منظمة دولية تدعو الحوثيين للإفراج الفوري عن صحفي يمني     إحصائية جديدة .. وفاة نحو 233 ألف يمني بسبب الحرب في اليمن     افتتاح مخيم الوفاء الخيري لذوي الاحتياجات الخاصة بمأرب     مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين     وكيل محافظة تعز يزور الشماتيين ويلتقي بقيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية     قراءة في الربح والخسارة في تصنيف الحوثية حركة إرهابية     اغتيال أكبر عالم نووي إيراني ولا مخاوف من اندلاع حرب في المنطقة     كيف حول الحوثيون قطاع الاتصالات إلى شبكات تجسس مرعبة     قراءة في جذور الخلاف ومداخل التقارب بين المؤتمر والإصلاح     الجيش يدعو الصليب الأحمر التدخل لانتشال جثث مليشيا الحوثي بمأرب    

الخميس, 28 مايو, 2020 09:44:00 مساءً

اليمني الجديد - سامي نعمان

 
قد يعسر على بعضنا هضم فكرة أو فرضية أن فيروس مثل كورورنا (كوفيد19) موضوع مفتعل وشيء دبر بليل، كيف، والعالم كله يتحدث عنه والإعلام مسلط عليه والضحايا، وطوابير الجنائز لا تتوقف، والأمر أضحى حقيقة شاخصة لا يمكن جحودها أو التشكيك فيها!
 
في هذا السياق، دعونا نتحدث أولا عن خطر البروباجندا أي فن الدعاية الضخمة التي لا تستند على أي دليل موضوعي للتأثير في الجماهير وقيادتهم، وكيفية السيطرة على الرأي العام. هذا السلاح استخدم بفعالية كبيرة في قيادة الشعب الأمريكي والتأثير فيه وإقناعه بدخول الحرب العالمية الأولى (لدي مقال منشور في اليمني الجديد في هذه النقطة تحديدا).
 
يتحدث خبراء التضليل الإعلامي والبروباجندا عما يسمونه صناعة واقع بالكلمات، وهو واقع يوازي الواقع المادي المحسوس، يشحن بدعاية ضخمة إلى درجة تصور الجماهير على أنه هو هذا الواقع الحقيقي أو المادي، ومن ثم تستغل الجماهير لاحقًا لتوجيهها نحو الهدف المخفي الذي يضعه الأبطال الحقيقيون للقصة.
 
في كتاب جيوش اللغة والإعلام، وهو كتاب يسلط الضوء على الغزو الأمريكي للعراق، يحشد الكثير من الأمثلة المختلفة لتضليل الرأي العام من أجل التأثير فيه، كانت تلك الأمثلة عارية عن الصحة تماما، وكنا نحن نتلقاها كما لو كانت حقائق لا يمكن التشكيك فيها، من ذلك كيف كان جنود صدام يتعاملون مع الناس ويسحقون العراقيين، أتذكر قصة تلك الطفلة التي عرضت على أنها قصة طفلة عراقية قتل الجنود العراقيون أهلها ودمروا منزلها وهي تبكي في شاشات التلفزة الأمريكية والعربية، والحقيقة أن القصة كانت كلها مفبركة، فلم تكن تلك الطفلة إلا ابنة لسفير دولة ما، وهي تعيش خارج بلدها أصلا. دقة صواريخ كرورز وفعاليتها وقدرتها التدميرية بدا بعد الحرب أنه كله تضليل وخداع، كان الغرض بث الرعب والهزيمة النفسية للمحاربين العراقيين، كان سلاح الحرب النفسية والإعلامية فتاكا وأشد من الآلة العسكرية نفسها لدرجة أن أحد الكتاب الغربيين قال: إن صدام هزم نفسيا قبل أن يهزم عسكريا.
أكثر ضحايا هذا النوع من السلاح نحن العرب، فنحن الذين نقع تحت دائرة التأثير الإعلامي، ونصدق كل شيء، لا يحتاج الأمر إلا لقليل من الدعاية والتهويل الإعلامي حتى نصبح ليس وقودا فحسب بل ومساهمين في هذه الدعاية من دون أن نشعر. ثمة ست إمبراطوريات إعلامية عالمية كلها يملكها يهود، كل إمبراطورية تحوي آلاف المحطات والفضائيات والشركات بما في ذلك شركات لعب الأطفال وأفلامهم، والفضائيات والوكالات، هذه الإمبراطوريات هي التي تتحكم بالعالم كله.
 
موضوع كورورنا لا أستبعد أن يكون في هذا السياق، بالنظر إلى الضرر الاقتصادي الذي لحق بالاقتصاد العالمي، لقد أراد أبطال هذا الفيلم الجديد استعادة السيطرة على النظام الاقتصادي العالمي بعد بزوغ اقتصادات جديدة عملاقة خارج بيت الطاعة والنظام العالمي (لا يعني مصطلح النظام العالمي والمصالح الدولية سوى الولايات المتحدة). والهدف الثاني هو التأكد من استمرار قدرتهم على قيادة العالم والتحكم فيه، وقد بان لهم ذلك بوضوح بعد أن "تقطرنت أكثر دول العالم".
 
لمزيد من الاطلاع على هذا الموضوع، يمكن القراءة في: كتاب جيوش اللغة والإعلام: دراسة مقارنة في لغة وإعلام الغزو الأمريكي للعراق 2003م لعلي كنانة، وكتاب السيطرة على الإعلام لناعوم تشومسكي، والتضليل الكلامي وآليات السيطرة على الرأي لكلود يونان، وكتاب سيكولوجيا الجماهير للفرنسي جوستاف لوبون.
 




قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ