استلمت أسرته صندوقا لم يسمح لهم بفتحه وبعد أسابيع حصلت المفاجئة     اتحاد طلاب اليمن في الصين يقيم احتفالاً لخريجي دفعة التحدي والنجاح 2020     كيف تضاءل نفوذ السعودية في اليمن لصالح الإمارات     آيا صوفيا.. مسجدًا للمرة الثانية.. القرار الصعب     قراءة في مغالطات العلامة محمد الوقشي حول نظرية المذهب الزيدي     تراجع مخيف للحوالات الخارجية بسبب كورونا وإجراءات جديدة اتخذتها دول الخليج     الدفاع والداخلية يستعرضان تفاصيل تنشر لأول مرة حول خلية سبيعان بمأرب     ذكرى استهداف معسكر العبر.. التدشين الأول لاستهداف اليمنيين باسم الضربات الخاطئة     تشويش قيمة الحب     الإمارات وأدواتها وقوات الساحل في مهمة إسقاط تعز من الداخل     حجرية تعز: اختزال عميق للشخصية اليمنية العتيدة     اختراق إلكتروني يتسبب بحريق في إحدى المنشآت النووية وإيران تتوعد بالانتقام     كيف دربت بريطانيا طيارين سعوديين شاركوا في استهداف مواقع مدنية في اليمن؟     طلاب يمنيون في الصين يناشدون الحكومة سرعة التدخل لإجلائهم     شيخ المقاصد يفند خرافة الصلاة على الآل في الكتاب والسنة    

الاربعاء, 17 يونيو, 2020 04:38:00 مساءً

اليمني الجديد -
هكذا كان أول رئيس للجمهورية يا شباب اليمن!
أنشُرُ هنا هذه الصورة لأول مرة وهي للرئيس الأسبق المشير عبدالله السلال والجد النقيب صالح بن ناجي الرويشان الذي يقف على يمين السلال وعلى يمين الجد صالح يقف الشيخ المناضل أمين عبدالواسع نعمان رحمة الله عليهم جميعاً، وعلى يمين الشيخ أمين يقف رجل الأعمال والوطني الرائد عميد أسرة هائل سعيد أنعم، علي محمد سعيد، بينما يقف عضو مجلس قيادة الثورة الرائد الشاب حينها حمود بيدر في أقصى يمين الصورة.

للأسف لا أعرف بقية الموجودين في الصورة ولا المناسبة وإن كنتُ أرجّح أنها في تعز إبّان كان الجد صالح محافظا لها في 1963.

لكن الصورة ذكّرتني بحكاية لا يعرفها أحد رواها لي اللواء علي عبدالله السلال نجل المشير الرئيس السلال. يتذكر اللواء علي فيقول أنه بعد انقلاب 5 نوفمبر 1967 ومغادرة المشير السلال للقاهرة تمت استضافته في قصر العروبة وكان الرئيس جمال عبدالناصر مشغولاً مهموماً بإدارة حرب الاستنزاف بعد نكسة يونيو المريعة وكانت مصر في حالة استنفار هائل لاستقبال جيشها العائد من اليمن وإرساله إلى ثكنات القتال على حدود تماس جبهة الحرب مع "إسرائيل". كان المشير السلال قد غادر اليمن وهو لا يمتلك ريالاً واحدا في جيبه كما لا يمتلك ريالا واحداً في داخل اليمن أو خارجه!

لكن مصر عبدالناصر استضافت الرجل وابنه بكرمٍ واحترام وأقرّت مرتباتهما بدرجتهما للمشير كرئيسٍ سابق ولولده علي الرائد حينها والذي هو عائل أسرة. كان علي السلال يشكو لأبيه أن راتبه مجرد 17 جنيها وأن المفترض أن يكون 30 جنيها وفقاً لرتبته ومساواةً بزملائه، وكان يلح على أبيه المشير أن يكلم عبدالناصر كي يوجه بإضافة مبلغ الـ 13 جنيها لراتبه!

رفض المشير طلب ابنه بحزم قائلا! خلاص ما معك إلا ذي معك، وبعدين الرجّال في حالة حرب! فيرد علي بعناد الشباب متوعداً بأنه سيجد طريقةً ما ليوصل مظلمة لعبدالناصر! فيهدده الأب بالويل والثبور لو أنه فعل ذلك! وطال جدالٌ بين الولد وأبيه.

ومرت شهورٌ حتى جاءت مناسبة وطنية دعا فيها عبدالناصر صديقه المشير السلال وابنه علي لحضور الاحتفال بالمناسبة، كان المشير يقف إلى جانب عبدالناصر بينما عيناه ترمقان ابنه علي محذراً إياه بما معناه: انتبه تكلم الرئيس عبدالناصر من أجل ال13 جنيها حقّك! لكن علي تقدم فجأةً من الرئيس عبدالناصر الذي كان يعرفه جيدا وطلب مساواته بزملائه الضباط، ووجّهَ عبدالناصر بذلك فوراً قائلاً ده حقك يا علي!

وكان المشير يرقب ذلك بعينيه ويهز رأسه متوعداً ولده بما معناه .. ما عليك! بيننا في البيت.

ذلك هو البطل الرئيس المشير السلال، وذاك كان ولده علي شفاه الله وعافاه! تأمّلوا يا شباب البلاد، رئيس جمهورية حكم البلاد 5 سنوات وغادر وهو لا يمتلك ريالاً واحداً، لا في جيبه ولا في داخل اليمن ولا في خارجه!
تأمّلوا قامات الرجال وهاماتهم.. وقارنوا ثم احكموا! ولكن في النهاية، ثقوا يا شباب اليمن الكبير أن بينكم وفيكم ألف سلاّلٍ وسلاّل!





قضايا وآراء
أزمة مفتعلة للمشتقات النفطية بصنعاء