الولايات المتحدة تكشف حقيقة شحنة السلاح الكبيرة في بحر العرب     32 شهيدا بقصف الاحتلال على غزة وقتيلين صهاينة بضربات المقاومة     ما الذي يحدث في القدس وما سر توقيته؟     الدراما التركية وتكثيف مواجهة الخيانة     في يوم القدس.. حتى لا تنخدع الأمة بشعارات محور المزايدة     تلاشي آمال التوصل إلى اتفاق سلام في اليمن     دول الثمان تحث الأطراف اليمنية على قبول مبادرة الأمم المتحدة لوقف الحرب     المبعوث الأممي يأسف لعدم التوصل لحل شامل في اليمن     قوات الجيش تكسر هجوما للحوثيين في الجدافر بالجوف والمشجح بمأرب     مقتل سكرتيرة سويسرية بالعاصمة الإيرانية طهران     وفيات وانهيار منازل.. إحصائية أولية لأمطار تريم حضرموت     أخاديد الوجع.. قصة طالب مبتعث قرر العودة إلى اليمن     حسن الدعيس.. شيء من ذاكرة التنوير اليمنية     محافظ مأرب يدعو للنفير العام لمواجهة مشروع الحوثي المدعوم إيرانيا     مواجهات عنيفة في مأرب ووحدات عسكرية للجيش تدخل أرض المعركة    

إرشيف

الثلاثاء, 16 يونيو, 2020 10:51:00 صباحاً

اليمني الجديد - فهد سلطان

 
عندما عجز الطالبيون (أولاد علي بن أبي طالب وجعفر وعقيل) عن استعادة ما يزعمونه حقهم في السلطة من العباسيين الذين تآمروا سويًا على الدولة الأموية وأجهزوا عليها بمدد فارسي ذهب السفاح الرسي (245 – 298هـ) من جبال الرس في المدينة المنورة إلى اليمن كي يستعيد هذا الحق!، مع أن الدولة العباسية (750 – 1517م) كانت عاصمتها بغداد في العراق وليس صنعاء أو صعدة. ومن أجل إعادة الحق (السلطة إلى العلويين) أنشأ الرسي هذه النبتة الخبيثة (الولاية في البطنين) في الجسم اليمن السعيد، فحول حياته إلى جحيم، فقاد الرسي الحروب بنفسه ضد القبائل الرافضة لحكمه، وسفك الدماء غزيرة وانتهك الأعراض واستحل أموال اليمنيين وبدل حياتهم إلى نكد وحرب ودمار، كما لم يشهد اليمن في تاريخه دموية كما حصل بعد وصول الهادي الرسي، وكل هذا من أجل هذه الغاية الدنيئة.
 
لقد انُهكت اليمن بسبب الحروب التي لم تتوقف ولا تزال لأكثر من ثمانية قرون، فلا يكاد يستقر حتى تتفجر حرب أو يخرج إمام شاهراً سيفه وكانت القبيلة مدد كل هذه الحروب حتى أنه في بعض الأوقات كانت تكاد تخلوا بعض القبائل من الرجال ولم يتبقى إلا الأطفال والنساء فقط. 
 
لقد انتهت الدولة العباسية (حكمت 524 عاما) والفاطمية (حكمت 270 عاما) والأيوبية ( حكمت 200 عاما) والعثمانية (حكمت 600 عاما) فيما فكرة الرسي الإبليسية لم تموت، ولا زالت تقاوم.!؟
إن مما يجب أن يتوقف عنده اليمنيون طويلا بل وكل الباحثين، أن جميع الدول السابقة – وهي نماذج – قامت في ثناياها فترات حكمها بعض النماذج الجميلة من اتسمت بالعدل والاستقرار النسبي والكلي، وعرف عن بعض الولاة بالعدل وحب الخير ونشر الاستقرار في ربوع البلاد، إلا الدولة الزيدية التي أسسها الإرهابي الرسي وعلى مدى ثمان مئة عام لم تخرج لليمنيين حاكما أو واليًا أو إماما واحدًا اتسم حكمه بالعدل والاستقرار وتناقلت اليمن أخباره بسعادة بالغة؟!!
 
وليس الحوثيون اليوم سوى امتداد خبيث لهذه النبتة الخبيثة، وهنا تأملوا جيدًا، كم هي المحافظات والمناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي منذ (2009 وحتى اليوم)، فهل هناك منطقة واحدة يشعر الناس فيها بهدوء واستقرار ويشعرون أنهم في كنف نظام يسعى لمصالحهم ويحكم بينهم بالعدل؟!
 
إن قصة الهالك الرسي في استعادة حلم السلطة من العباسيين تتكرر اليوم يقول الإرهابي الحفيد عبدالملك الحوثي بأن تحرير القدس يبدأ من اليمن.
 
لا شيء مختلف إذا، يسير الخلف على نهج السلف.. الهاشميون لا يعنيهم من الأمر شيء، فما دام اليمنيون هي من تسفك دمائهم غزيرة، وهم أثناء ذلك يتربحون ويستولون على المال والثورة والسلطة، فلا مشكلة أن يستمر ذلك إلى قيام الساعدة.!
إن هذه النبتة لا تعمل إلا في أجواء الحرب والموت والدماء وهتك الأعراض، وأي بيئة صالحة وهادئة تموت هذه الخرافة وتنزوي إلى جحورها صاغرة.!
 




قضايا وآراء
غريفيث