قتلى مدنيين وعسكريين في غارة للتحالف بمحافظة الجوف     الرومانسية بتعز وحدها لا تكفي     مجلس الوزراء اليمني يندد بعرقلة "الانتقالي" تنفيذ اتفاق الرياض     استلمت أسرته صندوقا لم يسمح لهم بفتحه وبعد أسابيع حصلت المفاجئة     اتحاد طلاب اليمن في الصين يقيم احتفالاً لخريجي دفعة التحدي والنجاح 2020     كيف تضاءل نفوذ السعودية في اليمن لصالح الإمارات     آيا صوفيا.. مسجدًا للمرة الثانية.. القرار الصعب     قراءة في مغالطات العلامة محمد الوقشي حول نظرية المذهب الزيدي     تراجع مخيف للحوالات الخارجية بسبب كورونا وإجراءات جديدة اتخذتها دول الخليج     الدفاع والداخلية يستعرضان تفاصيل تنشر لأول مرة حول خلية سبيعان بمأرب     ذكرى استهداف معسكر العبر.. التدشين الأول لاستهداف اليمنيين باسم الضربات الخاطئة     تشويش قيمة الحب     الإمارات وأدواتها وقوات الساحل في مهمة إسقاط تعز من الداخل     حجرية تعز: اختزال عميق للشخصية اليمنية العتيدة     اختراق إلكتروني يتسبب بحريق في إحدى المنشآت النووية وإيران تتوعد بالانتقام    

الخميس, 28 مايو, 2020 09:44:00 مساءً

اليمني الجديد - سامي نعمان

 
قد يعسر على بعضنا هضم فكرة أو فرضية أن فيروس مثل كورورنا (كوفيد19) موضوع مفتعل وشيء دبر بليل، كيف، والعالم كله يتحدث عنه والإعلام مسلط عليه والضحايا، وطوابير الجنائز لا تتوقف، والأمر أضحى حقيقة شاخصة لا يمكن جحودها أو التشكيك فيها!
 
في هذا السياق، دعونا نتحدث أولا عن خطر البروباجندا أي فن الدعاية الضخمة التي لا تستند على أي دليل موضوعي للتأثير في الجماهير وقيادتهم، وكيفية السيطرة على الرأي العام. هذا السلاح استخدم بفعالية كبيرة في قيادة الشعب الأمريكي والتأثير فيه وإقناعه بدخول الحرب العالمية الأولى (لدي مقال منشور في اليمني الجديد في هذه النقطة تحديدا).
 
يتحدث خبراء التضليل الإعلامي والبروباجندا عما يسمونه صناعة واقع بالكلمات، وهو واقع يوازي الواقع المادي المحسوس، يشحن بدعاية ضخمة إلى درجة تصور الجماهير على أنه هو هذا الواقع الحقيقي أو المادي، ومن ثم تستغل الجماهير لاحقًا لتوجيهها نحو الهدف المخفي الذي يضعه الأبطال الحقيقيون للقصة.
 
في كتاب جيوش اللغة والإعلام، وهو كتاب يسلط الضوء على الغزو الأمريكي للعراق، يحشد الكثير من الأمثلة المختلفة لتضليل الرأي العام من أجل التأثير فيه، كانت تلك الأمثلة عارية عن الصحة تماما، وكنا نحن نتلقاها كما لو كانت حقائق لا يمكن التشكيك فيها، من ذلك كيف كان جنود صدام يتعاملون مع الناس ويسحقون العراقيين، أتذكر قصة تلك الطفلة التي عرضت على أنها قصة طفلة عراقية قتل الجنود العراقيون أهلها ودمروا منزلها وهي تبكي في شاشات التلفزة الأمريكية والعربية، والحقيقة أن القصة كانت كلها مفبركة، فلم تكن تلك الطفلة إلا ابنة لسفير دولة ما، وهي تعيش خارج بلدها أصلا. دقة صواريخ كرورز وفعاليتها وقدرتها التدميرية بدا بعد الحرب أنه كله تضليل وخداع، كان الغرض بث الرعب والهزيمة النفسية للمحاربين العراقيين، كان سلاح الحرب النفسية والإعلامية فتاكا وأشد من الآلة العسكرية نفسها لدرجة أن أحد الكتاب الغربيين قال: إن صدام هزم نفسيا قبل أن يهزم عسكريا.
أكثر ضحايا هذا النوع من السلاح نحن العرب، فنحن الذين نقع تحت دائرة التأثير الإعلامي، ونصدق كل شيء، لا يحتاج الأمر إلا لقليل من الدعاية والتهويل الإعلامي حتى نصبح ليس وقودا فحسب بل ومساهمين في هذه الدعاية من دون أن نشعر. ثمة ست إمبراطوريات إعلامية عالمية كلها يملكها يهود، كل إمبراطورية تحوي آلاف المحطات والفضائيات والشركات بما في ذلك شركات لعب الأطفال وأفلامهم، والفضائيات والوكالات، هذه الإمبراطوريات هي التي تتحكم بالعالم كله.
 
موضوع كورورنا لا أستبعد أن يكون في هذا السياق، بالنظر إلى الضرر الاقتصادي الذي لحق بالاقتصاد العالمي، لقد أراد أبطال هذا الفيلم الجديد استعادة السيطرة على النظام الاقتصادي العالمي بعد بزوغ اقتصادات جديدة عملاقة خارج بيت الطاعة والنظام العالمي (لا يعني مصطلح النظام العالمي والمصالح الدولية سوى الولايات المتحدة). والهدف الثاني هو التأكد من استمرار قدرتهم على قيادة العالم والتحكم فيه، وقد بان لهم ذلك بوضوح بعد أن "تقطرنت أكثر دول العالم".
 
لمزيد من الاطلاع على هذا الموضوع، يمكن القراءة في: كتاب جيوش اللغة والإعلام: دراسة مقارنة في لغة وإعلام الغزو الأمريكي للعراق 2003م لعلي كنانة، وكتاب السيطرة على الإعلام لناعوم تشومسكي، والتضليل الكلامي وآليات السيطرة على الرأي لكلود يونان، وكتاب سيكولوجيا الجماهير للفرنسي جوستاف لوبون.
 




قضايا وآراء
أزمة مفتعلة للمشتقات النفطية بصنعاء