مليشيا الحوثي تحرق مسجدا بمحافظة ذمار     مدرسة أويس بجبل صبر آيلة للانهيار.. 40 عاما بلا ترميم     الصفيون والتشيع في بلاد العرب     السعودية من إعاقة سبتمبر إلى قتل فبراير.. رحلة خراب     أطعمها في حياته فلازمته لحظة موته     تعذيب وقهر النساء في سجون الحوثي بصنعاء     صنعاء: الحوثيون يواصلون ابتزاز المواطنين بذريعة الاحتفال بالمولد النبوي     شرطة تعز تقبض على مشتبهين بتفجير سيارة النقيب السفياني بعد الحادثة بساعات     أمهات المختطفين تكشف عن تعذيب مروع لسجينات بمركزي صنعاء     وفد إماراتي إلى اسرائيل وتنقل للأفراد بدون فيزا     اليمن تعترض لدى مجلس الأمن حول إرسال إيران سفيرا لها إلى صنعاء     الحوثيون يشيعون قيادات عليا في قواتهم بعد مصرعهم بعدد من الجبهات     مليشيا الحوثي تقوم بدفن عشرات الجثث دون الإفصاح عن هويتها     بنات عدن يخرجن بصحبة أقاربهن بعد تزايد حالات الاختطافات     إذا كانت السعودية الحليف فلا غرابة بوصول السفير الإيراني إلى صنعاء    

الخميس, 24 سبتمبر, 2020 09:35:00 صباحاً

اليمني الجديد - جبر صبر

أعلن اليوم في مأرب عن مبادرة هي الأولى من نوعها، تتمثل في منح كل مولود يصادف مولده يوم الـ 26 من سبتمبر درع ثورة سبتمبر المجيدة.
 
وأوضح رئيس منتدى جذور للفكر والثقافة والتنمية، عمار التام، أن هذا التكريم يأتي تخليداً لثورة 26 سبتمبر وترسيخها في ذاكرة الأجيال.
 
جاء ذلك خلال ندوة فكرية بمناسبة العيد الـ 58 لثورة 26 سبتمبر الخالدة، أقامها منتدى جذور برعاية رئيس هيئة الأركان العامة- الفريق الركن/ صغير بن عزيز.
 
وفي الندوة التي أقيمت تحت عنوان" ثورة سبتمبر حتمية النضال حتى تحقيق الأهدافً وقيام مشروع اليمن الحضاري"، وحضرها عدد من الشخصيات الأكاديمية والاجتماعية، قدم رئيس منتدى جذور- عمار التارم ورقة بعنوان قراءة في كتاب القيمة التاريخية لملحمة السبعين يوماً بصنعاء (١٩٦٧-١٩٦٨) للشهيد المناضل جارالله عمر، ركزت الورقة من خلال تلخيص الكتاب على استلهام الروح الوطنية والثبات الأسطوري للصف الجمهوري أمام جحافل الإمامة الرجعية ومن ساندها بعد خروج القوات العربية المصرية من اليمن، وبعد اتفاقية الخرطوم بين الجمهوريين والإماميين ونقضهم لبنود تلك الاتفاقية وسعيهم للتقدم نحو صنعاء لإسقاط الجمهورية الفتية في مهدها".
مضيفاً: "حين تداعت الأحداث ورأت القيادة الوطنية في صنعاء أن الإماميين غير مكترثين بتلك الاتفاقية وبضوء أخضر من دول تسندهم وعلى رأسها بريطانيا التي تزعم "ديفيد سمايلي" مع مجموعة من الضباط الأجانب وضع وقيادة خطة معركة الجنادل الذي اقترح لها الضابط الفرنسي بوب دينار شعار "وكانت هنا جمهورية"، اجتمع القادة والسياسيون والأعيان والعلماء بمنزل الفريق العمري رئيس الوزراء بحضور القاضي الإرياني للتشاور فكان رأي الجميع رغم ما أعده الإماميون من عدد وعدة واقتربوا من صنعاء أنه لن نساوم في الثورة والجمهورية واتخذوا شعاراً واضحا للمواجهة (الجمهورية أو الموت).
 
 وذكر التام" أنه بعد إحاطة القوات الإمامية بصنعاء يوم ٢٨/١١/١٩٦٧، كانت قواتهم تفوق القوات الجمهورية بسبعة عشر ضعفاً عدداً وعدة، وضربت صنعاء بمائة مدفع وسقط على أحياء جغرافيتها الصغيرة آنذاك 3000 قذيفة، وانتصرت الجمهورية، وتقهقر الإماميون خصوصا بعد قدوم طلائع قبائل سبأ تحت قيادة المناضل أحمد ربه العواضي، وقلبت الموازين وباءت رهانات الاماميين وحلفاءهم بالفشل".
 
  وأشار التام، أنه في مثل هذه المعارك المصيرية التي تحدد مصير الشعوب هناك عوامل غير مادية تحسم الصراع، ويصاب العدو فيها بالتقهقر وتلك العوامل متمثلة في سياسة وقوة الرفض للعدو وإرادة المواجهة وصمود الدفاع وعدالة القضية والتلاحم، والتعاون بين القيادة والجيش والمقاومة والحاضنة، وتحرك المحافظات الأخرى نحو صنعاء و هي عوامل يستلهمها الصف الجمهوري اليوم بكل الجبهات وخصوصا مأرب والجوف ونهم الجبهة ذات الثقل المعنوي والسياسي والاجتماعي التي تصدر ملاحم سبعينية لا ملحمة واحدة حتى يتحقق النصر للمشروع الوطني الجمهوري قريبا". 
 ودعا التام في نهاية ورقته القادة والناشطين والسياسيين لقراءة كتاب القيمة التاريخية لملحمة السبعين التي كانت تتويجاً لثورة الـ ٢٦ من سبتمبر بعد سنوات من المواجهة مع القوى الإمامية الرجعية.
 
وفي ورقة قدمها الدكتور علي القهالي حول (الامامة وتقويض مشروع النهوض الحضاري لليمن)، استعرض فيها تاريخ الامامة الأسود في اليمن، وجرائمهم التي ارتكبوها بحق اليمن منذ دخول يحي الرسي اليمن عام 284 هجرية.
 
وأشار القهالي إلى أن الرسي  جلب معه شذاذ الآفاق من محترفي قطع الطرق والنهب والفيد والإفساد في الأرض من جهلة طبرستان والديلم شمال إيران، وبدو وأعراب الحجاز". مضيفاً:" أمضى الرسي باليمن أربع عشر سنة مفعمة بأنهار من الدماء التي انداحت من نحور اليمنيين،  وسحب دخان حرائق القرى والمدن التي حولها الرسي إلى رماد،  وتعمد قلع أشجار الأعناب والبن وسائر الفواكه والثمار، كما هدم عدد من القصور التاريخية الحميرية التي كانت من أعاجيب ومعجزات العالم".
 
وتحدث الدكتور القهالي عن خطر الفكر المتطرف لهذه الشرذمة على الإسلام والمسلمين بقوله وهو يستعرض التاريخ:" عندما اصطفت الأمة تحت قيادة صلاح الدين الأيوبي لتحرير القدس والمناطق الأخرى من الصليبيين، وقف الأئمة بزعامة عبدالله بن حمزة في اليمن لحرب صلاح الدين وقتل جيوشه في جبال اليمن مصطفين بذلك مع الصليبيين".
 
وأشار إلى أن اليمن شهدت صفحات ناصعة من مشروع اليمن الحضاري في عهد الدولة الرسولية والطاهرية، إلا أنه لم يكن يزعج ويوقف انجازات الرسوليين والطاهريين إلا مؤامرات الأئمة من كهوف مران وحيدان"، مستدركاً بأن الإمام شرف الدين حالف المماليك للقضاء على الطاهريين بالتوازي مع الهجمات الصليبية البرتغالية البحرية على آل طاهر، والثورة اليهودية ضد عامر بن عبدالوهاب آل طاهر عندما احتشد يهود اليمن لمواجهته في حبان شبوة".
 
 وأضاف:" ارتكب آل شرف الدين مذابح بحق اليمنيين بعد إنهاء الدولة الطاهرية لدرجة أن أولاد يحي شرف الدين الأربعة تمرد كل منهم لمحاربة أبيه وإخوانه وتخلوا عن البحار والسواحل يعبث بها البرتغاليين".
 
وأكد الدكتور علي القهالي أن متطرفي هذه السلالة لا تعيش إلا على القتل والدمار والخراب، وهي تبدع في تلك الجرائم، وعدوها الأول هي  التنمية والتعليم والحضارة"، مؤكداً في الوقت ذاته أن من أكبر مقابر العالم بعد النجف مقبرة مدينة صعدة".
 وأشار الدكتور علي القهالي أن اليمنيين ناضلوا لإنهاء سيطرة فكر الإمامة المتطرف والوصول إلى تحقيق المشروع الحضاري اليمني وبناء الدولة اليمنية المتحضرة التي يعيش فيها الجميع على قدم المساواة، وينعم الجميع بالحقوق والحريات المتساوية وهي دولة تعمل بإيجابية في الحقل الاقليمي والدولي وقد تحقق ذلك في 26 سبتمبر 1962م، التي أعلن فيها عن الأهداف الستة للثورة المجيدة.
 
 وفي الندوة السبتمبرية اعتبر رئيس فرع الحزب الاشتراكي بمارب- ناجي الحنيشي محافظة مأرب أنها تمثل اليمن المصغر، وآخر قلاع الجمهورية، وفي الندوة السبتمبرية اعتبر  رئيس فرع الحزب الاشتراكي بمأرب - ناجي الحنيشي محافظة مأرب أنها تمثل اليمن المصغر، وآخر قلاع الجمهورية، والتي تسعى المليشيا للحرب عليها بمختلف الأشكال". مؤكداً أن الدفاع عن مأرب هو دفاعاً عن  مشروع الجمهورية".
 
واعتبر الحنيشي:" ما قامت به المليشيا من محاولة اختراقات في مراد أنما هي عمليات انتحارية". لافتاً:" إلى أن المليشيا تلقت خسائر فادحة وضربات موجعة ما جعلها تبدأ بالانسحاب". نافياً في الوقت ذاته ما تروج له المليشيا من انتصارات لا أساس لها على أرض الواقع".
تخللت الندوة العديد من المداخلات والمناقشات من قبل الحضور، وكلها أجمعت على ضرورة إحياء ثورة الـ 26 من سبتمبر في نفوس اليمنيين، وأنها مثلت التحرر من حكم العبودية والكهنوت.
كما أجمعوا على ضرورة توعية المجتمع بأهداف ثورة سبتمبر التي ركزت على بناء اليمن الحضاري الجديد.
 




قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة