مليشيا الحوثي تستعرض أعمالها القتالية ضد السعودية خلال 2020     فرنسا تحذر من أسوء أسبوعين قادمين في مواجهة كورونا     مليشيا الانتقالي بعدن تنهب سيارات إسعاف مقدمة من الصحة العالمية     قيادي مقرب من المقاومة الفلسطينية يسخر من مبادرة عبدالملك الحوثي     واشنطن تقلص دعمها الإغاثي لليمن وسط مخاوف من تفشي وباء كورونا     رغم حالة الطوارئ.. وباء كورونا يقترب من إصابة نصف مليون شخص حول العالم     الحكومة اليمنية ترحب بجهود الأمم المتحدة لوقف الحرب     محافظ تعز يوقف الحملة التطوعية المرابطة على مداخل مدينة تعز     مأرب التاريخ.. تحرير معمد بالدم     موت على الحدود.. الثقب الأسود الذي التهم مئات الشباب اليمنيين     رابطة أسر ضحايا الاغتيالات تطالب رفع ملفات الجناة محليا ودوليا     محكمة تابعة للحوثيين بصنعاء تقضي بإعدام زعيم الطائفة البهائية في اليمن     اللواء الزامكي: قوات اللواء الثالث حماية في كامل الجاهزية     كورونا بين نظريات المؤامرة وحقيقة الوباء     شاهد عيان ينقل أوضاع المسافرين المحتجزين بالحجر الصحي الذي نصبه الحوثيون برداع    

الثلاثاء, 11 فبراير, 2020 08:44:00 مساءً

اليمني الجديد - عارف العمري

قليلة هي الذكريات التي يستطيع العقل تخليدها لتضل ذكرى ملهمة للأجيال، ومنطلق للتغيير في منعطفات الحياة التي يدنسها ثلة من البشر بأطماعهم الزائفة وتصرفاتهم المخالفة للفطرة والعقل، الموغلة في متاهات البغي والتسلط وحب الاناء والذات بعيدا عن حسابات الوطن والوطنية.
 
من تلك الذكريات التي ستظل قصة كفاح أحكيها لأبنائي، وميلاد جديد لمن فاته شرف اللحاق بـ 26 سبتمبر الخالدة، فكان له الفخر والمجد إن كان واحدا من شباب ثورة فبراير الرائعة، التي كانت ميلاد ليس للكاتب وحدة وإنما لوطن كان قاب قوسين أو أدنى من الدخول في سرداب الامامة والفرد الواحد.
 
لقد كانت ثورة شبابية شعبية سلمية تعيد للوطن ألقه الجمهوري وللمواطن عبقه النضالي، فكانت ثورة فبراير هي الصخرة التي تحطمت عليها آمال الطغاة والكابوس الذي أقض مضاجع البغاة والبشرى التي أعادت للشعب أمله في استعادة حقوقه المظلومة وثرواته المنهوبة.
 
عندما اندلعت ثورة فبراير كنت ومعي ثلة من الشباب قد دشنا نضالنا في 16 يناير 2011 بالنزول في شوارع مدينة البيضاء نرفع شعارات التحرر وننادي برحيل الاستبداد، وحينها كانت أعين المخابرات تتبعنا وترصد تحركاتنا، وكان فندق برج العرب هو المكان الأول الذي اتفقنا فيه على بياننا الأول والذي تضمن مطالبنا العدالة ورسالتنا السامية.
 
لقد كنت حينها من كتبت البيان بيدي وكان من أبرز بنوده التوافق على تحديد مكان لانطلاق المظاهرات وتسميته، فكانت تسمية ساحة أبناء الثوار هي المسمى الأنسب لاستنهاض همم أحفاد ثوار 26 سبتمبر الخالدة، والذين امتلاء بهم ساحة أبناء الثوار وشاركوا بفاعليه في كل المسيرات الجماهيرية والتجمعات الثورية.
 
لست في موقف القاص أو المدون لثورة فبراير، فالتاريخ هو المدون لتلك الثورة، ودماء الشهداء هي الحبر الذي كتب به سفر التاريخ العظيم لثورتنا الخالدة، إنما أردت أن أعيد ولو جزء من مشاهد قل أن يتكرر في وطن اختار أبنائه شعار السلمية ومضوا في طريقهم رغم الدماء والأشلاء التي شهدتها ساحات الكرامة والتغيير في
 
أغلب محافظات الجمهورية.
 
انتهت الثورة بتحقيق جزء من أهدافها ولم تحقق كل الأهداف ووصل الجميع إلى مبادرة تقضي بحوار وطني جامع تكون مخرجاته بوابة للعبور نحو يمن تكون العدالة والمساواة أهم دعائمه.
ما حدث في نهاية 2014م هو انقلاب على كل مرجعيات الحل ومخرجات الحوار، وظن صالح أن روح الثورة قد خبئت وأن دسائسه قد نجحت في الانقلاب على مخرجات الحوار، الا أن مشيئة الله كانت فوق مشيئة البشر، وكانت دماء الشهداء التي اريقت ظلما وعدوانا في ساحات التغيير حاضرة عند الله الذي ينصف المظلومين ولو بعيد حين.
 
في فبراير 2011 اختار الشباب لثورتهم شعار السلمية وخرجوا بصدور عارية في مواجهة الرصاص، وعندما لم يفهم الطغاة معنى السلمية ها هم الشباب يواجهون الطغاة بذات الوسائل التي اجبروا على استخدامها إجبارا لا اختيارا، وأصبحوا أكثر تدريبا على وسائل القتال، لقد تبدلت ساحتهم السلمية إلى متارس حربية، وصدورهم العارية الى دروع فولاذية تدافع عن الوطن في كل مكان.
ستظل ذكرى 11 فبراير 2011م روح تجري في كل جسد ثوروي صادق وستظل ثورة الشباب الشعبية السلمية ملهمة لنضالنا ضد الظلم والاستبداد أيا كان مصدره.
 
يا ثوار فبراير الابطال حدثوا الشباب عن ثورة فبراير، فمادامت روح الثورة مشتعلة في ارواحهم فلا خوف على البلد من المشاريع الصغيرة، ولا قلق على الجمهورية من الضياع.
 
يامن خرجتم في ثورة فبراير إياكم ان تأتى الثورة من قبلكم، لا تمارسوا الاخطاء التي خرجتم ضدها.
 
لا تكونوا ثوار بالشعارات فاسدين بالممارسات.
ثوار فبراير الأحرار أنتم ملح البلد، وأنتم أمل الشعب، وعليكم الرهان، فلا تخذلوا شعبكم أو تنحرفوا عن مسار ثورتكم..
 




تصويت

خمس سنوات منذ تدخل السعودية والإمارات بعاصفة الحزم في اليمن؟
  تحققت أهداف عاصفة الحزم
  لم تتحقق أهداف عاصفة الحزم
  التدخل لاحتلال اليمن


قضايا وآراء
الحرية