منظمة دولية تدعو الحوثيين للإفراج الفوري عن صحفي يمني     إحصائية جديدة .. وفاة نحو 233 ألف يمني بسبب الحرب في اليمن     افتتاح مخيم الوفاء الخيري لذوي الاحتياجات الخاصة بمأرب     مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين     وكيل محافظة تعز يزور الشماتيين ويلتقي بقيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية     قراءة في الربح والخسارة في تصنيف الحوثية حركة إرهابية     اغتيال أكبر عالم نووي إيراني ولا مخاوف من اندلاع حرب في المنطقة     كيف حول الحوثيون قطاع الاتصالات إلى شبكات تجسس مرعبة     قراءة في جذور الخلاف ومداخل التقارب بين المؤتمر والإصلاح     الجيش يدعو الصليب الأحمر التدخل لانتشال جثث مليشيا الحوثي بمأرب    

الأحد, 19 يناير, 2020 08:12:00 مساءً

اليمني الجديد - سامي نعمان
 
 
حزين، وحزني لا حدود له، وموجوع إلى أقصى حدود الوجع، فما يحدث يتجاوز قدرة اللغة على الوصف أو التصوير.
 
وما عسى اللغة أن تفعل مهما كان الشحن الدلالي لمفرداتها، ومهما كانت متانة جملها وفخامتها في إزاء الدم المصبوب بغزارة، وفي إزاء دموع الزوجات والأمهات، والألم المزروع في أحشائهن، والأنين الذي يخلع القلوب ويفطّر الأكباد!
 
 ليس تصويرا أصدق مما نراه، ونحس به؛ مشاهد الحزن والدم تتضاءل أمامها كل ميكانزيمات اللغة، وتخور في إزائها كل طاقتها وتكنيكاتها.
 
مشهد الاحتضار الإجباري لهؤلاء الرجال الأبطال الذين قضوا شهداء في مدينة مأرب هو جزء من مشهد الوطن الذي يتداعى أمامنا، ونبدو واجمين وعاجزين عن فعل أي شيء!
 
عشرات الجثث والجرحى تناثرت أشلاؤهم في مسجد معسكرهم بعد أن أدوا صلاة المغرب، في مشهد تراجيدي للأسف صار مألوفا أمام عجزنا! كانت الضربة عنيفة وقوية اخترقت هيبتنا وأبانت عجزنا حتى على مستوى تقدير المآلات!
 
هل كان قدرنا أن نعيش هذه اللحظات الحرجة من هذا التداعي الكبير لوطننا؟ هل كان قدرنا أن نعلن هذا الاستسلام الباعث على أسئلة عميقة عمق مأساتنا والكبيرة بكبر خذلاننا!؟
 
ليس من الوارد أن يتناسى اليمانون هذا الجزء من تاريخهم الحديث بكل ما فيه من آلام وخذلان دون أن يكون لهم رد يوازي المأساة طال الزمن أم قصر! "وتلك الأيام"، والذين لا يؤمنون بهذا القانون والذين لم يجربوا السنن أو لم يقرؤوها
سيصفعون في لحظة أشد ما يكونون في حاجة إلى النصير ولا نصير! وإلى المداوي ولا مداوي! سيتجرعون كؤوس الخذلان وكؤوس المرارة كما تجرعناها! ما من عاقل لا يؤمن بالسنن وعدالتها، وحدهم المثخنون بكسل التفكير وانعدام الإدراك لا يؤمنون بهذا.





قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ