الأعياد الوطنية.. ذاكرة شعب وجلاء كهنوت     قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد     انتصار الريمي.. الإصرار على البقاء في زمن الحرب     معين عبدالملك لدى اليمنيين.. رئيس حكومة في عداد الموتى والمفقودين    

السبت, 16 مايو, 2020 05:55:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص

مَثل وصول الجيش الوطني في أغسطس (آب)2019 الماضي، قادماً من شبوة وحتى العلم على مشارف عدن بتلك السرعة ناقوص خطر على أجندات الإمارات والسعودية المعدة في المناطق الجنوبية، فعمدوا معاً لاستنزاف الأطراف بغرض إبقائهم في احتياج دائم لهم .
 
وللترتيب لمعركة استنزاف طويلة الأمد فقد تكفلت السعودية بمنع تقدم الجيش الوطني باتجاه عدن واستمر ذلك لأشهر ؛ وذلك لمنح الإمارات وقتا كافياً لترتيب محيط زنجبار عسكريا، بحيث تصبح المنطقة مسرح معركة استنزاف حقيقية وطويلة الأمد وبعيدة عن مدينة عدن .
 
خلال الفترة الماضية منذ الانقلاب، تحركت الإمارات وعبر أدواتها من مليشيات الانتقالي وعصابات القاعدة بعمل أشبه بحزام حامي شرق زنجبار ، ممتد من الجنوب إلى الشمال بطول 15 كم ، ابتداء من الخط الاسفلتي جنوباً وحتى عمق الصحراء شمالا، وقاموا بتلغيم محاذات الخط الأسفلتي الموصل من شقرة إلى زنجبار لمنع أي تقدم واستمر التغليم وزرع العبوات الناسفة عند وادي حسان بمسافات كبيرة باتجاه الشمال في عمق الصحراء مع حفر خنادق وكمائن وعمل سواتر ترابية كبيرة، كل ذلك لمنع أي تقدم أو عملية التفاف قد تسقط جعار وتقطع خط إمداد من اتجاه يافع أو تحدث اختراقا من اتجاه شمال زنجبار نحو وسطها عبر منطقة باجدار، الأمر الذي قد يجعل هذا الاختراق عاملا رئيسياً لإفشال خطة الاستنزاف المتفق عليها بين السعودية والإمارات.
 
 
وفي نفس الوقت تركوا محاذات الساحل مفتوحا للدفع بالجيش الوطني للتقدم من جهة الساحل ليكون مكشوف لهم وتحت مرمى نيرانهم؛ لتحقيق أكبر كم ممكن من الضربات الموجعة والمحرجة للشرعية .
 
كل ذلك يعني من الناحية العسكرية وفي ظل عدم وجود سلاح نوعي مع أحد الأطراف ( طول المعركة) وعليه فالتقدم يحتاج وقت والوقت ليس بصالح الشرعية خصوصا مع الكوارث الوبائية بعدن .
 
لهذا لا استبعد، أن يتزامن - مع هذا الوضع العسكري الميداني المراوح مكانه - الحديث أن أرقام وفيات في عدن مبالغ فيها بغرض إحراج المتقاتلين؛ لأنه كلما طال الوقت وزادت الأوبئة في عدن ستتعالى الأصوات المحرجة للطرفين بإيقاف الحرب، ومجرد إيقافها بهذه النتيجة وبعد إعلان الانتقالي الإدارة الذاتية يعد انتصارا كبيرا لمليشيات الانتقالي وتثبيتا لسلطة أمر واقع كما في صنعاء.
عندها ستبدأ عملية انقاذ عدن من الأوبئة عبر الانتقالي وكسلطة امر واقع وليس عبر الشرعية التي ستكون في موقف ضعف لا يسمح لها بالتفاوض وفرض الشروط ..
 
حينها سيعلن محافظ حضرموت البحسني دعمه للانتقالي (وهذا موضوع وقت فقط) لتصبح شبوة بين فكي كماشة سيتبعها تفاوض بتغيير المحافظ مثلما حدث في عمران سابقا.
 
وعندها سيستيقظ البعض من كذبة أن السعودية محترمة وتريد شرعية أو يمنا موحدا.
 
والسؤال الذي يفرض نفسه ماذا على الشرعية ان تفعل للخروج من تيه استعادة عدن عسكرياً الممنوعة منه اصلا وتكاليفه الباهظة
من وجهة نظري ليس امامها الا امتلاك زمام المبادرة واعلان طرد الامارات من التحالف واحراج السعودية بتحمل مسئولية تنفيذ اهداف عاصفة الحزم وايقاف العبث الدائر او التلويح بتحالفات جديدة للحفاظ على اليمن ووحدته وسيادته واستقلاله غير ذلك فالذي يجري استنزاف في نهايته انهاك الشرعية شمالا وجنوبا وفرض امر واقع في الشمال والجنوب ليس اكثر .
ويوم أمس أعلن محافظ حضرموت بأنه لن يسمح مطلقا بأي تشكيلات عسكرية داخل الدولة وصدر بذلك توضيح رسمي ومذكرة رسمية، في حين أن الانتقالي فتح معسكر ويحشد في هذه الأثناء والتدريب داخل المعسكر قائم على قدم وساق، وكأن التصريحات عبارة عن غطاء وتطمينات
 




قضايا وآراء
انتصار البيضاء