أعضاء في البرلمان يطالبون الحكومة سرعة رفع المعاناة عن العالقين بمنفذ الوديعة     دعوة أممية لإحالة ملف العنف الجنسي في اليمن إلى محكمة الجنايات الدولية     ما حقيقة الصراعات والتصفيات الداخلية لجماعة الحوثيين؟     المركز الأمريكي للعدالة يدين احتجاز السعودية للمسافرين اليمنيين في منفذ الوديعة     هشام البكيري.. الموت واقفا     معارك هي الأعنف في جبهة الكسارة ومصرع العشرات من المسلحين     تغييب السياسي البارز محمد قحطان للعام السادس على التوالي     8 سجون سرية للسعودية في اليمن توفي بعضم فيها تحت التعذيب     قتلى وجرحى بمواجهات بين قوات طارق والمقاومة التهامية بالمخا     حوار مهم مع اللواء سلطان العرادة حول الوضع العسكري في مأرب     محافظ شبوة يرأس اجتماعا موسعا للجنة الأمنية بالمحافظة     استشهاد الصحفي هشام البكيري أثناء تغطيته للجبهة الغربية في تعز     تعرف على تفاصيل التقرير الحكومي الذي سلم لمجلس الأمن حول تعاون الحوثيين مع القاعدة وداعش     مسلحون حوثيون يستخدمون سيارات إسعاف تابعة للصحة العالمية في أعمال عسكرية     الحكومة تدين استهداف النازحين في مأرب من قبل الحوثيين    

الاربعاء, 17 يونيو, 2020 04:38:00 مساءً

اليمني الجديد -
هكذا كان أول رئيس للجمهورية يا شباب اليمن!
أنشُرُ هنا هذه الصورة لأول مرة وهي للرئيس الأسبق المشير عبدالله السلال والجد النقيب صالح بن ناجي الرويشان الذي يقف على يمين السلال وعلى يمين الجد صالح يقف الشيخ المناضل أمين عبدالواسع نعمان رحمة الله عليهم جميعاً، وعلى يمين الشيخ أمين يقف رجل الأعمال والوطني الرائد عميد أسرة هائل سعيد أنعم، علي محمد سعيد، بينما يقف عضو مجلس قيادة الثورة الرائد الشاب حينها حمود بيدر في أقصى يمين الصورة.

للأسف لا أعرف بقية الموجودين في الصورة ولا المناسبة وإن كنتُ أرجّح أنها في تعز إبّان كان الجد صالح محافظا لها في 1963.

لكن الصورة ذكّرتني بحكاية لا يعرفها أحد رواها لي اللواء علي عبدالله السلال نجل المشير الرئيس السلال. يتذكر اللواء علي فيقول أنه بعد انقلاب 5 نوفمبر 1967 ومغادرة المشير السلال للقاهرة تمت استضافته في قصر العروبة وكان الرئيس جمال عبدالناصر مشغولاً مهموماً بإدارة حرب الاستنزاف بعد نكسة يونيو المريعة وكانت مصر في حالة استنفار هائل لاستقبال جيشها العائد من اليمن وإرساله إلى ثكنات القتال على حدود تماس جبهة الحرب مع "إسرائيل". كان المشير السلال قد غادر اليمن وهو لا يمتلك ريالاً واحدا في جيبه كما لا يمتلك ريالا واحداً في داخل اليمن أو خارجه!

لكن مصر عبدالناصر استضافت الرجل وابنه بكرمٍ واحترام وأقرّت مرتباتهما بدرجتهما للمشير كرئيسٍ سابق ولولده علي الرائد حينها والذي هو عائل أسرة. كان علي السلال يشكو لأبيه أن راتبه مجرد 17 جنيها وأن المفترض أن يكون 30 جنيها وفقاً لرتبته ومساواةً بزملائه، وكان يلح على أبيه المشير أن يكلم عبدالناصر كي يوجه بإضافة مبلغ الـ 13 جنيها لراتبه!

رفض المشير طلب ابنه بحزم قائلا! خلاص ما معك إلا ذي معك، وبعدين الرجّال في حالة حرب! فيرد علي بعناد الشباب متوعداً بأنه سيجد طريقةً ما ليوصل مظلمة لعبدالناصر! فيهدده الأب بالويل والثبور لو أنه فعل ذلك! وطال جدالٌ بين الولد وأبيه.

ومرت شهورٌ حتى جاءت مناسبة وطنية دعا فيها عبدالناصر صديقه المشير السلال وابنه علي لحضور الاحتفال بالمناسبة، كان المشير يقف إلى جانب عبدالناصر بينما عيناه ترمقان ابنه علي محذراً إياه بما معناه: انتبه تكلم الرئيس عبدالناصر من أجل ال13 جنيها حقّك! لكن علي تقدم فجأةً من الرئيس عبدالناصر الذي كان يعرفه جيدا وطلب مساواته بزملائه الضباط، ووجّهَ عبدالناصر بذلك فوراً قائلاً ده حقك يا علي!

وكان المشير يرقب ذلك بعينيه ويهز رأسه متوعداً ولده بما معناه .. ما عليك! بيننا في البيت.

ذلك هو البطل الرئيس المشير السلال، وذاك كان ولده علي شفاه الله وعافاه! تأمّلوا يا شباب البلاد، رئيس جمهورية حكم البلاد 5 سنوات وغادر وهو لا يمتلك ريالاً واحداً، لا في جيبه ولا في داخل اليمن ولا في خارجه!
تأمّلوا قامات الرجال وهاماتهم.. وقارنوا ثم احكموا! ولكن في النهاية، ثقوا يا شباب اليمن الكبير أن بينكم وفيكم ألف سلاّلٍ وسلاّل!





قضايا وآراء
غريفيث