وزير الشباب والرياضة يتفقد الأضرار بملعب 22 مايو بعدن     العقوبات الأمريكية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية تدخل حيز التنفيذ ابتداء من اليوم الثلاثاء     دلالة التصنيف الأمريكي للحوثيين "منظمة إرهابية"     أول دولة عربية تمنع دخول وفد الحوثيين أراضيها بعد تصنيفهم "منظمة إرهابية"     عشرات القتلى والجرحى في مواجهات بالحديدة بين القوات المشتركة ومليشيا الحوثي الإرهابية     تصريحات تصعيدية للمجلس الانتقالي الموالي للإمارات رافضة لقرارات الرئيس هادي     تقدم كبير للجيش بجبهة مأرب ضمن خطة هجوم لاستعادة مواقع استراتيجية     ‏الحكومة تصف قبولها باتفاق ستوكهولم بالقرار الفاشل     السلام في عقيدة الحوثيين.. الحرب الدائمة أو الاستسلام المميت     مركز دراسات يكشف عن خسائر مهولة لقطاع الاتصالات باليمن منذ بداية الحرب     الحكومة تدعو مجلس الأمن إدانة الحوثيين بعد تورطهم بحادثة استهداف مطار عدن     الحكومة اليمنية تعلن نتائج التحقيقات في حادثة استهداف الحوثيين لمطار عدن بالصواريخ     مسلسل ويوثق الدولة الرسولية في تعز     النواب الأمريكي يصوت لصالح قرار عزل ترامب تمهيدا لإنهاء مستقبله السياسي     مشروع استراتيجي جديد.. محافظ شبوة يفتتح ميناء "قنا" النفطي والتجاري    

الاربعاء, 07 أكتوبر, 2020 08:13:00 صباحاً

اليمني الجديد - عبدالناصر المودع

للإمارات أدوار سيئة كثيرة في اليمن أهمها دعم ورعاية المشروع الانفصالي؛ ولكن تحميلها بحق أو باطل كل مشاكل اليمن هو نوع من الدعاية السوداء والتضليل المقصود أو الجهل.
 
ومن ذلك تحميل الإمارات مسؤولية توقف إنتاج محطة بلحاف لتسييل الغاز، وحرمان اليمن من عائداتها التي يتم الترويج بأنها تبلغ عدة مليارات من الدولار. والحقيقة التي يجب أن توضح لمن يريد أن يعرفها هي كالتالي:
 
في حال تشغيل المحطة بكامل طاقتها فإن إجمالي دخل اليمن في السنة من عائدات المحطة لن يزيد عن 500 مليون دولار، بحسب متوسط أسعار الغاز في هذا العام. وتتشكل هذه العوائد من: 16% حصة الحكومة من أرباح الشركة، و5% حصة الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية والمعاشات من الارباح، ومبيعات الغاز الطبيعي من شركة صافر، والضرائب والرسوم.
حصة الشركات الأجنبية 79% من رأسمال الشركة، والعائدات السنوية المتوقعة لهذه الشركات تتراوح ما بين 1200- 1600 مليون دولار، ولو كان توقف المحطة ناتج عن قرار إماراتي لما صمتت هذه الشركات على خسائرها. 
 
يرجع السبب الأصلي في عدم تشغيل المحطة لأسباب أمنية بالدرجة الأولى؛ فالوضع الأمني المضطرب والفوضى في اليمن تجعل من المستحيل على الشركة المشغلة (شركة توتال الفرنسية) إعادة تشغيلها. فعمل كهذا يتطلب ميزانية بمئات الملايين من الدولارات، ولا يمكن للشركة أن تغامر بإنفاق هذا المبلغ لعمل غير مضمون، خاصة وأن عقود بيع الغاز المسال تتم لفترات طويلة الأجل، وتنفيذها يتطلب القدرة على تسليم الشحنات دون تأخير أو توقف، إضافة إلى أن عملية نقل الغاز المسال يتطلب استئجار ناقلات عملاقة لمدد طويلة تصل إلى 20 عام، كما كان عليه الحال قبل توقف المحطة.
 
يبلغ طول أنبوب نقل الغاز من حقولها في مأرب إلى المحطة في بلحاف شبوة 320 كم، ومنطقة مرور الأنبوب تعيش حالة صراع وفوضى ومرشحة لمزيد من الصراع والفوضى في المستقبل، وقد يكون تشغيل المحطة سبب إضافي لهذا الصراع.
 
في عامي 2011، و 2012، خسرت الشركات النفطية الأجنبية، والحكومة اليمنية 4 مليار دولار ( 2.2 مليار حصة الشركات الأجنبية و 1.8 حصة الحكومة) بسبب توقف تصدير النفط نتيجة التفجيرات التي طالت أنبوب نقل النفط الخام من مأرب إلى صافر، ومنع إصلاحه من قبل المخربين. وتلك الخسائر نموذج لنتائج ضعف الحكومة المركزية وانتشار الفوضى في اليمن. وقد أدت تلك الإعمال إلى تصنيف اليمن ضمن المناطق عالية المخاطر، والذي يعني امتناع الشركات الأجنبية من القيام باستثمارات كبيرة في اليمن، وخاصة في مجالي النفط والغاز والتي هي بحكم طبيعتها استثمارات طويلة الأجل.
 
في الوقت الحالي أصبحت الحكومة المركزية غائبة تقريبا، والفوضى والحرب منتشرة في كل مكان، ومن الصعب تخيل أن تقدم شركة توتال على إعادة تشغيل محطة بلحاف. ومن المتوقع أن جميع الشركات الأجنبية المساهمة في المحطة، قد اعتبرت هذه المحطة مشروع خاسر وغير جدير بالاهتمام لسنين طويلة قادمة.
الخلاصة التي يجب على اليمنيين إدراكها أن محطة بلحاف للغاز، وأي مشاريع استراتيجية كبرى في مجالات النفط والغاز، لن يشهدها اليمن حتى يكون هناك حكومة مركزية قوية تسيطر على كل مناطق اليمن بشكل صارم؛ فالحكومة المركزية حتى وإن كانت فاسدة، يسهل على شركات الاستثمار التعامل معها؛ ففي الأخير يمكن دفع عمولات ورشى لعدد محدود ومنسجم من الفاسدين، لديهم رئيس يضبطهم؛ إلا أن من الصعب التعامل مع عشرات من أمراء الحرب، والمتنفذين، وقطاع الطرق وغيرهم. 
 
ومن ثم فلا الدولة الاتحادية الوهمية ولا حالات الانقسام والفوضى والوصاية الخارجية التي يعيشها اليمن تسمح باستثمارات كبيرة للموارد الطبيعية كالنفط والغاز وغيرها؛ فهذه الاستثمارات هي استثمارات لعشرات السنيين، وما لم تكن الصورة واضحة لتلك الفترة فإن الشركات التي تملك المال والخبرة لا يمكنها أن تستثمر مواردها. وما يزيد الصورة قتامة أن أسعار النفط والغاز في العالم تشهد تراجع تاريخي بسبب طفرة الانتاج، واحتياطي اليمن المؤكد من النفط لا يزيد في أحسن الأحوال عن 3 مليار برميل، وهذا رقم متواضع جدا لا يمكنه أن يغري هذه الشركات لتغامر في الاستثمار حتى في حالة الاستقرار فكيف وهو في حالة الحرب والفوضى.
 
على اليمنيين أن يدركوا الحقيقة المرة المتمثلة في أن مواردهم الطبيعية المحدودة لن يستفيدوا منها لفترة طويلة، وبأن الغالبية العظمى ستظل فقيرة ومعدمة وبحاجة للدعم الخارجي في المستقبل؛ وكل ما يقال لهم عن ثروات خيالية تنهبها هذه الدولة أو تلك؛ ليس إلا زيف وتضليل من قبل الطبقة الفاسدة أو المدعين للعلم والمعرفة مهما حملوا من القاب وصفات.
 
 




تصويت

لماذا اعترض #الحزب_الاشتراكي و #التنظيم_الناصري على #قرارات_الرئيس_هادي الأخيرة؟
  لأن القرارات ليس لصالحهم
  لأن القرارات مخالفة للقان
  مناوئة لحزب سياسي أخر


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ