التوقيع على اتفاق لإطلاق سراح 1080 مختطف وأسير     أبو الأحرار الزبيري.. النموذج الأكمل للثائر والمناضل     صاروخ بالستي يستهدف مدرسة للطلاب بمدينة مأرب ليلة الاحتفال بذكرى العيد الوطني     المركز الأمريكي للعدالة يدين قصف الحوثيين لمواقع مدنية بمأرب     عقل سبتمبر وقلب فبراير.. لماذا سقطت الجمهورية     في ذكرى سبتمبر.. شرعية الفنادق بمشايخ الضمان     سبتمبر التي هوت بفكرة السلالة وولد معها اليمنيون من جديد     ومضات من كتاب "خيوط الظلام: لعبدالفتاح البتول     ميلادنا مع سبتمبر العظيم     تجهيزات لاحتفال بذكرى عيد 26 سبتمبر     ندوة فكرية بمأرب تزامناً مع العيد الوطني بذكرى سبتمبر المجيد     في ذكرى سبتمبر.. القاضي الارياني ونضال الحرية (2)     ندوة فكرية بمأرب تقرأ "الحصاد المر" لـ نكبة 21 سبتمبر على اليمن     محاولات ثورية وتنويرية مهدت لثورة سبتمبر في مواجهة نظام الإمامة البائد     كتاب جديد للباحث محمد الحاج حول التاريخ اليمني القديم عبر استنطاق 60 نقشا مسنديا    

الخميس, 25 يونيو, 2020 06:39:00 مساءً

اليمني الجديد - سهيل

الإسلام رسالة إلهية لم تمنح امتيازات لعرق أو فئة، ولابد هنا من إعادة الاعتبار للإسلام، ومن ثم إعادة الاعتبار للإنسان. وعلى الرغم من صرامة الإسلام في بيان "أن الناس سواسية" ابتداء من أن الله تعالى خلقهم من طين ومن نفس واحدة، وجعل منها زوجها، مرورا بطريقة التناسل "ونفخ فيهم من روحه" وجعل لهم سمعا وأبصارا وأفئدة، إلا أن هناك من يرغمه على أن يكون بشريا عرقيا فئويا.
 
يقول الله تعالى: "الذي أحسن كل شيء خلقه وبداء خلق الإنسان من طين، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين، ثم سواه ونفخ فيه من روحه وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلا ما تشكرون".
 
وهذه الآيات البينات، لا تدع مجالا أبدا لتمييز عرق أو فئة من الناس، فالله تعالى خلق الإنسان كل الإنسان من طين، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين، وهنا لا فرق بين مؤمن وكافر ولا بين أسود وأبيض ولا بين لسان ولسان، ولا بين مكان وآخر، كلهم هكذا خلقوا ومن سلالة من ماء مهين، ويأتي التأكيد الثالث، ثم سواه ونفخ فيه من روحه، كل البشرية سواهم ربهم ونفخ فيهم من روحه، هذه الروح التي جعلت من هذا المخلوق متميزا، عامة للإنسان كل الإنسان. وجعل للناس جميعا سمعا وأبصارا وأفئدة، فلا يوجد أي فرق لم يخص عرقا أو فئة بأفئدة دون الآخرين، كما لم ينفخ في بعض من روحه دون الآخرين. 
 
وتؤكد الآيات للإنسان بوضوح: إياك أن تكون تابعا لأمثالك من البشر، فلم نزد أناسا ليكونوا متبوعين، ولم ننقص آخرين ليكونوا أتباعا، والاستثناء الوحيد إتباع الرسل لأنه يوحى إليهم، وإلا فإنهم بشر ويظلون بشرا، "قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي إنما إلهكم إله واحد"، إنما أنا بشر مثلكم وكل الناس بشر مثلكم لا يوحى إليهم فلا إتباع لبشر لا يوحى إليه، والرسالة تدعو إلى عبادة إله واحد، وليس لتأليه الرسول أو جعله ربا من دون الله.
 
لقد وقع المسلمون في النظر إلى الإسلام كما لو أنه إنتاج بشري، ولم يستسيغوا خلوه الكامل من التمييز، ونجحت الجاهلية في تسيد أعراق باسم الإسلام وتحويله من رسالة إلهية، إسلام ومسلمين، إلى قرشية وهاشمية، ثم علوية فاطمة. وبالتالي: تعظيم فئتين هما الأمراء والعلماء ومنحهم امتيازات، وقداسة باسم المسلمين، والوقوع في إتباع اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا.
 
لقد جاء الإسلام ببيان شاف أن الحق مستقل عن الأشخاص وأنه لا يوجد أناس عندهم الحق مطلقا، وأن التسليم والإتباع للحق وليس من يظهره ويبينه، وأن التسليم للعلم وليس للعالم، الحق والعلم ثابتان أما الأشخاص فإنهم متغيرون.
أما الشيعة فقد استبدلوا الإسلام وأنتجوا دينا وضعيا، وصلوا إلى منح عرق الألوهية والربوبية والفوقية حتى على الله تعالى "وأن لا تعلوا على الله إني آتيكم بسلطان مبين"، بالزعم أن الله تعالى فوضهم بشئون الخلق، وخولهم صلاحيات التحريم والتحليل، ولا يقبل عمل إلا ممن تولاهم، وفي الآخرة لا يدخل الجنة أحد إلا بكتاب منهم، أما هم فلا يسألون عما يعملون، وذلك يجعل منهم عبارة عن كتل من الإجرام.
 
والسنة أيضًا جعلوا للملوك "والعلماء" قداسة وامتيازات مناقضة للإسلام، مناهضة له، تحت عناوين يجب طاعة الإمام ولي الأمر وان كان فاسقا فاجرا، ولحوم العلماء مسمومة، ولا يقرون بأن المسلمين في التكاليف الشرعية سواء، ولا يقرون بأن دماء الناس وأموالهم وأعراضهم سواء، ولا يسلمون بآية الافتتاح من سورة النساء "الذي خلقكم من نفس واحدة"، ولا بآية الحجرات "إنا خلقناكم من ذكر وأنثى".!!
 




قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة