في ذكرى سبتمبر.. فصول من الذاكرة "القاضي الارياني نموذجا" (1)     شكوى للأمم المتحدة عن تسبب الحوثيين بعودة أمراض خطيرة بسبب عرقلة حملات التحصين (وثائق)     تحضيرات رسمية وشعبية للاحتفال بعيد 26 سبتمبر في مأرب     قراءة في مسارات "الأمم المتحدة" وتفخيخها للأزمة اليمنية     تفاصيل من محاضر التحقيقات في مقتل عبدالله الأغبري بصنعاء     مصرع عشرات المسلحين الحوثيين بمأرب والجماعة تشيع 30 عنصرا بينهم عمداء     وقفة سريعة مع حزب الإصلاح في ذكرى تأسيسه الـ 30     فلسطين تنعي الجامعة العربية في يوم "العار" المنعقد في أمريكا     حسابات التحالف في معركة مأرب     الإعلان عن تشكيل مجلس تربوي بمأرب يضم عددا من مدراء مكاتب التربية بالجمهورية     أبوظبي في اليمن.. الإعلام والمساعدات للتغطية على الجرائم والأطماع     اختطافات بصنعاء تطال 30 ناشطا من المتضامنين مع عبدالله الأغبري     إصلاح تعز يحي الذكرى 30 لتأسيس الحزب     حزب الإصلاح اليمني يحتفل بالذكرى الثلاثين للتأسيس (نص البيان)     تسجيلات المتهمين بقتل الأغبري يؤكد أن الحوثيين ينوون التلاعب وتمييع القضية    

الاربعاء, 17 يونيو, 2020 04:38:00 مساءً

اليمني الجديد -
هكذا كان أول رئيس للجمهورية يا شباب اليمن!
أنشُرُ هنا هذه الصورة لأول مرة وهي للرئيس الأسبق المشير عبدالله السلال والجد النقيب صالح بن ناجي الرويشان الذي يقف على يمين السلال وعلى يمين الجد صالح يقف الشيخ المناضل أمين عبدالواسع نعمان رحمة الله عليهم جميعاً، وعلى يمين الشيخ أمين يقف رجل الأعمال والوطني الرائد عميد أسرة هائل سعيد أنعم، علي محمد سعيد، بينما يقف عضو مجلس قيادة الثورة الرائد الشاب حينها حمود بيدر في أقصى يمين الصورة.

للأسف لا أعرف بقية الموجودين في الصورة ولا المناسبة وإن كنتُ أرجّح أنها في تعز إبّان كان الجد صالح محافظا لها في 1963.

لكن الصورة ذكّرتني بحكاية لا يعرفها أحد رواها لي اللواء علي عبدالله السلال نجل المشير الرئيس السلال. يتذكر اللواء علي فيقول أنه بعد انقلاب 5 نوفمبر 1967 ومغادرة المشير السلال للقاهرة تمت استضافته في قصر العروبة وكان الرئيس جمال عبدالناصر مشغولاً مهموماً بإدارة حرب الاستنزاف بعد نكسة يونيو المريعة وكانت مصر في حالة استنفار هائل لاستقبال جيشها العائد من اليمن وإرساله إلى ثكنات القتال على حدود تماس جبهة الحرب مع "إسرائيل". كان المشير السلال قد غادر اليمن وهو لا يمتلك ريالاً واحدا في جيبه كما لا يمتلك ريالا واحداً في داخل اليمن أو خارجه!

لكن مصر عبدالناصر استضافت الرجل وابنه بكرمٍ واحترام وأقرّت مرتباتهما بدرجتهما للمشير كرئيسٍ سابق ولولده علي الرائد حينها والذي هو عائل أسرة. كان علي السلال يشكو لأبيه أن راتبه مجرد 17 جنيها وأن المفترض أن يكون 30 جنيها وفقاً لرتبته ومساواةً بزملائه، وكان يلح على أبيه المشير أن يكلم عبدالناصر كي يوجه بإضافة مبلغ الـ 13 جنيها لراتبه!

رفض المشير طلب ابنه بحزم قائلا! خلاص ما معك إلا ذي معك، وبعدين الرجّال في حالة حرب! فيرد علي بعناد الشباب متوعداً بأنه سيجد طريقةً ما ليوصل مظلمة لعبدالناصر! فيهدده الأب بالويل والثبور لو أنه فعل ذلك! وطال جدالٌ بين الولد وأبيه.

ومرت شهورٌ حتى جاءت مناسبة وطنية دعا فيها عبدالناصر صديقه المشير السلال وابنه علي لحضور الاحتفال بالمناسبة، كان المشير يقف إلى جانب عبدالناصر بينما عيناه ترمقان ابنه علي محذراً إياه بما معناه: انتبه تكلم الرئيس عبدالناصر من أجل ال13 جنيها حقّك! لكن علي تقدم فجأةً من الرئيس عبدالناصر الذي كان يعرفه جيدا وطلب مساواته بزملائه الضباط، ووجّهَ عبدالناصر بذلك فوراً قائلاً ده حقك يا علي!

وكان المشير يرقب ذلك بعينيه ويهز رأسه متوعداً ولده بما معناه .. ما عليك! بيننا في البيت.

ذلك هو البطل الرئيس المشير السلال، وذاك كان ولده علي شفاه الله وعافاه! تأمّلوا يا شباب البلاد، رئيس جمهورية حكم البلاد 5 سنوات وغادر وهو لا يمتلك ريالاً واحداً، لا في جيبه ولا في داخل اليمن ولا في خارجه!
تأمّلوا قامات الرجال وهاماتهم.. وقارنوا ثم احكموا! ولكن في النهاية، ثقوا يا شباب اليمن الكبير أن بينكم وفيكم ألف سلاّلٍ وسلاّل!





قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة