الجمعة, 07 فبراير, 2020 12:15:00 صباحاً

اليمني الجديد - علي الأحمدي
في الجنوب وبعد الوحدة عادت القبيلة كمكون مهم من مكونات المجتمع الجنوبي ولكنها لم تكن عودة بالمستوى اللائق، ولعل من أبرز الأسباب لذلك هو الانقطاع لعقود في فترة النظام الشمولي بالجنوب، ليأتي بعد ذلك نظام ما بعد 94 والذي عمل على تكريس هذا الضعف بدعم الفوضى وقضايا الثأر وإغراء المشايخ بالامتيازات وبث الفرقة والتنازع.

هناك سلوك آخر شهده الجنوب مؤخراً ولا يقل سوءً عن سلوك نظام علي صالح وهو محاولة تسيس القبيلة وتصويرها وفق شكل سياسي معين وكأنها حزب سياسي سيدخل جولة انتخابية، ويسوق هذا باسم الوطنية ومحاربة الفاسدين الخونة والانتصار لدماء الشهداء، ليتم استخدامها من قبل طرف سياسي بعينه كما فعل من سبق.

القبيلة هي حاضنة اجتماعية تضم مختلف التنوع السياسي والاقتصادي والفكري ولا يمكن بتاتاً أن تكون ذات نهج سياسي واحد في ظل إمكانية الاختلاف وتعدد المسارات. فتجد بالقبيلة الغني والفقير، الليبرالي والإسلامي، التقليدي والحداثي.

قبائل الجنوب وقبائل شبوة بالخصوص لا يمكن أن تقبل بعودة سيناريو الصوت الواحد والفكر الواحد الذي كانت هي أول من اكتوى به، ومصلحتها اليوم هي في دعم عودة الدولة ومؤسساتها والحرص على الاستقرار الجالب للمشاريع والخدمات واغتنام كل فرصة ممكنة في هذا المجال.

أما أبناؤها الذين يتبنون مشاريع سياسية فعلى كل منهم أن يعمل بقناعاته ورؤيته في إطار جامع مع أبناء قبيلته وأبناء وطنه يتمثل في: السلمية في التوجه السياسي ونبذ العنف ونبذ استخدام السلاح لفرض رأي واحد وصوت واحد، والذي لن تجني منه القبيلة ولا الشعب الا الويلات والتعثر في مختلف مناحي الحياة.




الحرية