توزيع قوارب صيد لعدد من المتضررين من الحرب والأعاصير بالمخا والخوخة     لجنة الخبراء في جلسة مغلقة بمجلس الأمن حول الإفلات من العقاب في اليمن     الجيش يكشف بالأسماء عن أخطر خلية تجسس تابعة للحوثيين في مأرب (فيديو)     اللجنة الأمنية بتعز تصدر 14 قرارا مهما     منظمة دولية تدعو الإدارة الأمريكية لوقف مبيعات الأسلحة للإمارات     انهيار متسارع للعملة اليمنية مقابل العملات الصعبة واستفادة مباشرة للحوثيين     جلسة استماع للصحفيين المفرج عنهم من سجون جماعة الحوثي بمأرب     وزير الخارجية اليمني: استقرار اليمن من استقرار المنطقة بالكامل     منظمة دولية: استهداف الحوثيين للأحياء السكنية بتعز ترتقي لجريمة حرب     منظمة دولية تدعو الحوثيين للإفراج الفوري عن صحفي يمني     إحصائية جديدة .. وفاة نحو 233 ألف يمني بسبب الحرب في اليمن     افتتاح مخيم الوفاء الخيري لذوي الاحتياجات الخاصة بمأرب     مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية    

الثلاثاء, 11 فبراير, 2020 08:44:00 مساءً

اليمني الجديد - عارف العمري

قليلة هي الذكريات التي يستطيع العقل تخليدها لتضل ذكرى ملهمة للأجيال، ومنطلق للتغيير في منعطفات الحياة التي يدنسها ثلة من البشر بأطماعهم الزائفة وتصرفاتهم المخالفة للفطرة والعقل، الموغلة في متاهات البغي والتسلط وحب الاناء والذات بعيدا عن حسابات الوطن والوطنية.
 
من تلك الذكريات التي ستظل قصة كفاح أحكيها لأبنائي، وميلاد جديد لمن فاته شرف اللحاق بـ 26 سبتمبر الخالدة، فكان له الفخر والمجد إن كان واحدا من شباب ثورة فبراير الرائعة، التي كانت ميلاد ليس للكاتب وحدة وإنما لوطن كان قاب قوسين أو أدنى من الدخول في سرداب الامامة والفرد الواحد.
 
لقد كانت ثورة شبابية شعبية سلمية تعيد للوطن ألقه الجمهوري وللمواطن عبقه النضالي، فكانت ثورة فبراير هي الصخرة التي تحطمت عليها آمال الطغاة والكابوس الذي أقض مضاجع البغاة والبشرى التي أعادت للشعب أمله في استعادة حقوقه المظلومة وثرواته المنهوبة.
 
عندما اندلعت ثورة فبراير كنت ومعي ثلة من الشباب قد دشنا نضالنا في 16 يناير 2011 بالنزول في شوارع مدينة البيضاء نرفع شعارات التحرر وننادي برحيل الاستبداد، وحينها كانت أعين المخابرات تتبعنا وترصد تحركاتنا، وكان فندق برج العرب هو المكان الأول الذي اتفقنا فيه على بياننا الأول والذي تضمن مطالبنا العدالة ورسالتنا السامية.
 
لقد كنت حينها من كتبت البيان بيدي وكان من أبرز بنوده التوافق على تحديد مكان لانطلاق المظاهرات وتسميته، فكانت تسمية ساحة أبناء الثوار هي المسمى الأنسب لاستنهاض همم أحفاد ثوار 26 سبتمبر الخالدة، والذين امتلاء بهم ساحة أبناء الثوار وشاركوا بفاعليه في كل المسيرات الجماهيرية والتجمعات الثورية.
 
لست في موقف القاص أو المدون لثورة فبراير، فالتاريخ هو المدون لتلك الثورة، ودماء الشهداء هي الحبر الذي كتب به سفر التاريخ العظيم لثورتنا الخالدة، إنما أردت أن أعيد ولو جزء من مشاهد قل أن يتكرر في وطن اختار أبنائه شعار السلمية ومضوا في طريقهم رغم الدماء والأشلاء التي شهدتها ساحات الكرامة والتغيير في
 
أغلب محافظات الجمهورية.
 
انتهت الثورة بتحقيق جزء من أهدافها ولم تحقق كل الأهداف ووصل الجميع إلى مبادرة تقضي بحوار وطني جامع تكون مخرجاته بوابة للعبور نحو يمن تكون العدالة والمساواة أهم دعائمه.
ما حدث في نهاية 2014م هو انقلاب على كل مرجعيات الحل ومخرجات الحوار، وظن صالح أن روح الثورة قد خبئت وأن دسائسه قد نجحت في الانقلاب على مخرجات الحوار، الا أن مشيئة الله كانت فوق مشيئة البشر، وكانت دماء الشهداء التي اريقت ظلما وعدوانا في ساحات التغيير حاضرة عند الله الذي ينصف المظلومين ولو بعيد حين.
 
في فبراير 2011 اختار الشباب لثورتهم شعار السلمية وخرجوا بصدور عارية في مواجهة الرصاص، وعندما لم يفهم الطغاة معنى السلمية ها هم الشباب يواجهون الطغاة بذات الوسائل التي اجبروا على استخدامها إجبارا لا اختيارا، وأصبحوا أكثر تدريبا على وسائل القتال، لقد تبدلت ساحتهم السلمية إلى متارس حربية، وصدورهم العارية الى دروع فولاذية تدافع عن الوطن في كل مكان.
ستظل ذكرى 11 فبراير 2011م روح تجري في كل جسد ثوروي صادق وستظل ثورة الشباب الشعبية السلمية ملهمة لنضالنا ضد الظلم والاستبداد أيا كان مصدره.
 
يا ثوار فبراير الابطال حدثوا الشباب عن ثورة فبراير، فمادامت روح الثورة مشتعلة في ارواحهم فلا خوف على البلد من المشاريع الصغيرة، ولا قلق على الجمهورية من الضياع.
 
يامن خرجتم في ثورة فبراير إياكم ان تأتى الثورة من قبلكم، لا تمارسوا الاخطاء التي خرجتم ضدها.
 
لا تكونوا ثوار بالشعارات فاسدين بالممارسات.
ثوار فبراير الأحرار أنتم ملح البلد، وأنتم أمل الشعب، وعليكم الرهان، فلا تخذلوا شعبكم أو تنحرفوا عن مسار ثورتكم..
 




قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ