عقل سبتمبر وقلب فبراير.. لماذا سقطت الجمهورية     في ذكرى سبتمبر.. شرعية الفنادق بمشايخ الضمان     سبتمبر التي هوت بفكرة السلالة وولد معها اليمنيون من جديد     ومضات من كتاب "خيوط الظلام: لعبدالفتاح البتول     ميلادنا مع سبتمبر العظيم     تجهيزات لاحتفال بذكرى عيد 26 سبتمبر     ندوة فكرية بمأرب تزامناً مع العيد الوطني بذكرى سبتمبر المجيد     في ذكرى سبتمبر.. القاضي الارياني ونضال الحرية (2)     ندوة فكرية بمأرب تقرأ "الحصاد المر" لـ نكبة 21 سبتمبر على اليمن     محاولات ثورية وتنويرية مهدت لثورة سبتمبر في مواجهة نظام الإمامة البائد     كتاب جديد للباحث محمد الحاج حول التاريخ اليمني القديم عبر استنطاق 60 نقشا مسنديا     كتاب جديد للكاتب بلال الطيب يوثق حياة جازم الحروي: صانع تحوّل     ندوة فكرية تتناول تاريخ الإمامة ماضيا وحاضرا واعتدائها على الذات والهوية اليمنية     في ذكرى سبتمبر.. مهندسو الثورة وعقولها     في ذكرى سبتمبر.. فصول من الذاكرة "القاضي الارياني نموذجا" (1)    

الاربعاء, 29 يناير, 2020 12:23:00 مساءً

اليمني الجديد - عامر السعيدي

من الجيد التأكيد على أن سقوط نهم ليس صدفة ولا هزيمة بمعناها الحقيقي، بقدر ما هو نتيجة لممارسات خاطئة ومعتمدة انتهجها التحالف منذ وقت طويل لأسباب كثيرة نعرفها جميعا، وأهمها ضعف الشرعية ومصادرة قرارها واستعباد القادة واغتيال أو إقالة كل قائد وطني يناهض ويستنكر هذا العبث، وهنا سنسرد عددًا من الحقائق على شكل نقاط سريعة كي تتضح الصورة لما لحقيقة ما جرى في نهم خلال الفترة الماضية.  
 
بداية وقبل اندلاع المعركة الأخيرة بنهم، قام التحالف بسحب المدفعية والجنود السعوديين من قبل المعركة بيومين.
 
كما قام بقصف الجيش الوطني في البياض بالتزامن مع هجوم الحوثي على جبل المنارة الاستراتيجي، وراح نتيجة الغارات 13 شهيدا وعشرات الجرحى.
 
والمثير للدهشة، هو غياب طيران التحالف خلال معركة نهم وخلال معارك الجوف إلا من غارات استعراضية، وظل يحلق بينما تسير قوات الحوثي في مواكب من عشرات السيارات، حيث وصف أحد قيادة الجيش ذلك في تصريح متلفز أن الطيران يقوم بحماية مواكب الحوثيين.
 
وخلال هذا المشهد، فقد تجاهلت قنوات وإعلام أحداث نهم والجوف، واشغلت وقتها بتغطية أخبار حفتر في ليبيا.
 
الشيء المثير أيضًا هو التوجيهات الغامضة بانسحاب وحدات الجيش بعد التفاف الميليشيا وقصف مواقع الجيش.
 
وقد صرفت مدرعات بلا عيارات للجيش الوطني، كما أن احتكار قذائف آر بي جي والمدفعية وصرفها بالتقطير، حيث قال كثير من المقاتلين: إذا كان لديهم هجوم أو دفاع لا تصرف لهم أكثر من 5 دانات آر بي جي أو هاون فيما يقصفهم الحوثي بمئات القذائف على الموقع الواحد في وقت قياسي.
 
وفوق ذلك قطع مرتبات الجنود لما يقارب عام بينما تصرف مرتبات المنطقة الرابعة عدن كل شهر.
 
كما سحب المقاتلين من الجبهات وحشدهم للحدود في استغلال قبيح لحاجتهم بعد قطع المرتبات وتجويع الجنود.
 
وخفض نسبة المؤنة الغذائية إلى 30% وإلغاء بدل البيادات والزي العسكري وملابس البرد وحق القات على الألوية.
 
أيضًا احتجاز قادة الدولة والأحزاب في الرياض ولم تظهر إلا بعد مرور أسبوع على سير المعركة وتغيرها لصالح الحوثيين. 
 
بالإضافة إلى كل ذلك قصف قوات الجيش الليلة في مفرق الجوف لتسهيل مهمة الحوثي.
 
لقد بات التحالف يمنع الشرعية من شراء الذخيرة والسلاح ومن تصدير النفط والغاز ويغلق الموانئ والمطارات ويتحكم في المنافذ.
 
وأمام هذه الوقائع، لا يمكن بحال إغفال تفاهمات الحوثي والسعودية في مسقط، والتي أدت إلى إيقاف غارات التحالف وقصف صواريخ الحوثي وإطلاق 100 معتقل حوثي من السعودية وفتح مطار صنعاء أمام جرحى الحوثي.
 




قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة