دعوة أممية لإحالة ملف العنف الجنسي في اليمن إلى محكمة الجنايات الدولية     ما حقيقة الصراعات والتصفيات الداخلية لجماعة الحوثيين؟     المركز الأمريكي للعدالة يدين احتجاز السعودية للمسافرين اليمنيين في منفذ الوديعة     هشام البكيري.. الموت واقفا     معارك هي الأعنف في جبهة الكسارة ومصرع العشرات من المسلحين     تغييب السياسي البارز محمد قحطان للعام السادس على التوالي     8 سجون سرية للسعودية في اليمن توفي بعضم فيها تحت التعذيب     قتلى وجرحى بمواجهات بين قوات طارق والمقاومة التهامية بالمخا     حوار مهم مع اللواء سلطان العرادة حول الوضع العسكري في مأرب     محافظ شبوة يرأس اجتماعا موسعا للجنة الأمنية بالمحافظة     استشهاد الصحفي هشام البكيري أثناء تغطيته للجبهة الغربية في تعز     تعرف على تفاصيل التقرير الحكومي الذي سلم لمجلس الأمن حول تعاون الحوثيين مع القاعدة وداعش     مسلحون حوثيون يستخدمون سيارات إسعاف تابعة للصحة العالمية في أعمال عسكرية     الحكومة تدين استهداف النازحين في مأرب من قبل الحوثيين     الحكومة تدعو المجتمع الدولي دعم اليمن سياسيا واقتصاديا    

الإثنين, 27 يوليو, 2020 12:12:00 مساءً

اليمني الجديد - متابعات

715 جثة مجهولة الهوية في مستشفيات صنعاء والحديدة وذمار وإب، دفن الحوثيون منها 197 فقط، والباقي في طريقها للدفن حسب ما نشر موقع "المصدر أونلاين" نقلًا عن مواقع رسمية تابعة للحوثيين. 
 
هذا العدد الذي وصل إلى ثلاجات المستشفيات فقط الذين تم الإعلان عنه، فضلًا عن قتلى لا يعودون من الجبهات وخاصة لأبناء القبائل وفي مناطق التماس والجبهات الملتهبة. وخلال يوميات الحرب منذ خمس سنوات تابع الكثير قصص وحوادث ومشاهد مفزعة حول هذا الملف "المؤلم" بالذات.! 
العدد المعلن – هنا - وهو رقم كبير يكشف عن حجم المأساة التي يعيشها اليمنيون في هذه الأثناء، ليس بالقتل والموت اليومي وبوحشية عالية ولكن بالقيم والأعراف التي تذهب نحو التلاشي. 
 
ربما خمس حوادث تناولنا ناشطون في وسائل التواصل الاجتماعي لأشخاص أعلن الحوثيون وفاتهم وعلقوا صورا لهم وشيعت أسرهم توابيت إلى الموت وبعد شهور يظهر هؤلاء من جديد بصحة جديدة كما حصل في محافظة ذمار للشاب "محمد أحمد صالح الجميم" البالغ من العمر 22 والذي عاد وهو بصحة جديدة. 
 
وفي ذات المدينة أيضا، يعود مقاتل من بيت "الموشكي" قبل إجراء حفل زفاف زوجته بيومين بعد عامين من اختفائه إشاعة خبر مقتله في الحدود السعودية، وهي القضية التي سيدخل فيها مشايخ وفسخ العقد وإعادتها لزوجها السابق. 
 
وفي يونيو (حزيران) الماضي شيّع الحوثيون جثمان علي مهدي النفيعي أحد أبناء مديرية الجعفرية بمحافظة ريمة، والجثة التي استلمتها أسرة المذكور وضعت داخل أحد الصناديق وهي مقطعة وغالبًا لا يسمح بفتح الصناديق لاعتبارات كثيرة منها أن الجثة مقطعة ومعاملها مخفية تمامًا بسبب أنها تعرضت للقصف.   
 وأعلن حينها في إعلام مليشيا الحوثي، أن المذكور قتل في معارك الجوف المكان الذي كان يتواجد فيه قبل إعلان مقتله. 
 
لكن النفيعي ذاته ظهر الأسبوع الماضي في صنعاء بصحة جيدة، وعاد بعدها مباشرة إلى منزله في بني نفيع بريمة وسط دهشة الجميع، حيث تحول منزله إلى مزار ومباركة بعودته سالمًا. 
 
يقول مطلعون ومقربون من الجماعة، إن ذلك يحصل: عندما  يتعذّر الحصول على معلومات عن أحد المقاتلين، لتحسم الأمر سريعًا باعتباره (شهيد)، وثلاجة الجثث الاحتياط جاهزة. 
 
حيث يتم صرف كمية مناسبة من الأشلاء المجمّعة من أكثر من جبهة، ويُعاد تنسيقها جثامين لمجهولي المصير، وفي بعض الأحيان يعتذر أهالي المفقود عن قبول الجثمان (المجمّع) كما حصل في محافظة ذمار قبل عامين تقريبًا. 
 
تقاتل الدول من أجل جثة لشخص أو أكثر، وترهن مستقبلها السياسي بغية الحصول عليهم والكشف عن مصيرهم، فيما الأمر في اليمن مختلف تمامًا، حيث يموت المئات ولا تعرف أسرهم عنهم شيء. 
 
فأسر هؤلاء ربما لا تجد إجابة لدى الحوثيين عن مصير أبنائها، وربما الخوف وربما أنها فعلاً تخلت عن أبنائها وسلمتهم لعبدالملك الحوثي يفعل بهم ما يشاء.!! 
 
يقول تفاصيل الخبر: إن الموقع الإلكتروني لمكتب النائب العام الخاضع للحوثيين بصنعاء دشن أمس الأحد 27 يوليو( تموز) 2020، "المرحلة الثالثة من دفن الجثث المجهولة، وذلك بدفن 40 جثة، كانت محفوظة في ثلاجة مستشفى الثورة بأمانة العاصمة".
 
وكان المكتب أعلن في 9 مارس (أذار) الماضي عن "المرحلة الأولى من عملية دفن الجثث مجهولة الهوية بمحافظة الحديدة البالغ عددها 67 جثة" وقالت: إن بعضها توفيت جراء قصف طيران العدوان" حسب تعبير الخبر المنشور على موقع المكتب. 
 
وقد استكملت النيابة العامة للحوثيين الإجراءات القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات وآخرها الإعلان عبر الصحف الرسمية عن الجثث والانتظار لمدة 15 يوما بقصد الوصول إلى أشخاص لهم صلة بها لاستلامها".
 




قضايا وآراء
غريفيث