الطالب الذي أقلق الإمام بتهريب 1000 كتاب إلى اليمن     الجيش يصد هجوم للحوثيين في مأرب     مهادنة التطرف     الصحفي فهد سلطان في حديث حول تدمير العملية التعليمية في اليمن     قوات أجنبية تقتحم منزل الشيخ الحريزي في المهرة والاعتصام يتوعد     تدشين برنامج صناعة الحلويات والمعجنات بمأرب     بسبب الحصار.. وفاة سائق في طريق الأقروض بتعز     وساطة توقف القصف مؤقتا.. تعرف على قصة الحرب في قرية خبزة بالبيضاء     اتفاقية بين روسيا وأوكرانيا لتصدير القمح برعاية تركيا     جماعة الحوثي تقصف وتفجر منازل المدنيين بمنطقة خبزة بالبيضاء     إصابة مواطن بعبوة ناسفة زعرها الحوثيون وإصابة امرأة بطلقة قناص في تعز     انتهاكات الحوثيين.. إصابة مواطن بعبوة ناسفة وامرأة بطلقة قناص في تعز     مأرب: ندوة فكرية عن خرافة الولاية وأدعياء الحق الإلهي     حوار صحفي مع الإعلامي عماد ربوان.. الأقيال تعد امتداد للحركة الوطنية اليمنية     تقسيم تعز وتوحيد اليمن !    

الأحد, 02 فبراير, 2020 09:01:00 مساءً

اليمني الجديد - يحي جابر

ففي الوقت الذي يعيش شعبنا اليمني في الداخل ويلات الحرب والحصار منذ سنوات يبذل الطالب اليمني جهداً كبيراً حتى يتمكن من اجتياز العقبات للوصول إلى الصين، في سبتمبر 2019م انتشر فيروس كورونا الجديد الذي يسبب التهاب رئوي حاد يؤدي إلى الوفاة، حيث بدأ من مدينة ووهان التي يقطنها ما يزيد على 170 طالب يمني، ثم انتشر بسرعة كبيرة نتيجة لقدرته على الانتشار إلى جانب العوامل المساعدة على ذلك مثل الازدحام السكاني وسرعة المواصلات بين المدن الصينية؛ حتى شمل كل المدن الصينية بنسب متفاوتة، ولكن تبقى الخطورة الأشد في مدينة ووهان. 
 
تبذل الحكومة الصينية جهوداً جبارة في مكافحة هذا الوباء، سواءً من الاجراءات العلاجية للمصابين، أو الإجراءات الوقائية لمحاصرة الفيروس وحماية الأصحاء، وهذه الإجراءات لا تستثني أحداً؛ بل تكون أكثر مع الأجانب بشكل عام. 
 
انتظرنا جهاتنا الرسمية ممثلة بالسفارة اليمنية لعلها تتخذ أو تطالب  بإجراءات من شأنها حماية الطلاب، فاكتفت السفارة بعمل منشورين عبر حساب الملحقية في برنامج الويشات أبرز ما ورد فيهما هو الالتزام بالتعليمات من الجهات المختصة الصينية، وأرقام لهواتف للتواصل معهم ومع الطوارئ من الجانب الصيني، معللةً بأن ذلك هو أقصى جهدها إلى جانب الرفع للحكومة بوضع الطلاب.
 
في خضم هذه الاحداث وتسارعها بشكل كبير، بدأت الكثير من الدول بإجلاء طلابها، فكان أملنا بأنه ربما أن الحكومة اليمنية تناقش هذا الموضوع بجدية، وسيتم اتخاذ إجراء يحفظ ماء وجوهنا أمام دول العالم، ويساهم في الحفاظ على وضعنا الصحي؛ فتفاجئنا بمنشور ضعيف لوزير التعليم العالي والبحث العلمي، الذي لا تزال وزارته تؤخر صرف مستحقات الطلاب المبتعثين منذ 8 أشهر، المنشور هو الآخر أكتفى بجملة عاطفية بأنه يشعر بمعاناتنا، التي كان الأصل أن تترجم على أرض الواقع بصرف المستحقات المتأخرة، وعمل إغاثة عاجلة للزملاء بمدينة ووخان كأقل واجب يمكن القيام به بشكل عاجل؛ بل ألقى بالمسؤولية على الملحقية التي تعتبر المشكلة أكبر من إمكانياتها.
 
ارتفع سقف أملنا في التحالف خصوصاً بعد اعلانه عن الجسر الطبي الإنساني الذي يرتب خلال هذه الأيام، كونه -التحالف- هو الذي تسبب في كل تلك الاجراءات العاجزة لحكومتنا المشلولة، والذي يعتبر هو السبب الأول في شل حركتها، وتسبب في جمودها، أمام خطورة وجودية تحدق بأكثر من 3500 باحث أغلبهم طلبة دراسات عليا (ماجستير - دكتوراه)، لكنه هو الآخر لم يحرك ساكناً، ولم يبادر بتضمين تلك التي سمها المبادرة الإنسانية بفتح مطار صنعاء أمام الطلبة الراغبين في العودة، إن لم يكن التكفل بإجلائهم، أسوةً بتلك المبادرة التي سماها (إنسانية) والتي جاءت تحت الضغط الحوثي، لإسعاف جراحهم إلى خارج البلاد، خاصة وأنه تم إرسال طائرة خاصة أجلت 10 طلاب سعوديين اليوم، وهذا يضع مبادرته في وضع حرج، لاختبار ما إذا كانت مبادرة هدفها إنساني، أم أنها كانت لأهداف أخرى..
 
مع كل ما سبق يتسامى الطلبة اليمنيون على معاناتهم ويسجلوا صموداً وتضامناً مع الجانب الصيني حكومة وشعباً، لرسم صورة ناصعة لديهم عن اليمن واليمنيين، إلى الحد الذي أشادت بذلك التضامن السفارة الصينية في بلادنا، عبر نشر عدد من التغريدات عن ذلك في حساب السفارة في تويتر..
 




قضايا وآراء
مأرب