تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين     وكيل محافظة تعز يزور الشماتيين ويلتقي بقيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية     قراءة في الربح والخسارة في تصنيف الحوثية حركة إرهابية     اغتيال أكبر عالم نووي إيراني ولا مخاوف من اندلاع حرب في المنطقة     كيف حول الحوثيون قطاع الاتصالات إلى شبكات تجسس مرعبة     قراءة في جذور الخلاف ومداخل التقارب بين المؤتمر والإصلاح     الجيش يدعو الصليب الأحمر التدخل لانتشال جثث مليشيا الحوثي بمأرب     طوابير بمحطات الوقود بصنعاء واتهامات لمليشيا الحوثي بالوقوف خلف الأزمة     المرأة اليمنية واليوم العالمي لمناهضة العنف ضدها     محافظ شبوة يزور المعرض الدولي الكتاب     في محراب الشهيد الزبيري     مناطق نفوذ الحوثيين. موسم البسط على أموال الأوقاف مستمر    

الثلاثاء, 15 سبتمبر, 2020 11:25:00 صباحاً

اليمني الجديد - شاكر أحمد خالد
دائما ما يقال، إن مأرب آخر قلاع الجمهورية، وهي تحتضن آلاف النازحين والمشردين من مختلف محافظات الجمهورية اليمنية.

خلال السنوات الماضية ورغم الحرب، قدمت نموذجا جيدا للدولة والتنمية، وسقوطها يعني سيطرة مليشيا الحوثي على كامل جغرافيا الشمال اليمني.

الأهم هو نموذج الدولة الذي تميزت به المحافظة، وهي ربما أيضا آخر الأوراق التي تتستر بها الشرعية في البقاء.

لذلك، تستميت مليشيا الحوثي في حشودها ومحاولتها المتكررة لغزو مأرب، وتبقى الخطورة كبيرة جدا، ما يعني فقدان اليمنيين الملاذ الأخير للاحتماء من جحيم المليشيا.

يشبه سقوطها ـ لا قدر الله ـ سقوط العاصمة صنعاء، وبذلك تكون إيران قد ثبتت قدمها في جنوب الجزيرة العربية، وضمن الحوثيون رهانا كبيرا بالسيطرة والتحكم.

كما أن انتفاشتهم ستتوسع وتطغى، بينما ستصيب اليمنيين الحالمين بعودة الدولة في مقتل.

لقد تركت مأرب وحيدة وهي تقدم دفاعا أسطوريا عن الجمهورية. المعركة من أساسها خاطئة حين يتم الرهان على التصدي لهجمات المليشيا.

كان يفترض التركيز على الهجوم بدلا عن الدفاع، ليس في مأرب فقط ولكن في معظم الجبهات وخاصة في معركة نهم والبيضاء والجوف.

لقد تعرضت المحافظة لما يكفي من محاولات الاقتحام والغزو، والمراهنة في كل مرة على انكسار مليشيا الحوثي ليست من استراتيجية الحرب والمقاومة. لنا أن نتصور حجم المرارة بعد ست سنوات من الحرب، كيف تغيرت استراتيجية المعركة التي يقودها التحالف السعودي الإماراتي؟.

كانت صنعاء على مرمى حجر. لكن حسابات التحالف وحجم المؤامرات فاقمت معاناة اليمنيين في معركة بدون أفق.

في تقديري أن الخذلان الكبير للجيش الوطني هو في معركة استعادة صنعاء، إذ لا يوجد خذلان فحسب، بل تواطؤ وضرب طيران استهدف قوات الجيش مرارا.

يدرك التحالف، وأعني تحديدا السعودية في معركة مأرب، بأنها آخر أوراق الشرعية في اليمن، والتي بموجبها تدخلت لتنفيذ أجندتها في البلاد.

يبدو أن كثافة الغارات الجوية يعود إلى استشعار خطر اكتساب المليشيا مساحة جغرافية جديدة تسمح لها بالتمدد إلى المحافظة المجاورة وهي الجوف.

بالتالي سيكون الحوثيون على تماس مباشر مع الحدود السعودية في أكثر من محافظة.

لا يعني ذلك أن السعودية لا تدفع الثمن الآن، لقد أضحت الصواريخ البالستية والطائرات الهجومية المسيرة شبه يومية لاستهداف مدن المملكة.
هي فقط تؤجل الخطر الأكبر، وذلك ثمن التآمر على اليمن أرضا وإنسانا.





قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ