مخاطر محتملة.. تناقضات اللقاح الروسي ضد كورونا!     تحذيرات للحكومة عن مخاطر "الامونيوم" في مرفأ بيروت قبل الانفجار بأسابيع     مأرب.. تاريخ عريق ومجتمع حيوي مؤذن بمستقبل واعد     بعد أسابيع من إخفاء الجريمة.. تفاصيل تنشر لأول مرة حول مقتل الطفلة "سبأ"     امتلاء السائلة بصنعاء القديمة بالسيول     تعز التي لم تنسى قناصات طارق عفاش     بعد انفجار بيروت.. تحقيقات يمنية حول وجود شحنة نترات أمونيوم بميناء عدن     خرافة "الولاية" التي تدر سمنا ولبنا     المحلوي رائد الحركة الوطنية اليمنية     خرافة "الولاية" التي تدر سمنا ولبنا     الحرب على الإصلاح.. حين نستهدف أنفسنا بسلاح عدونا     خرافة الولاية.. العنصريون في مهمة التكفير وغرس الكراهية بين اليمنيين وسرقة أموالهم     فوز أول شاب يمني يحمل الجنسية اليمنية بانتخابات الكونجرس الأمريكي     تفجير بيروت..120 قتيل و5000 جريح وخسائر بالمليارات ودمار مهول     بالوثائق.. خلافات بين الرويشان ومحمد الحوثي حول ترقيات عسكرية لأشخاص من خارج السلك العسكري    

الاربعاء, 08 يوليو, 2020 10:33:00 مساءً

اليمني الجديد - محمد المياحي

أشعر أن ثمة شيء خطأ، في طبيعة تعاملنا مع هذا الحدث، هذا الاحتفاء الجماهيري المتضخم إزاء حدث خطوبة عاديّ، يعكس درجة البؤس التي نعيشها، بأكثر مما يكشف حالة صحية في المجتمع أو يعززها. الحدث بذاته طبيعي، ما هو غير طبيعي هو تحويلها لقصة بطولة شعبية خالدة ونموذج خارق وملهم للأجيال.
 
صار بإمكان أي شاب وفتاة وثالثهما مصور وكاميرا، أن يرتبا موعد خطوبتهما، ويلتقطا مجموعة من الصور، ثم يتحولان لرمزية اجتماعية تملأ الدنيا صخبًا وضجيجًا دون أن تنطوي القصة بذاتها على معاني جوهرية خالدة. بالطبع ما من شخص إلا ويستحق أن يحظى بالاحتفاء، لكن حين يتحول الأمر لقصة مركزية تشغل الرأي العام، يصبح سلوك أقرب لتعميم الزيف وصناعة النجوميات الفارغة.
 
هناك قصص كفاح حقيقية وعاطفية كثيرة في المجتمع وتتضمن معنى اجتماعي عميق وتستحق احتشاد شعبي يوازي قيمتها، لكنها ولأسباب تتعلق بعوائق الوصول للرأي العام، تظل مدفونة ودون أن تحظى بأي تضامن يقوي مواقفها ويبث القيمة البطولية المتضمنة فيها.
 
على العكس من هذا، تجد الرأي العام يتحرك بدوافع القمع؛ ليضفي على قصة عادية قيمة اجتماعية مبالغ فيها ومتجاوزة لما تتضمنه من معنى حقيقي وملهم، هذا النفخ الشعبي لأحداث عادية، يسهم في تسطيح القيمة الإجتماعي وتعميم حالة مظهرية كما لو أنها رمزية تنويرية مفارقة لزمنها ومجتمعها.
 
أكثر ما أحاذر منه هو تشويش القيمة الجوهرية لفكرة الحب، تحويله لمظاهر شكلية فارغة من المعنى، واستثمار حالة القيود المجتمعية كعامل مساعد؛ لصناعة حكاية أسطورية لمن يمتلكون مساحة حرية متجاوزة لغيرهم. هذا الأمر يخصم من رصيد النضال العاطفي الحقيقي داخل المجتمعات، لصالح القصص المفرغة من أي معنى وتحدي وبطولة.
 
آية خالد زميلتي وهي فتاة رائعة وحيوية ونشطة، أحترمها وأتمنى لها مستقبلًا عظيمًا وحياة أبدية سعيدة، وأتمنى ألا تتحسي من هذا الكلام، فحديثي هنا من زاوية مفصولة تمامًا عن شخصيتها وخطيبها، الأمر له علاقة بهذا اللهاث الإجتماعي للتعامل مع حدث الخطوبة بشكل يعرّي عقدنا المجتمعية، وهو احتفاء لا يترك نتيجة إيجابية بقدر ما يخلف تسطيحًا اجتماعيا لفكرة الحب ويعمق المظاهر كعناوين ترمز لقصة استثنائية مفارقة للجميع، فيما هي ليست كذلك.
 
 




قضايا وآراء
أزمة مفتعلة للمشتقات النفطية بصنعاء