الجمعة, 07 أغسطس, 2020 12:38:00 مساءً

اليمني الجديد - خالد اللبود

توقفت كثيرا أمام ما يدور من نقاشات حول ما تم تسريبه من حديث القيادي الإصلاحي سالم، ووجدت أن كثيرًا من تعليقاتنا وتقييمنا لهذا التسريب (وغيره): هو جزء من موقفنا من الإصلاح بشكل عام. وبغض النظر عن مدى صوابيه موقفنا من عدمه، إلا أن هذا لفت انتباهي إلى أمر أعتقد أنه مهم جدا.
 
لاحظنا أنه تم تعبئتنا إعلاميا لنكون دائما أكثر من مجرد حائط قوي في مواجهة سلوكيات الإصلاح، بل تم الدفع بنا كي نكون قنبلة تنفجر أمام أي سلوك إصلاحي أو حتى مجرد توقع لسلوك منه. لقد جعلنا كل ذلك ننظر إلى كل ما يحدث للإصلاح من أعدائنا وأعدائه بأنها انجازات نحققها بيد غيرنا، جعلنا ذلك نفرح بكل هزيمة يتلقاها الإصلاح في كل مكان وفي أي مكان.
وأخشى أنه وبعد نجاحنا في هزيمة الإصلاح بيد غيرنا كما يبدو، لنكتشف أنه لم يكن يواجه كل أولئك الأعداء أي طرف منا أكثر مما كان يوجههم الإصلاح، وأن نكتشف أن هزيمة الإصلاح ستكشف عرواتنا جميعا فنصبح مجرد أهداف سهلة ومتفرقة أمام أعدائنا وأعداءه على السواء، خاصة مع علمنا أن من أهم الأهداف الخفية لهذه الحرب تدمير الحياة السياسية في اليمن، وأن معظم القوى السياسية اليمنية لها تاريخ غير مقبول من دول الاقليم.
 
ونجد أنه من المهم تذكير أنفسنا أولا وتذكير الآخرين أنه رغم كل خلافاتنا مع الإصلاح وانتقاداتنا له إلا أنه الفريق الوحيد الذي لا يزال يرفع علم الوحدة اليمنية في كل الأرض اليمنية، ولا يزال الطرف الوحيد (رغم كل ما يظهره من تناقض في مواقفه تجاه السعودية) القادر على مواجهة مشاريع السعودية ومنع أي تحرك أو توسع لها على الأرض بشكل كامل، ولا يزال الطرف الأكثر فعالية (رغم موقفنا من حربه خلال السنوات الماضية، إنها حرب تحرص على عدم انهزامه أكثر من حرصها على انتصاره فيها) في الحد من توسع الحوثي في معظم مناطق التماس.
 
ونرى هنا، أننا بحاجة إلى إعادة تقييم موافقنا من الإصلاح كقوة سياسية فاعلة أكثر من النظر إليه كقوة ميلشيايه عسكرية وأن نتساءل!! هل تم استدراجنا إعلاميا وسياسيا حتى نقبل بهزيمة الإصلاح ونصفق بحرارة؟، ثم نكتشف أننا اؤكلنا يوم أكل الثور الأبيض!!؟؟
 
هل نحن عاجزون عن البحث عن مساحات مشتركة يمكن أن نتفق عليها مع الإصلاح لإعادة بناء الثقة خاصة أنه اليوم من يحتاج لهذا أكثر من غيره وأكثر من أي وقت مضى.؟!
 
هل نعجز ان نحقق ما ظللنا نطالب به الاصلاح خلال السنوات الماضية، اي ان نتبنى مشروع مشترك نقدمه لأنفسنا اولا وللإصلاح ثانيا، مشروع ننقذ به الاصلاح من خطر الهزيمة وننقذ أنفسنا من خطر التدمير الكلي مستقبلا!!؟؟
 
هذه دعوة للعقلاء فيما نسميها قوى اليسار وقوى الحداثة اجمالا، دعوة للبحث عن المشروع السياسي الذي يعيد بناء صفنا كيمنيين اولا ويعيد بنا الثقة فيما بيننا ويدفع بنا جميعا نحو اعادة تفعيل الحياة السياسية لإنقاذ بلادنا اولا وانقاذ شعبنا مما يعانيه والوقاية لأنفسنا مما يمكن ان نتعرض له غدا
 
 
 
 
 




تصويت

السعودية ستدخل في حوار مباشر مع الحوثيين قريبا بعيدا عن الشرعية
  نعم
  لا
  لا أعرف


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ