معلومات تنشر لأول مرة عن طبيعة لقاء وفد طارق صالح بقيادات محور تعز     هل طيران التحالف يفتح الطريق أمام الحوثي في مأرب؟     14 أكتوبر موعد التحول والمجد.. غوص في التفاصيل     عملية اغتيال ضباط في سيئون من مدينة تعز     "حكمة يمانية" جديد المواقع الفكرية اليمنية     المجتمع يقاوم الملشنة.. صنعاء ليست حوزة إيرانية     احتفائية خاصة بمناسبة مرور 10 سنوات على نيل توكل كرمان جائزة نوبل للسلام     افتتاح رسمي لأول جامعة في محافظة شبوة بعدد من التخصصات العلمية     كيف تغير الصين مستقبل الإنترنت في العالم؟     ارتفاع حصيلة المواجهات بين فصائل الانتقالي إلى 7 وعشرة جرحى     الشرعية حين تساهم في تمدد الحوثيين داخل فراغ ضعفها     26 سبتمبر والحوثيون.. عيدنا ومأتمهم     شهوة الإعدامات بحق اليمنيين لدى الحوثيين عبر تزييف العدالة     إعدامات حلفاء إيران بحق أبرياء يمنيين من تهامة     تقرير أولي عن توثيق بئر برهوت (الأسطورة) في محافظة المهرة    

الخميس, 09 أبريل, 2020 12:06:00 مساءً

اليمني الجديد - متابعات

أيقظ فيروس كورونا فيلسوف السياسة الأميركية "هينري كيسنجر"، وزير الخارجية الأميركي الأسبق في إدارتي الرئيس نيكسون وفورد، والذي دق ناقوس الخطر محذرًا من أن العالم ما قبل كورونا ليس كما بعده. 
 وتوقع كسينجر، حدوث اضطرابات سياسية واقتصادية قد تستمر لأجيال بسبب الوباء، ملمحًا إلى تفكك العقد الاجتماعي محليا ودوليا.
وامتدح جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب في مواجهة الأزمة، قائلا، إن نظاما دوليا جديدا يتشكل، مطالبًا الولايات المتحدة بالاستعداد لهذا العالم الجديد بموازاة مواجهة الفيروس.
معركة الثغرة
كانت تلك المخاوف قد كتبها كيسنجر في صحيفة "وول ستريت" الأميركية قائلا، إن الجو السريالي لوباء Covid-19 يشير إلى ما شعرت به عندما كنت شابًا في فرقة المشاة 84 خلال معركة الثغرة. 
وأضاف: "الآن، كما في أواخر عام 1944، هناك إحساس بخطر ناشئ لا يستهدف أي شخص بعينه، بل يضرب بشكل عشوائي مخلفا الدمار، ولكن هناك فرق مهم بين تلك الفترة البعيدة وزمننا".
وتابع: "حاليا، في بلد منقسم، تعد الحكومة الفعالة وبعيدة النظر ضرورية للتغلب على العقبات غير المسبوقة في الحجم والنطاق العالمي. وإن الحفاظ على ثقة الجمهور أمر حاسم للتضامن الاجتماعي، وعلاقة المجتمعات ببعضها بعضا، وللسلام والاستقرار الدوليين".
وأشار، إلى أن تماسك الأمم وازدهارها يكون ذلك، عندما تتنبأ مؤسساتها بالكارثة، وتوقف تأثيرها وتستعيد الاستقرار. وعندما تنتهي جائحة Covid-19، سيتم النظر إلى مؤسسات العديد من البلدان على أنها قد فشلت. ولا يهم ما إذا كان هذا الحكم عادلاً بشكل موضوعي. الحقيقة هي أن العالم لن يكون كما كان بعد الفيروس التاجي. إن الجدال الآن حول الماضي يجعل من الصعب القيام بما يجب القيام به".
وكتب: "لقد بلغت إصابات الفيروس التاجي مستوى غير مسبوق من الشراسة والحجم. انتشاره هائل.. تتضاعف الحالات الأميركية كل خمسة أيام، وحتى كتابة هذه السطور، لا يوجد علاج. الإمدادات الطبية غير كافية لمواجهة موجات الحالات المتزايدة، ووحدات العناية المركزة على وشك الإغلاق. الفحص غير كافٍ لمهمة تحديد مدى العدوى، ناهيك عن انتشارها. ويمكن أن يكون اللقاح الناجح جاهزًا بين 12 إلى 18 شهرًا".
نظام عالمي ما بعد كورونا
وأوضح كيسنجر في مقاله أن "الإدارة الأميركية قامت بعمل قوي في تجنب الكارثة الفورية. وسيكون الاختبار النهائي هو ما إذا كان من الممكن إيقاف انتشار الفيروس ثم عكسه بطريقة وعلى نطاق يحافظ على ثقة الجمهور في قدرة الأميركيين على إدارة أنفسهم".
وشدد قائلا على "ألا تضعف جهود الأزمة، مهما كانت ضخمة وضرورية، المهمة العاجلة المتمثلة في إطلاق مشروع موازٍ للانتقال إلى نظام ما بعد الفيروس التاجي".
وأشار إلى أن القادة يتعاملون مع الأزمة على أساس وطني إلى حد كبير، لكن تأثيرات الفيروس التي تذوب في المجتمع لا تعترف بالحدود.
في حين أن الاعتداء على صحة الإنسان - على أمل - سيكون مؤقتًا، إلا أنه سينتج اضطرابات سياسية واقتصادية قد تستمر لأجيال. لا يمكن لأي دولة، ولا حتى الولايات المتحدة، أن تتغلب على الفيروس في جهد وطني محض. يجب أن تقترن معالجة ضرورات اللحظة في نهاية المطاف برؤية وبرنامج تعاونين عالميين. وإذا لم نتمكن من القيام بالأمرين معا، فسوف نواجه أسوأ ما في كل منهما".
مرحلة تاريخية
وأوضح أنه من خلال استخلاص الدروس من تطوير خطة مارشال ومشروع مانهاتن، تلتزم الولايات المتحدة ببذل جهد كبير في ثلاثة مجالات.. دعم المرونة العالمية تجاه الأمراض المعدية، السعي لشفاء جراح الاقتصاد العالمي، وحماية مبادئ النظام العالمي الليبرالي.
ورأى أن ضبط النفس ضروري من جميع الجوانب.. في كل من السياسة الداخلية والدبلوماسية الدولية، ويجب تحديد الأولويات.
وختم قائلا: "لقد انتقلنا من معركة الثغرة في الحرب العالمية إلى عالم من الازدهار المتزايد وتعزيز الكرامة الإنسانية. الآن، نحن نعيش فترة تاريخية. التحدي التاريخي للقادة هو إدارة الأزمة وبناء المستقبل، الفشل يمكن أن يحرق العالم".
 




قضايا وآراء
انتصار البيضاء