الطالب الذي أقلق الإمام بتهريب 1000 كتاب إلى اليمن     الجيش يصد هجوم للحوثيين في مأرب     مهادنة التطرف     الصحفي فهد سلطان في حديث حول تدمير العملية التعليمية في اليمن     قوات أجنبية تقتحم منزل الشيخ الحريزي في المهرة والاعتصام يتوعد     تدشين برنامج صناعة الحلويات والمعجنات بمأرب     بسبب الحصار.. وفاة سائق في طريق الأقروض بتعز     وساطة توقف القصف مؤقتا.. تعرف على قصة الحرب في قرية خبزة بالبيضاء     اتفاقية بين روسيا وأوكرانيا لتصدير القمح برعاية تركيا     جماعة الحوثي تقصف وتفجر منازل المدنيين بمنطقة خبزة بالبيضاء     إصابة مواطن بعبوة ناسفة زعرها الحوثيون وإصابة امرأة بطلقة قناص في تعز     انتهاكات الحوثيين.. إصابة مواطن بعبوة ناسفة وامرأة بطلقة قناص في تعز     مأرب: ندوة فكرية عن خرافة الولاية وأدعياء الحق الإلهي     حوار صحفي مع الإعلامي عماد ربوان.. الأقيال تعد امتداد للحركة الوطنية اليمنية     تقسيم تعز وتوحيد اليمن !    

الأحد, 09 أغسطس, 2020 06:07:00 مساءً

اليمني الجديد - فهد سلطان
الذي يصنع الخرافة أو يؤمن بها وتدر عليه مالًا ونفوذا وسلطة وجاه، يستحيل عليه تركها بسهولة ولو أرسل له رسولا من السماء. سيقاتل وسيستخدم كل وسائل القوة لتبرير موقفه وأنه على صواب وغيره على الباطل، بل، وسيرفض أي نقاش يهدد مصالحه، فظاهر الأمر دين وباطنه مصالح شخصيه. وفي مثل هذه الحالة، من السهولة أن يحشد الشخص كل ما يقدر عليه من نصوص الدين والعادات والتقاليد، كي يحصن موقفه بالبارود والنار إن احتاج إلى ذلك.!

إن رفض قريش أو قادتها الكبار للإسلام كان جزء منه أن هذا الدين يهدد مصالحهم الاقتصادية بصورة مباشرة، ".. فإنا لا نكذبك ولكن نكذب بما جئت به." ومثل هذا حصل في التاريخ كثير، وحتى بعض الذين أسلموا - حينها - نظروا للأمر من زاوية الربح والخسارة؛ فحسن إسلام البعض وقفز البعض من المركب بعد موت النبي عليه الصلاة والسلام مباشرة كما تقول كتب التاريخ.

إن الذين يؤمنون اليوم بخرافة آل البيت وهم ضمن تشكيلة الحوثية (وبعضهم من خارجها) قد لا يؤمنون بها في الحقيقة ولكن دافع المصلحة أجبرهم على ذلك والعكس صحيح، فبعض من الذين هم في الحكومة الشرعية قد لا يؤمنون بالدولة ولا بمفهومها ولا بالمشروع الوطني، ولكن المصلحة والمال مريح للبقاء ودعمها صوريًا، وهكذا في كثير من القضايا سواء كانت عادلة أو ملفقة.

ولا نريد أن نسترسل أكثر لإثبات هذه الحقيقة، فقيام الدول وسقوطها مرهون بمصالح بحتة في الغالب، والأدعياء تكشفهم المواقف، وينطبق ذلك على الأشخاص العاديين.

وإذا كان النقاش مع بعض المتسننين – نسبة إلى أهل السنة - صعب المنال في كثير من القضايا الفكرية والتاريخية التي يستند عليها التشيع أو الحوثية اليوم، فهو أكثر صعوبة مع المتشيع العادي الذي ورث هذه الخرافات في مجتمعه، وضعفها صعوبة مع المتشيع المستفيد، عند من أصبحت هذه الخرافات بقرة تدر لها سمنًا وحليب.

ومن هنا: فالذين يناقشون الحوثيين عن يوم الولاية (وفق نقاش فكري محموم هذه الأيام) وأنها خرافة تاريخية باطلة شيء جيد، ولكن هذا النقاش لا يمكن أن يثمر في شيء لدى الحوثيين، بحيث يدفع عبدالملك الحوثي - كمثال - أو باقي أعوانه للتخلي عن هذه العقيدة الباطلة بسهولة نزولًا عند الحق والإذعان له. بل، لو قدر لعبدالملك الحوثي في لحظة صفاء روحي – وذلك بعيد جداً - أن يعود إلى الحق ويرفض خرافة الولاية فإن (الرصاص) ستتناوله قبل أن ينبس ببنت كلمة؛ فالمصالح التي تشكلت حوله من أعوانه والقبائل جراء هذه الخرافات الدينية يصعب العدول عنها بسهولة.

وهذا لا يعني التهوين أو التقليل من أهمية النقاش والحوار الفكري الرائع حول فساد يوم الولاية وروايتها السخيفة والساقطة (غدير خم) وغيرها من الحزاوي، ليس ذلك ما أقصد، ولكن هذه النقاش هو لا يفيد في مجملة إلا الطرف المؤمن بالدولة والجمهورية أو من لديه شيء الغفلة أو يبحث عن الحق، وهذا جيد – على كل حال - في تحصينهم من هذه الأكاذيب والخرافات.

والخلاصة، أن الذي يقتل الناس ركعا وسجدًا ويزرع مليون لغم في الطرقات والشوارع والحدائق ويتصيد بالموت للناس بكل الوسائل، ويقتل لأتفه سبب ويستبد بالناس ويسرق أموالهم جهارا نهارًا باسم الله والرسول والدين من الصعب إقناعه بأن هناك خرافة تاريخية هي التي أوصلته - في حقيقتها - إلى ما هو عليه الآن، بحيث يعود بعدها إلى كهفه مرة ثانية.!!





قضايا وآراء
مأرب