صراع الحوثية والأقيال بين التحدي والاستجابة     تشديد الخناق على الحوثيين في مأرب بعد تحول سير المعركة من الدفاع للهجوم     هل كتب عبدالله عبدالعالم مذكراته؟     شرطة تعز تضبط متهم بانتشال حقائب نساء     كيف خدع الغشمي عبدالله عبدالعالم     أحداث 13 يناير.. إرهاب حزبي مناطقي بلباس ماركسي     إيران تبادر لعودة التواصل مع السعودية والأخيرة تواصل وقف التصعيد الإعلامي     انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في اليمن والأمم المتحدة تواصل إخفاء الفاعلين     بعد تعطيله لـ 7 سنوات.. هبوط أول طائرة في مطار عتق     جماعة الحوثي تُمنح 6 ساعات لمغادرة آخر منطقة بشبوة     تدخلات السعودية والإمارات.. اغتيال سيادة اليمن     تعرف على جبهات الحرب بمحافظة شبوة خلال يومي الأربعاء والخميس     تقدم كبير للجيش والعمالقة في شبوة ومقتل 5 مدنيين بقصف للتحالف في بيحان     فوز الناشئين اليمنيين كرمزية عابرة للمآسي والظروف القاسية     ملاحم من قلب مقاومة تعز    

الجمعة, 24 أبريل, 2020 07:11:00 مساءً

اليمني الجديد - نبيل البكيري
كتاب هجر العلم ومعاقله للقاضي إسماعيل الأكوع، واحد من أهم الكتب في تاريخ اليمن المعاصر؛ لأنه باختصار يمثل موسوعة التاريخ الثقافي لليمن على مدى قرون مضت. فقد قضى القاضي الأكوع ما يقارب عشرين عاما في الأسفار و البحث والتنقيب والاطلاع زار خلالها أهم مختلف مناطق اليمن فضلا عن معظم خزائن المخطوطات حول العالم، ليخرج علينا بهذا السفر العظيم الذي يمثل ذاكرة الأمة اليمنية الثقافية التي تعاني كثيرا في هذا الجانب حيث يغلب على تاريخنا كيمنيين الذاكرة الشفهية لا التدوينية منذ غلبت العربية الشمالية على العربية الجنوبية.

 
كتاب هجر العلم ومعاقله، الذي يأخذ عليه عدم تطابق الاسم مع مضمونه الإجتماعي والثقافي الواسع، حيث تطرق الكتاب لسيرة المجتمع والوجهاء والأعيان والدعاة والمصلحين والأئمة والسياسيين والأفكار والتيارات وخاض في تفاصيل عديدة فيما يتعلق بدواليب المجتمع اليمني على مدى قرون وكيف كانت تمضي الحياة السياسية والعلمية والاجتماعية من منطقة إلى أخرى، ومع هذا كان الاسم مختزلا لحالة واحدة مما تناولها الكتاب وهي تاريخ هجر العلم ومعاقله.

الكتاب عبارة عن أربعة أجزاء رئيسية وجزء خامس عبارة عن فهرس للكتاب وجزء سادس عبارة عن مستدرك للكتاب ككل وقد بذل فيه القاضي اسماعيل جهودا كبيرة في تتبع مصادر معلوماته بالترحل والأسفار والعودة للمصادر التاريخية المعتمدة على قلتها وقد مثلت مخطوطات يمنية غير متوافرة في الداخل اليمني مصدرا مهما لهذا الكتاب وخاصة كالأرشيف العثماني وكذلك متحف ومكتبة اللوفر الفرنسي والمتحف والأرشيف البريطاني والألماني أيضاً مما ساهم من ثراء معلومات كتاب هجر العلم ومعاقله.

الكتاب ذو أهمية بالغة، حيث يتعلق بمعركة اليمنيين اليوم وجزء مهم جدا من هذه المعركة هي معركة الهوية والذاكرة التي تحاول الإمامة العائدة اليوم تشويهها والعبث بها ومحاولة تخليق هوية طائفية شاذة للمجتمع اليمني الثري والمتعدد، وخاصة هذه الأيام يمكن بسهولة جدا الوصول إلى الكتاب كونه متوافر على شبكة الانترنت.





قضايا وآراء
انتصار البيضاء