؤهلة والكادر الطبي المؤهل أيضا.
 
ولفت إلى أن بعض مناطق الساحل، خاصة مديرية الدريهمي، سجلت حالات نزوح كبيرة للسكان جراء تصاعد القتال فيها.
 
وبشأن توقيت تحريك جبهة الحديدة، قال الباحث في العلاقات الدولية علي العبسي، إن الحوثيين يحاولون تحقيق أي نصر في أي جبهة بعد انكسارهم في جبهة مأرب.
 
ويرى العبسي أن محاولات الحوثيين في الساحل هذه تأتي لتسجيل مواقف أكثر من كونها هجمات عسكرية، كونهم يدركون حجم وفارق القوة بينهم وبين الطرف الآخر، لذلك يحاولون إحداث اختراق ما لأغراض سياسية.
 
ويوضح العبسي أن هذه المحاولات الحوثية - التي يراها العبسي أنها ستفشل – تأتي لحفظ ماء الوجه ورفع معنويات عناصرها الذين يتلقون هزائم كبيرة في أكثر من جبهة، وتحديدا محافظة مأرب.
 




قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة