المبعوث الأممي "غريفيث" كيف وضع العراقيل على طريق حل الأزمة في اليمن     ثورة اليمن.. من الحلم بالتغيير إلى الانتقام بالحرب الشاملة     انطلاق مفاوضات الأسرى والمختطفين بين الحكومة ومليشيا الحوثي في عمان     حملة تنفذها شرطة السير بتعز لرفع العشوائيات من أسواق المدينة     تركيا تدشن أول فرقاطة عسكرية متطورة محلية الصنع     جولة حوار جديدة في الأردن وترقب للإفراج عن شخصيات كبيرة من سجون الحوثيين     مؤسسة "بيسمنت" الثقافية تقيم المعرض الفني الأول     محافظ شبوة يصل الرياض بعد ضغوط سعودية حول ميناء قنا البحري     النائب العام "الأعوش" يرفع دعوى قضائية ضد الرئيس هادي بسبب قرار الإقالة     مؤسسة بيسمنت تختتم مهارات تدريب في المناظرات وأليات البحث العلمي     مؤسسة نور الأمل تدشن برنامجها الجديد بكفالة ٩٠ يتيما في الأقروض بتعز     تهديد جديد للانتقالي بمنع مسؤولين في الحكومة من الوصول إلى عدن     وزير الشباب والرياضة يتفقد الأضرار بملعب 22 مايو بعدن     العقوبات الأمريكية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية تدخل حيز التنفيذ ابتداء من اليوم الثلاثاء     دلالة التصنيف الأمريكي للحوثيين "منظمة إرهابية"    

الاربعاء, 15 يوليو, 2020 11:54:00 صباحاً

اليمني الجديد - محفوظ الشامي
لم أزر تعز من قبل وكلي أمل أن أفعل قريبًا. تعز التي يتردد ذكرها بيومياتنا كفروض صلاة. أظن اليمني لا يمكن أن يتصالح مع نفسه ما لم يتعرف على تعز من مناحي مختلفة. والسبيل إلى تعز هو أن تر صبية محاطة بالمشاقر أو أن تتصفح كتابًا أو أن تعلب بآلة موسيقية أو أي شيء آخر لا تقل دهشته عن قُبلة يسرقها عاشق تحاربه كل القبيلة.

 هذه طرق مجدية لكنها لا تفي بالغرض ويظل المرء غير مُقدر للمكان ما لم تكن علاقته في الأساس قوية مع الإنسان وتعز جميلة ولا أعي بشكل كاف لم هي كذلك. أصدقائي التعزيين كُثر من حولي لكنهم لم يخبروني ما تعز حتى تظهر ملامح الوقار على وجهي. أقول ولا أجزم تعز لن تُكتشف إلا بامرأة. ها أنا ذا أتخيل نفسي بقلعة القاهرة وهناك تذيب فتاة حسناء ذاكرتي فتحيل انتمائي كله إليها. يا إلهي ماذا يخفي عنا القدر، وكيف يمكن للحظة واحدة أن تغير حياتنا وإلى الأبد.

 
تعز قوية حد القسوة لكنها رقيقة جدًا، لاحظت هذا من خلال نماذج من نساءها إذ لا شيء مهم يُستدل به على طبيعة البلاد كالإنسان والأنثى بالتحديد.

 وأنت تحاول نسج خيوطك الأولى لبيت قد تشاركك فيه تعزية ستجدها تقابلك بغرور وتتحاشاك وريثما تتأكد من صدقك ستلاعبك ولن تكون الحلقة الأضعف بل الند لك. هكذا هي تحب أن تراك تركض بعدها ولا مشكلة عندها في البداية أن تجعلك شحاذًا لكنها ستتمسك بك حين تعرف نواياك الطيبة وستجعلك ملكًا مدللًا وهي تسرف باهتمامها تجاهك.
 
على باقي نساء المناطق اليمنية أن يتعلمن الثقة والقوة من التعزيات. اليوم ببساطة لا يمكن أن توكل كل المهام للرجل، المرأة شريكة له بكل شيء. يمكنها السفر والتسوق وقضاء الكثير من الأشياء دون حضور الوصاية الذكورية. ما يجب أن تتنبه له النساء وأخص الصنعانيات هو أن العلاقة الزوجية إن لم تكن بدافع الحب فهي بالمحصلة فاشلة والمرأة بهذه الحالة تصبح مجرد سلعة والدليل على هذا هو تعدد الزوجات لدى الرجال بينما التعزية تحرص ما أمكن لها على أن يكون شريكها هو من أحبها فتعرف كيف تروضه حتى النهاية ويظل لها وحدها.

 
الرجل لئيم سيدتي المرأة، فلا تكوني ودودة له إلا أن أحبكِ. وحين تدركين بمدى لهفته وشغفه عليكِ اجعليه يكتوي ببعدكِ عنه. لكم هو مشهد عظيم أن يبكي الرجل لأن حبيبته تهجره. لا تطيلي بالصد فقد تحرقه الخيبات فيختفي للأبد. تصرفي بذكاء واحضنيه بحب وقد عاد منهكًا وأنتِ وجهته وكل ما يملك. أظن هذا تكنيك نساء تعز الذي يجمع بين العقل والعاطفة لذا تنجح علاقات حبهن وزواجهن بينما تفشل بعض حالات لأخريات لأنهن لا يتصرفن إلا وفق العاطفة.
 





قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ