اللجنة الأمنية بتعز تصدر 14 قرارا مهما     منظمة دولية تدعو الإدارة الأمريكية لوقف مبيعات الأسلحة للإمارات     انهيار متسارع للعملة اليمنية مقابل العملات الصعبة واستفادة مباشرة للحوثيين     جلسة استماع للصحفيين المفرج عنهم من سجون جماعة الحوثي بمأرب     وزير الخارجية اليمني: استقرار اليمن من استقرار المنطقة بالكامل     منظمة دولية: استهداف الحوثيين للأحياء السكنية بتعز ترتقي لجريمة حرب     منظمة دولية تدعو الحوثيين للإفراج الفوري عن صحفي يمني     إحصائية جديدة .. وفاة نحو 233 ألف يمني بسبب الحرب في اليمن     افتتاح مخيم الوفاء الخيري لذوي الاحتياجات الخاصة بمأرب     مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين    

الخميس, 06 فبراير, 2020 11:41:00 مساءً

اليمني الجديد - عبدالحميد المجيدي

تعرض حزب الإصلاح في السنوات العشر الأخيرة لضربات متتالية وموجعة، كانت كفيلة بالقضاء عليه لو كان حزبًا مترهلا، لكن التماسك الذي أظهره الحزب جعل تلك الصدمات تزيده قوة وصلابة لتلك المواجهات. 
 
وعلى الرغم من أنه تأسس عام ٩٠م لكنه بقي قريبا من النظام في بداية التسعينيات، وحينما كان يقترب من الظهور أكثر كان يتلقى الضربة الموجعة ويتقبلها حتى جاءت انتخابات عام ٩٧، حينها بدأ يفصح عن المعارضة التي كانت شبه منعدمة، ثم بدأ في تكوين اللقاء المشترك مع الأحزاب الأخرى كالاشتراكي والناصري والبعث العربي وغيرهم. وحين جاءت انتخابات 99م الرئاسية والمحلية دفع بكثير من القيادات الميدانية للمشاركة في الانتخابات المحلية، وكانت الغلبة له في مراكز المدن ومناطق التعليم وبقيت المناطق الصحراوية والمناطق التي يسيطر عليها المشايخ حكرًا على المؤتمر. 
لم يعط النظام حينها الإصلاح متنفسا بعد هذه الانتخابات، إذ قرر يومها إلغاء المعاهد العلمية ظنا من النظام أنها هي الحاضنة للإصلاح وأن إلغائها ستشكل ضربة قد لا يستطيع الوقوف بعدها.
 
لكنه لم يكن يدرك يومها النظام أن الإصلاح قد تجاوز عنق الزجاجة التي كان عليها وهي المعاهد العلمية وغادرها إلى الجامعات والمدارس والمؤسسات وانفتح على الجميع ولو بشكل غير متكامل. 
 
جاءت انتخابات ٢٠٠٦، وكان النظام حينها يتخبط كالذي مسه الشيطان بدون وعي أن هناك متغيرات جديدة فقرر عفاش يومها أنه لن يرشح نفسه للانتخابات وهو غير مدرك بأن الحياة قد تغيرت. كان يظن أن الأحزاب بما فيها الإصلاح بثقله الكبير سيعارضون عدم ترشحه بل ربما سيثنونه عن هذا القرار. 
 
ولم يكتشف إلا يوم بدأت تقدم أوراق المرشحين ففوجئ بمرشح أمامه هو من بدأ التوجه نحو حركة التغيير إنه المهندس فيصل بن شملان، الذي كان مدعوما من الإصلاح وبقية أحزاب المعارضة. 
 
بعد ذلك بقيت السلطة والمعارضة في تفاوض على بعض الإصلاحات الأساسية لكنها لم تنجح حتى بلغ السيل الزبى والغضب الشعبي ذروته فبدأت الهبة الشعبية التي اجتاحت كثير من المحافظات والمدن ضد السلطة حتى جاء يوم الـ ١١ من فبراير الذي تفجرت فيه ثورة شعبية شبابية في أنحاء اليمن في المدن، والمراكز ضد النظام الذي جثم على الشعب متيقنا أن هذا الشعب صار سلعة للبيع والشراء بل صار تركة بإمكانه توريثه لأبنائه وبقية أسرته وإن كانت هناك فئة من الشعب لازالت تؤمن بهذا المنطق ولم يدرك أن التغيير سيلفظه ويلفظ كل مستبد أيا كان. 
 




قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ