معلومات تنشر لأول مرة عن طبيعة لقاء وفد طارق صالح بقيادات محور تعز     هل طيران التحالف يفتح الطريق أمام الحوثي في مأرب؟     14 أكتوبر موعد التحول والمجد.. غوص في التفاصيل     عملية اغتيال ضباط في سيئون من مدينة تعز     "حكمة يمانية" جديد المواقع الفكرية اليمنية     المجتمع يقاوم الملشنة.. صنعاء ليست حوزة إيرانية     احتفائية خاصة بمناسبة مرور 10 سنوات على نيل توكل كرمان جائزة نوبل للسلام     افتتاح رسمي لأول جامعة في محافظة شبوة بعدد من التخصصات العلمية     كيف تغير الصين مستقبل الإنترنت في العالم؟     ارتفاع حصيلة المواجهات بين فصائل الانتقالي إلى 7 وعشرة جرحى     الشرعية حين تساهم في تمدد الحوثيين داخل فراغ ضعفها     26 سبتمبر والحوثيون.. عيدنا ومأتمهم     شهوة الإعدامات بحق اليمنيين لدى الحوثيين عبر تزييف العدالة     إعدامات حلفاء إيران بحق أبرياء يمنيين من تهامة     تقرير أولي عن توثيق بئر برهوت (الأسطورة) في محافظة المهرة    

الأحد, 19 يناير, 2020 08:12:00 مساءً

اليمني الجديد - سامي نعمان
 
 
حزين، وحزني لا حدود له، وموجوع إلى أقصى حدود الوجع، فما يحدث يتجاوز قدرة اللغة على الوصف أو التصوير.
 
وما عسى اللغة أن تفعل مهما كان الشحن الدلالي لمفرداتها، ومهما كانت متانة جملها وفخامتها في إزاء الدم المصبوب بغزارة، وفي إزاء دموع الزوجات والأمهات، والألم المزروع في أحشائهن، والأنين الذي يخلع القلوب ويفطّر الأكباد!
 
 ليس تصويرا أصدق مما نراه، ونحس به؛ مشاهد الحزن والدم تتضاءل أمامها كل ميكانزيمات اللغة، وتخور في إزائها كل طاقتها وتكنيكاتها.
 
مشهد الاحتضار الإجباري لهؤلاء الرجال الأبطال الذين قضوا شهداء في مدينة مأرب هو جزء من مشهد الوطن الذي يتداعى أمامنا، ونبدو واجمين وعاجزين عن فعل أي شيء!
 
عشرات الجثث والجرحى تناثرت أشلاؤهم في مسجد معسكرهم بعد أن أدوا صلاة المغرب، في مشهد تراجيدي للأسف صار مألوفا أمام عجزنا! كانت الضربة عنيفة وقوية اخترقت هيبتنا وأبانت عجزنا حتى على مستوى تقدير المآلات!
 
هل كان قدرنا أن نعيش هذه اللحظات الحرجة من هذا التداعي الكبير لوطننا؟ هل كان قدرنا أن نعلن هذا الاستسلام الباعث على أسئلة عميقة عمق مأساتنا والكبيرة بكبر خذلاننا!؟
 
ليس من الوارد أن يتناسى اليمانون هذا الجزء من تاريخهم الحديث بكل ما فيه من آلام وخذلان دون أن يكون لهم رد يوازي المأساة طال الزمن أم قصر! "وتلك الأيام"، والذين لا يؤمنون بهذا القانون والذين لم يجربوا السنن أو لم يقرؤوها
سيصفعون في لحظة أشد ما يكونون في حاجة إلى النصير ولا نصير! وإلى المداوي ولا مداوي! سيتجرعون كؤوس الخذلان وكؤوس المرارة كما تجرعناها! ما من عاقل لا يؤمن بالسنن وعدالتها، وحدهم المثخنون بكسل التفكير وانعدام الإدراك لا يؤمنون بهذا.





قضايا وآراء
انتصار البيضاء