دعوة أممية لإحالة ملف العنف الجنسي في اليمن إلى محكمة الجنايات الدولية     ما حقيقة الصراعات والتصفيات الداخلية لجماعة الحوثيين؟     المركز الأمريكي للعدالة يدين احتجاز السعودية للمسافرين اليمنيين في منفذ الوديعة     هشام البكيري.. الموت واقفا     معارك هي الأعنف في جبهة الكسارة ومصرع العشرات من المسلحين     تغييب السياسي البارز محمد قحطان للعام السادس على التوالي     8 سجون سرية للسعودية في اليمن توفي بعضم فيها تحت التعذيب     قتلى وجرحى بمواجهات بين قوات طارق والمقاومة التهامية بالمخا     حوار مهم مع اللواء سلطان العرادة حول الوضع العسكري في مأرب     محافظ شبوة يرأس اجتماعا موسعا للجنة الأمنية بالمحافظة     استشهاد الصحفي هشام البكيري أثناء تغطيته للجبهة الغربية في تعز     تعرف على تفاصيل التقرير الحكومي الذي سلم لمجلس الأمن حول تعاون الحوثيين مع القاعدة وداعش     مسلحون حوثيون يستخدمون سيارات إسعاف تابعة للصحة العالمية في أعمال عسكرية     الحكومة تدين استهداف النازحين في مأرب من قبل الحوثيين     الحكومة تدعو المجتمع الدولي دعم اليمن سياسيا واقتصاديا    

الخميس, 23 يوليو, 2020 12:40:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص

يراقب اليمنيون "الوقت الوجيز" المتبقي لتدخل أنقرة في ليبيا دعما لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا، برئاسة السراج وحسم سرت والجفرة أهم معركة للحكومة هناك، في اللحظة التي يتابع العالم مليشيا الحوثي وهي تحاصر مأرب أهم مدينة تابعة للحكومة الشرعية.  
 شواهد التدخل يثير كثير من الأسئلة، هل فعليا يحارب التحالف لأكثر من خمسة أعوام لاستعادة شرعية الرئيس هادي، وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية المدعومة من إيران؟!
إن معركة ليبيا تتركز لتثبيت دعائم حكومة الوفاق، ما يعني أن أنقرة قد عزمت على حسم المعركة في سرت والجفرة بالرغم من التحركات الدولية والإقليمية الكبيرة في مواجهة الدور التركي المتنامي. 
خمس سنوات، هي معركة التحالف الذي تقوده السعودية والإمارات لأجل لاستعادة مؤسسات الدولة من أيدي الانقلابين الحوثيين في معركة استعادة صنعاء. ومع ذلك تراوح المعركة بين تآكل الشرعية لصالح تمكين سلطة الانقلاب وتصاعد قوتها في مناطق سيطرتها الفعلية.
كما أن القوة العسكرية التي خاض بها التحالف معركته في اليمن، كانت كفيلة بحسم المعركة في غضون أسابيع قليلة. 
فيما صنعاء لا تزال بعيدة، وكانت المسألة لا تحتاج أكثر من أسبوعين أو أسابيع لعودة الرئيس هادي إلى صنعاء! ألم يعد التحالف بهذا بعد ساعات من انطلاق عاصفة الحزم؟!
صحيح، أنه منذ بداية الحرب وتدخل التحالف العربي، استطاعت قوات الجيش الوطني والقوات المتحالفة معها من استعادة مساحات واسعة من الأراضي اليمنية التي استولت عليها المليشيات  الحوثية بعد سيطرتها على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، إلا أن أهم المراكز الحضرية ذات الكثافة السكانية العالية لا تزال تحت سيطرة المليشيات، ومنها العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من مدينة الحديدة على الساحل الغربي  على البحر الأحمر والموانئ الثلاثة التابعة لها".
وبعد مضي خمس سنوات، باتت المليشيات الحوثية تحاصر أطراف مأرب، بعد أن قضمت الجوف في مارس (أذار) الماضي، على مرأي من القوة الجوية للتحالف،  وبعد أسابيع من سيطرتهم على مساحات مهمة من مديرية نهم الجبلية ذات الموقع العسكري الاستراتيجي على تخوم العاصمة. 
لم يفلح التحالف في تحقيق أيٍّ من أهدافه المعلنة حتى الآن والتي أبرزها إعادة الحكومة الشرعية بعد الانقلاب الحوثي الايراني  في سبتمبر 2014، بل إن التحالف "لم يحافظ على تماسكه، وأول شرخ يصيب التحالف العربي كان التصدع داخل مجلس التعاون الخليجي في يونيو(حزيران) 2017، عندما أقدمت السعودية على إعفاء قطر من الاستمرار في التحالف. وخلال هذه المدّة، انسحبت العديد من الدول ليبقى دولتين فقط. 
وتصدع التحالف تسبب بظهور كيانات سياسية وعسكرية منافِسة للحكومة الشرعية بدعم مباشر وغير مباشر من بعض دول التحالف ذاته، فقد ظهر المجلس السياسي الأعلى التابع للحوثيين في يوليو(تموز) عام 2016 وانبثق عنه ما عُرف بـ"حكومة الإنقاذ الوطني التي تمارس سلطاتها في صنعاء وبقية المناطق الشمالية الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
 وفي الجنوب، ظهر عام 2017 ما عُرف باسم المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات والذي بدوره يمارس سلطاته في عدن وبعض المحافظات الجنوبية بمعزلٍ عن حكومة الشرعية ما أدّى إلى تقليم أظافرها. فضلاً عن ذلك انقسم البرلمان الذي تم انتخابه في 2003 إلى برلمان مؤيد للحوثيين يمارس مهامه من صنعاء وآخر موالٍ للشرعية عقد دورة يتيمة بدأت في 13 حتى 17 /أبريل (نيسان) 2018.
وبحسب سياسيين، فإن الجزء الأكبر من مهمة جلد الشرعية اليمنية والتشكيك فيها وكذا الحرب النفسية ضد قوات الجيش الوطني، قد اضطلعت بها أدوات ووسائل إعلامية ممولة وموالية للتحالف، ونجحت إلى حد كبير في مهمتها. 
 




قضايا وآراء
غريفيث