قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد     انتصار الريمي.. الإصرار على البقاء في زمن الحرب     معين عبدالملك لدى اليمنيين.. رئيس حكومة في عداد الموتى والمفقودين     محافظ مأرب يترأس اجتماعا طارئا للجنة الأمنية حول مستجدات المحافظة    

مدينة مأرب

الجمعة, 04 سبتمبر, 2020 11:23:00 مساءً

اليمني الجديد - عبدالله الجرادي

كمصور صحفي وصانع أفلام وثائقية، أحببت أن أحكي لكم بعضا مما أعرفه عن مأرب بعد خمس سنوات عشتها ولا زلت في هذه المدينة.
 
مأرب محافظة فتية، يقطنها حاليًا أكثر من 3 مليون نسمة، ومن خمس سنوات لا يزال سعر الدبة البترول بـ 3500 ريال فقط لا غير. ومن خمس سنوات ‏أيضًا سعر الدبة الغاز يباع 1200 ثم ارتفع سعرها إلى 1600، ومنذ أشهر قليلة فقط ارتفع سعرها إلى 2300.
 
في مأرب، الكهرباء مجانا، وموجودة 24 ساعة، وهي مجانية كمساعدة للجميع؛ لأن الوضع صعب ولا يدفع فاتورة الكهرباء إلا التجار وأصحاب المحلات والمولات الكبيرة فقط.
 
في مأرب، التصوير - للصحفيين والهواة - مسموح في كل مكان ترغب بتصويره ما عدا المواقع العسكرية بسبب ظروف الحرب، وإذا عرف الأمن أنك إعلامي أو مصور لن يصادر كامرتك، أو ستسمع أي كلمة تخيفك أو تقلقك، هنا لن تخاف من أي شيء، فقط يبتسم لك الجندي في وجهك وتغادر إلى سبيلك بكل أريحية.
 
بالنسبة لي شخصيا، أمر من النقاط الأمنية، وأنا مرتاح البال دائما وأبدا، وآمن ورافع رأسي ولست خائفا من شيء. يسألني رجل الأمن بكل أدب من أنت؟ أجيبه: "إعلامي" يبتسم ويقول: على العين والرأس ما الذي معك في السيارة؟ أرد عليه: كاميرا وأدوات، يلقي عليهن نظرة وأسمع كلمة "تفضل".
 
في مأرب يكفي أن تمر وأنت تشعر بكثير من الآمن، فلن يعترض طريقك أحد، وفي بعض الأوقات نصور بالكاميرا الطائرة؛ لأنه الكل واعي فلم يعد هناك شيء غير مكشوف، فخرائط جوجل فيها كل شيء، لذا، التصوير بالطائرة مسموح، فقط نأخذ تصريح مسبق للمكان الذي ننوي تصويره، ونحصل على الإذن بسهولة، ونصور بشكل طبيعي.
هنا في مأرب، ستجد من يحمل السلاح على كتفه، لكن ستعجز أن تجد شخصا يستعمله في الاستقواء على أحد بدون سلاح؛ والسبب أن الجميع يعرف أن الأمن حاضر ولن يتسامح مع أحد، وهو فوق الجميع ولن يستثني أحد مهما علا شأنه، وبالنسبة لي: لم أجد شخصا أعتدى على أحد أو رفع شخص سلاحه على أخر طيلة فترة تواجدي في هذه المدينة، هناك تناغم وانسجام عجيب بين الجميع.
 
في مأرب، ممنوع إطلاق النار في الأعراس والمناسبات مهما كان منصبك ومكانتك الاجتماعية، الأمن لا يتسامح مطلقا مع المخالفين، وستدفع غرامة كبيرة وسوف تتعرض للسجن، وهذا قانون مرحب به من الجميع.
 
ما لا يعرفه البعض، أن النازحين تم توزيع أراضي لهم من الدولة مجانًا في مكان اسمه "الجفينة" أكبر تجمع للنازحين في الجمهورية، وتم التوزيع في أماكن أخرى أيضًا.
 
في الجامعة إذا كنت طالبا، ولا تستطيع أن تدفع رسوم الدراسة، من السهل جدا أن تدخل إلى مكتب رئيس الجامعة وتطلب إعفاء من الرسوم وسوف تحصل عليه بيسر وسهولة، وستدخل إلى مقعد الدراسة مباشرة.
 
في مأرب أيضًا، لن تجد أحد يمد يده ويتسول الناس، الجميع هنا يعمل وهناك تكاتف كبير بين الأسر والسكان، ولا يمد يده إلا من يمتهن هذه العادة في الغالب.
 
أما الشيء الذي سيجده القادم إلى مأرب وسيلاحظه بوضوح فهو "التنوع" شيء رهيب جدًا كما كانت صنعاء في الماضي، من كل المحافظات ومن كل الأحزاب والتيارات، وكل الألوان، وهناك من دول عربية وغربية من يعملون في المنظمات لمساعدة النازحين جميهم في مأرب.
 
ومن الشيء الذي لن تجده في مأرب مطلقا فهو ألفاظ العنصرية والتحقير، لن تجد كلمة ولا جملة احتقار لك ألو لشخصك أو مهنتك أو أسرتك.
 
في مأرب حركة اقتصادية رهيبة، مباني وشوارع جديدة إنارات وتشجير بشكل عام، بيئة إيجابية جدًا.
 
أما بخصوص فيروس كورونا، حصل هنالك حظر وما يزال، وحظر صارم ولا يزال مفروض حتى اليوم، الجميع ملتزم حتى الساعة 6 مساء، وتم تمديده من الساعة التاسعة. هناك الكثير مما يمكن قوله على هذه المدينة الجميلة، ذكرت لكم مقتطفات فقط.
 




قضايا وآراء
انتصار البيضاء