معارك دامية بأبين بعد فشل هدنة استمرت ليوم واحد     تزايد عدد الإصابات بفايروس كورونا في اليمن والحالات غير المعلنة ثلاثة أضعاف     تركيا تكشف عن طائرة قتالية مسيرة بمواصفات تكنولوجية فائقة الدقة     استشهاد قائد بالجيش الوطني بأبين ضمن معركة استنزاف نصبها التحالف للشرعية     الحوثيون يعدمون قائد بالجيش الوطني بعد أسره ويحرقون جثته بمادة الأسيت     الأمم المتحدة: الإصابات بكورونا باليمن أضعاف ما يتم الإعلان عنها     تحطم طائرة باكستانية على متنها 90 مسافرا بينهم نساء وأطفال     تحذيرات من كارثة مضاعفة في اليمن بسبب انتشار فايروس كورونا     رسائل مهمة للرئيس هادي في ذكرى قيام الوحدة اليمنية     معركة اللا حسم للجيش الوطني بأبين برعاية التحالف يضع الشرعية على المحك     مخاوف من إدراج أكبر الموانئ اليمنية في القائم السوداء     منظمة الصحة العالمية تسجل أعلى مستوى إصابات بفايروس كورونا     دبلوماسي سعودي مقرب من النظام يهدد المجلس الانتقالي وداعميه بالفصل السابع     قوات الحكومة الشرعية بليبيا تسيطر على قاعدة الوطية الاستراتيجية     تتويج "البهلولي" بالمركز الأول لـ شاعر اليمن في الصين    

السبت, 11 أبريل, 2020 02:40:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص

اتسمت ردود عدد من قيادات المؤتمر الشعبي العام على قرار فصلهم من قيادة المؤتمر، بالهدوء والدبلوماسية تارة والهجوم والسخرية تارة أخرى. وهذا الأخير اتسمت بها ردود القيادي عادل الشجاع، الذي وصف أمين أبو رأس رئيس المؤتمر، بأوصاف مقذعة وغاية في السخرية. 
 
وحادثة الفصل تطرح سؤال: لماذا التزم الباقون من قيادات الحزب الصمت مع أن القرار شمل 31 قياديًا بينهم شخصيات في الصف الأول؟
 والسؤال الثاني: أين نجل الرئيس السابق أحمد علي عبدالله صالح الذي يشغل نائب رئيس الحزب - المعين من قبل ذات الجهة التي قامت بالفصل - مما يجري؟ 
 
ردود الفعل على قرار الفصل 
 
قبل الإجابة على السؤال لماذا صمت أحمد علي عبدالله صالح، نتابع أبرز الردود – حتى الآن - على القرار ولنأخذ ثلاثة عينات، الأول: مستشار رئيس الجمهورية، الدكتور أحمد عبيد بن دغر، من يشغل النائب الأول في الحزب، فقد دعا في منشور له، مؤتمريي الخارج، إلى توحيد الصف وقال، إن من الأفضل أن نتجنب ردود الفعل على قرارات الفصل، التي أعلن عنها البعض، وإن الرد في مثل هذه الظروف المحيطة بمرحلة المواجهة مع الأعداء تكون بإحداث المزيد من التلاحم، والوحدة مع أنفسنا ومع من هم على موقفنا ممن يقاتلون معنا في الصفوف الأمامية. 
 
أما الأمين العام المساعد للحزب ورئيس مجلس النواب، سلطان البركاني، فقد اتسم رده بحدة إلى حد ما، فقد اتهم قيادات مؤتمر صنعاء بالخيانة، بل والموافقة على اغتيال الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وقال: إن من أقدموا على هذا الفعل العدمي - قرار الفصل - هم الذين خانوا المؤتمر ووافقوا على اغتيال قائدهُ "علي عبدالله صالح". وأضاف، انتظرنا أن يخرجوا من مباركة ما يفعله الحوثي إلى الصمت، لكنهم تحت طائلة الصمت مضوا في سخرية لا تُصدق، وزعموا إصدار قرار لا يمتلكون حق إصداره في مشهدٍ صار فيه الفرع يحكم على الأصل".
 
فيما الدكتور عادل الشجاع، فقد علق بقولة، لقد قرأت اليوم قرارا فصلي من اللجنة العامة مع مجموعة أسماء أخرى من قبل مشرفي الحوثي بصنعاء – في إشارة إلى صادق أمين أبو رأس -  وسبق وأن قرأت فصلي من قائمة مؤتمر الحوثي ٧ مرات.
وقال الشجاع في أعنف هجوم من نوعه، إنه سيتابع المسيرة مع قيادات الثاني من ديسمبر - انتفاضة صالح ضد الحوثيين 2017م، ومع قواعد المؤتمر الرافضة لعصابة الحوثي. 
وأشار الشجاع إلى أنه، يعرف من قتل الزعيم والأمين العام، وقال: سيندهش المؤتمريون حينها منهم الفاعلون، وأنهم كانوا جزءا من المؤامرة على الزعيم والأمين العام والمؤتمر بشكل عام.
 
ثلاث ردود لثلاثة قيادات في الحزب، يجمعها جملة واحدة، أن الجميع كان متفاجئ بقرار بهذا المستوى، فهو يفتح عهد جديد للحزب والذي يعزز الانقسام ويجعلهاً واقعاً بعد أن كان من قبل تقسيمات بناء على تحليلات هنا وهناك.
فصائل أربعة
 
 
أول ما سيلاحظه المتابعة لقرار الفصل، أنه عزز حقيقة مفادها، حزب المؤتمر لم يعد حزباً واحدًا بل أربع فصائل تضرب بعضها بعضًا، فالأول فصيل صنعاء، وهذا يقوده أمين أبو رأس وطارق العواضي وباقي القيادات التي لم تغادر العاصمة، والفصيل الثاني في الرياض يقوده الرئيس هادي وعلي محسن نائب الرئيس، وفيه عدد من الوزراء وقيادات الجيش، وفصيل ثالث بقيادة سلطان البركاني الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي ورئيس مجلس النواب المؤيد للشرعية، ويتواجدون أنصاره في الرياض والقاهرة وعدد من دول العالم، والفصيل الرابع بقيادة أحمد علي عبدالله صالح، وهذه الأخير يتواجد في دبي والقاهرة وعدد من دول العالم أيضًا. 
 
مؤتمر صنعاء ومؤتمر دبي 
مؤتمر صنعاء الذي تولى قرار الفصل، برر الخطوة؛ بسبب أن هؤلاء "حسب البيان" الذي نشره مرافق لقرار الفصل، أضروا بالوحدة الوطنية، وخرجوا على الثوابت الوطنية والدستور، ودعوا لاجتماعات خارج إطار التكوينات التنظيمية.
 
وفي اللحظة التي تحدث هؤلاء، بقي مؤتمر أبوظبي ملتزم الصمت كالعادة، في حين أنه - كما يذهب - متابعون أنهم على توافق تام بينه وبين مؤتمر صنعاء وهذا يعود لاعتبارات كثيرة أهمها: 
 
أولًا: أن أحمد علي عبدالله صالح عين نائب رئيس الحزب، بقرار من مؤتمر صنعاء ومع ذلك لم يرفض هذا التعيين والإقرار هو سيد الموقف. 
 
ثانيًا: لم يظهر أي رفض من قبل مؤتمر أبو ظبي بقيادة أحمد علي أو حتى إدانة على مقتل زعيم الحزب ومؤسسه الرئيس السابق علي عبدالله صالح مع أن هذا هو والد أحمد علي. 
 
الثالث: أن يحي صالح وهو قيادي في الحزب يتواجد في لبنان هو الآخر لم يتناول الحوثيين بل على وفاق تام معهم وهو ضد التشكيلات الأخرى للمؤتمر، وهو من محور أحمد علي.  
 
والرابعة أن أبوظبي من المحتمل أن توفق بين مؤتمر صنعاء وأبوظبي، ومؤتمر صنعاء في كثير من بياناته يستهدف العدوان المقصود به الرياض فقط وليس أبوظبي. 
 
 




قضايا وآراء
الحرية