قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد     انتصار الريمي.. الإصرار على البقاء في زمن الحرب     معين عبدالملك لدى اليمنيين.. رئيس حكومة في عداد الموتى والمفقودين     محافظ مأرب يترأس اجتماعا طارئا للجنة الأمنية حول مستجدات المحافظة    

الاربعاء, 26 أغسطس, 2020 03:35:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص

خمس حوادث في ظرف أقل من عشرة أيام، تكشف واقع مؤلم، وحقائق كثيرة، الأولى: بتاريخ 18 أغسطس (آب) الجاري، حادثة قنص الطفلة "رويدا صالح" من قبل مسلح تابع للحوثيين بتعز، ومحاولة شقيقها إنقاذها بين الرصاص، وأصيبت الطفلة بإصابة بالغة في الراس، وحصلت الحادثة على تفاعل محدود، لكن البعض أخفى الجهة التي تقف خلف الحادثة عن عمد، وراح يُحمل جهات أخرى هروبا من تحميل الجهة الأساسية المسؤولية ضمن توظيف سياسي بغيض معتاد عليه ومعروف شخوصه!، بل إن الحكومة الشرعية قدمت اعتراض رسمي حول تجاهل المبعوث الأممي للحادثة، فيما سبق له إدانة حوادث كثيرة عندما يكون الأمر متعلق بالشرعية.
الحادثة الثانية: مقتل (المعلم) محفوظ أحمد علي السعيدي الخميس بتاريخ 20 أغسطس (آب) من قبل مرافقين للعميد عبدالحميد الجبزي القيادي في اللواء 35، أحد الذين قادوا التمرد داخل اللواء لمدة 43 يومًا، وقتل المعلم "محفوظ" بعد أن اعترض على عمل نقطة أمنية على مدخل القرية "الجبزية" فتم قتله بدم بارد وأمام مرأى ومسمع الجميع، ومرت الحادثة بسلام ولم يتعدى أثرها محيط القرية، وبعدها بيومين فقط (الحادثة الثالثة) وتحديدا يوم السبت 22 أغسطس (آب)، عمد أقارب المقتول محفوظ واستهدفوا نجل العميد عبدالحميد "أصيل" وهي حادثة ثأر بمعرفة جميع سكان القرية، وأول من وصل إلى مكان الحادثة (المدانة) لحظة وقوعها " الشيخ عبد الهادي عبد الله غانم، والشيخ يوسف الشدادي، وطه عبد الله غانم وجمع غفير من سكان القرية، غير أن التجييش الإعلامي الرخيص ذهب بالحادثة بعيدا ضمن توظيف سياسي يطالب بالعدالة للطبيب أصيل فقط ويخفي حادثة مقتل محفوظ، كما يبحث عن إدانة "التمثيل بالجثة" (التي هي شائعة ومختلقة ولا وجود لها واقعا).
 
ولم يكد السُعار الإعلامي يهدأ حتى حصلت جريمة رابعة، أُعلن عنها صباح الاثنين 24 أغسطس (آب)، بمنطقة التعزية بالجند ضمن مناطق نفوذ الحوثيين، حين أقدم ضابط في الحرس الجمهوري سابقا ويعمل مشرف لدى الحوثيين حاليا باغتصاب طفلة لا تتجاوز السابعة من عمرها، وهي جريمة تقشعر لها الأبدان، وخرجت تفاصيل الحادثة من قبل منظمة سياج للطفولة، ومنشورة في موقع المنظمة الرسمي، ومرت الجريمة بسلام ولم تحصل على أي تفاعل مجتمعي يذكر رغم بشاعتها، كما أن شكوى والد الطفلة (المغدورة) وبيان المنظمة منشور على وسائل التواصل الاجتماعي.
أما الحادثة الخامسة: فهي قيام الحوثيين يوم الاثنين 24 أغسطس (آب) بإخراج مراهق سجين محتجز على ذمة قضية قتل يدعى"عبدالله صالح زيعور" وسلمته إلى أولياء الدم من أبناء قبيلة "ال الجوف" ضمن وساطة للعفو وقبول الدية إلا أنها قامت بإعدامه أمام الناس في مدينة رداع بمحافظة البيضاء، وهناك تسجيل مؤلم يوثق الحادثة متداول لدى ناشطين، ومع أنها مخالفة للقانون والأعراف فقد مرت هي الأخرى مرور الكرام، إلا من حديث عابر وخجول هنا وهنا.
والخلاصة: أن الحرب فعلت فعلتها، وتركت آثارها المدمرة على كل شيء، وهي ضريبة طبيعية تحدث في كل بلدان الحروب، لكنها في اليمن أسوأ، حتى مبدأ "التضامن" الذي يشعر معه الضحية بشيء من القوة لحظة الانتهاك الذي يتعرض له تم استغلاله بأبشع صورة، وبات سلاح سياسي يوجه لتصفية الحسابات بين الخصوم، وبات القتلة والمجرمين في حماية ومأمن من المسائلة المجتمعية بعد أن طال العطب والعبث كل شيء، وكما يعتقد الكثير بأن هذا التكشف لكثير من النخب (فارغة المضمون) فيه شيء إيجابي للتميز ومعرفة الحقائق وما تخفي الأقنعة وزيفها فإن الواقع ذاته قد خلى من النخب المقابلة التي تعيد صياغة كثير من المفاهيم وحمايتها من الاستغلال وتوجيهها نحو مسارها الصحيح.!!





قضايا وآراء
انتصار البيضاء