صنعاء: الحوثيون يواصلون ابتزاز المواطنين بذريعة الاحتفال بالمولد النبوي     شرطة تعز تقبض على مشتبهين بتفجير سيارة النقيب السفياني بعد الحادثة بساعات     أمهات المختطفين تكشف عن تعذيب مروع لسجينات بمركزي صنعاء     وفد إماراتي إلى اسرائيل وتنقل للأفراد بدون فيزا     اليمن تعترض لدى مجلس الأمن حول إرسال إيران سفيرا لها إلى صنعاء     الحوثيون يشيعون قيادات عليا في قواتهم بعد مصرعهم بعدد من الجبهات     مليشيا الحوثي تقوم بدفن عشرات الجثث دون الإفصاح عن هويتها     بنات عدن يخرجن بصحبة أقاربهن بعد تزايد حالات الاختطافات     إذا كانت السعودية الحليف فلا غرابة بوصول السفير الإيراني إلى صنعاء     فضيحة تلاحق وزير التسامح الإماراتي بعد اعتدائه جنسيا على مواطنة بريطانية     تقرير يوثق تجنيد الحوثيين 5600 طفل منذ بداية العام     مأرب تستقبل الأبطال من الأسرى والمختطفين المحررين من سجون الظلام الحوثي     استئناف محاكمة أحد أشهر العلماء والمفكرين في السعودية     الصليب الأحمر يعلن اختتام صفة تبادل الأسرى فماذا قال؟     أسماء الخمسة الصحفيين الذي تم الإفراج عنهم اليوم في صفقة التبادل    

وزير النقل اليمني في حوار مع قناة بلقيس بمكتبها بـ اسطنبول

السبت, 04 يناير, 2020 04:39:00 مساءً

اليمني الجديد - موقع قناة بلقيس

صالح الجبواني، ارتبط اسمه بصورة أوسع منذ أحداث عدن أو بمعنى أدق منذ انقلاب الإمارات على الشرعية في العاشر من أغسطس/ آب 2019 الماضي. وقاد مع وزير الداخلية الموقف اليمني ضد الانقلابيين حينها، لكن المعركة لديه لم تنتهي بعد، فبدأ بتحركات داخل البلاد وخارجها في المناطق التابعة للشرعية وخاصة المناطق الجنوبية، وأزعجت تحركاته الإمارات والسعودية بشكل عام ولم يتقف الأمر عند ذلك فبدأت التحركات الخارجية بدأها من عمان ثم الكويت وتركيا ويقول إنهم على وشك إنجاز تحالف وطني جديد سوف يعلن خلال الأيام القليلة القادمة.
في هذا الحوار الصريح والمباشر الذي بثته قناة بلقيس ونعيد نشره من موقع القناة، يتحدث الجبواني عن قضايا كثيرة ومواقف بعضها معروف لدى اليمنيين والمتابعين وبعضها يكشف عنه لأول مرة. 
الجبواني في هذا الحوار يضع اليمنيين أمام الحقيقة الكاملة، يضع النقاط على الحروف ويسمي الأشياء بمسمياتها ويتهرب قليلاً في موقف الحكومة القابعة خارج البلاد وفي الرياض لكنه في نفس الوقت يجيب على تساؤلات جمة وفي غاية الأهمية. 
نص الحوار.. 
 
-   بعد أحداث انقلاب أغسطس ما الذي تم وكيف سارت الأمور، كان هناك تهيئة سبقت ذلك باغتيال أبو اليمامة وإعلان النفير العام وظهرتم أنتم ووزير الخارجية بمواقف اعتبرها الكثير من اليمنيين معبرة عن إرادة الدولة، ما الذي حدث خلال هذه الفترة؟
 
- بعد اغتيال أبو اليمامة من أطراف معروفة سلفا وتفجير مبنى شرطة الشيخ عثمان أدركنا أن هذه الأعمال تمهيدٌ للانقضاض على الدولة وتأتي في إطار سيناريو متكامل الحلقات لإيجاد المبرر القوي للانقضاض على الدولة ومؤسساتها ومدينة عدن، وكنا مدركين لهذا الأمر من البداية. ذهبت إلى وزير الداخلية وكان التواصل مستمر مع الوحدات العسكرية والأمنية للتصدي بما نستطيع وبما نملك من إمكانيات. وطوال شهر رمضان كانت الإمارات تأتي بالسفن المحملة بالمصفحات والأطقم العسكرية حتى وصل عدد الأطقم إلى 1500 طقم غير المصفحات التي زاد عددها في الليلة الأخيرة للمعركة عن 400 مصفحة، كانت عملية التهيئة والإعداد للمعركة ضخمة، وبالمقابل كانت الدولة تهرب السلاح الخفيف والمتوسط من مأرب وشبوة بطرق التفافية إلى مدينة عدن وعلى الرغم من الفارق الكبير في التسليح والإمكانيات وحتى وجود الجنود والانضباط داخل المعسكرات فجنودهم متكاملو العدد ويشرف عليهم ضباط إماراتيون، لأنهم يستلمون مرتباتهم بالعملة الصعبة بينما جنودنا لا يستلمون مرتباتهم بالعملة المحلية كما يجب، ومع ذلك قررنا مواجهة المشروع مهما كان الثمن، وكان القرار أننا لن نسلم مدينة عدن بالهنجمة والكلام ولابد أن نواجه بالمعركة.
 
بدأت الأحداث في 14 أغسطس وكانت المعركة شديدة وشرسة وسيطرت ألوية الحماية الرئاسية على كريتر وخور مكسر ومحيط المطار بالكامل وسيطرت قوات أمنية على المنصورة لكن النتيجة لم نتمكن من مواصلة المعركة لمحدودية الذخائر والغذاء والدعم الذي جاء من الألوية في الضالع وردفان والألوية التي كانوا يجهزونها في رأس عباس وأيضا الإماراتيون أخرجوا كل السلاح الذي في معسكراتهم التي امتلأت بها عدن.
 
كانت المواجهة غير متكافئة ومع ذلك قدم الجنود والضباط والمواطنون الذين التفوا مع الشرعية نموذجا في الاستبسال، وعلى رغم النتيجة التي حصلت أظهرت الشرعية أنها ليست باللقمة السهلة، وبعد أن نفذت الذخيرة والتموين من الوحدات التابعة لنا ذابت في المدينة ونقلنا على سبع عربات سعودية مع الميسري إلى المطار ثم إلى الرياض.
 
- قبلها ظهرتم في تسجيل مع الميسري برفقة قائد المنطقة الرابعة وقائد القوات الخاصة، بعدها مباشرة ذهبوا للانضمام إلى المجلس الانتقالي، كيف يمكن أن تفسر هذا التحول؟
 
- كنا نتعامل معهم على أساس أنهم قيادات عسكرية داخل الجيش الوطني وفي الحقيقة كان لدي توجس منهم، لكن بشكل عام كان لابد من التعامل مع قيادات عسكرية، وكان المطلوب أن يحركوا الوحدات العسكرية التابعة لهم، لكن لم يحصل شيء من هذا، وتكشف الدور الذي لعبوه بأنهم كانوا موجودين للتثبيط وبطلب الرجوع للمحادثات وأنه لابد من الوصول إلى حل معين.  عندما يكون العدو أو الخصم يواجهك بالسلاح فكيف لضباط وعسكريين أن يبحثوا عن حل سياسي وهذا الأمر كان فيه شبهة كبيرة.
 
- هل كان قائد المنطقة العسكرية الرابعة يقوم بدور وسيط؟
 
- كان معه أيضا أشخاص آخرون وطرحوا فكرة البحث عن حلول ووساطات نرسلهم إلى الطرف الأخر، وعندما يتحدث قائد المنطقة العسكرية بهذا الأسلوب بدلا من الدفاع عن الدولة ومؤسساتها، فهذا واضح أنه انحاز إلى الطرف الآخر واتخذ موقعا إلى جانبهم. 
 
- خلال الستة الأيام الأولى هل كان هناك تواصل مع رئيس الدولة ورئيس الحكومة ووزير الدفاع ؟
 
كانوا يتواصلون مع وزير الداخلية وأنا شخصيا لم أكن أتواصل وكنت مهتماً بكيفية نواصل المعركة ونصل إلى الحسم أو مرحلة يتوقف فيها النار من غير أن تسقط عدن بأيديهم.
- الموقف الرسمي هل هو نتيجة للضغوط أو أنه محاولة لعدم إثارة غضب الإمارات والسعودية؟
 
- وجود القيادة السياسية في الرياض الحليف للإمارات والتشابك بالأمور أثر على المستوى العام، أما الحقيقة فلا يمكن أن يكون الرئيس والقيادة السياسية إلا مع الجيش الوطني وقواتهم على الأرض.
 
- كثير من الناس أخذوا عليهم عدم التصريح والكلام لكن أحيانا يكون السكوت أفضل من الكلام عندما تكون مقيد الحركة.
 
- الدولة هي موقف وهي مسئولية، كيف يمكن أن يفهم موقف وزير الداخلية ووزير النقل مقابل تخاذل أعضاء الحكومة والمسئولين؟  أنا لا أريد أن أقيم موقف الزملاء وكل شخص يتخذ موقفه بناء على الظروف التي يعيشها والرؤية المسبقة لديه، ولكن ليس لدي شك في إخلاصهم للقضية الوطنية، وعندما تكون الحكومة في المنفى والشتات تتقيد بظروف لكن لا نعذرهم في الاستمرار في عدم الوقوف بجدية أمام القضايا الوطنية.
 
- التقيتم بالرئيس والجانب السعودي وعدد من السفراء وكان موقفكم أن ما حصل خيانة للشرعية، كيف كان موقف الرئاسة والجانب السعودي؟
 
- الرئاسة موقفها من موقف كل اليمنيين، باعتبار أن ما حصل انقلاب مكتمل الأركان ويجب التصدي له على كافة المستويات وأدانت الدول دائمة العضوية ما حصل، وعندما قابل الرئيس الملك سلمان وولي عهده كان موقف الملك يشدد على أن تعود الدولة خلال خمسة أيام ومن ثم تمت دعوة محمد بن زايد وتفتقت محادثات جدة التي انتهت باتفاق الرياض.
 
- هل تستطيع القول إن الموقف السعودي كان غير موافق وتأثر بالموقف الإماراتي بمعنى أن الإمارات تقود التحالف في اليمن؟
 
يبدو أنهم اقتسموا الدور في بداية العاصفة وأخذت الإمارات المحافظات الجنوبية، بينما أخذت السعودية المحافظات الشمالية، واشتغلت الإمارات بكل حرية وشكلت المليشيات والنخب والأحزمة، وبعد أن أسقط الفريق الذي كان يمثلها بالشرعية مثل بحاح والزبيدي وبن بريك أسست ما يسمى بالمجلس الانتقالي وأنشأت كيانا سياسيا وعسكريا موازيا للدولة، ولا ندري ما الذي جعل السعودية لا تتحرك ولا تستجيب للنداءات المتواصلة. لا نريد أن نقول إن الإخوة في السعودية متواطئون لكنهم تركوا الأمور تسير إلى ما وصلت إليه. جاء التحالف ليساند اليمن ولاستعادة صنعاء عاصمة البلاد، لكن الإمارات خلقت مليشيا أخرى فسقطت عدن، وهذا الأمر بقدر ما يدعو للاستياء يثير السخرية.
 
- في يوم 10 تقريبا وصلت قوة من شقرة وكانت على أبواب عدن وتم قصفها وارتكاب مجزرة، لماذا لم يصدر موقف حكومي واضح عن الجريمة ؟
 
- فوجئنا جميعا بقيام الإمارات بإطلاق أسراب من الطائرات تقصف الجيش الوطني في منطقة العلم التي هي عبارة عن صحراء وكثبان ولا تستطيع العربات أن تمر إلا عبر خط الإسفلت؛ لأن المنطقة لا تزال فها حقول من الألغام التي زرعها الحوثيون.
والامارات دخلت الحرب ضد الشرعية التي جاءت من أجل نصرتها فحصل نوع من الارتباك وأصيبت الشرعية بضربة أفقدتها توازنها، وكان ظننا أن الإمارات ستحارب بأدواتها وليس باستخدام سلاح الجو الإماراتي. عندما خرجنا إلى الرياض أصدرت الحكومة بيانا قويا جدا وحملت الإمارات المسئولية وطالبت بإعفائها من التحالف وكان هذا موقفاً واضحاً من الحكومة.
 
- الإمارات ردت على بيانكم بأن ما حدث حق مشروع واستهدفت إرهابيين وبالتالي فهي تصف الحكومة الشرعية بالإرهاب والقوات التابعة لها إرهابية؟
إذا كانت الحكومة والجيش إرهابيين، فلماذا جاءت، هم جاءوا بدعوة من الحكومة الشرعية والرئيس هادي ولمساعدة الحكومة في استعادة صنعاء وإنهاء الانقلاب الحوثي ولكن لم يفعلوا شيئاً من هذا، والجيش الوطني تعرض لضربات متعددة في نهم وصرواح والعبر وأماكن أخرى من الطيران الإماراتي والسؤال الذي يطرح نفسه، لماذا لم يستشعر الاماراتيون بفداحة الخطأ الذي يرتكبونه بحق الدولة اليمنية والشرعية وهذا أمر لا يغتفر.
 
- هناك من يقول إن الموقف الرسمي، الرئيس ورئيس الحكومة والبرلمان لم يكن بالشكل المطلوب ولاحظنا إمساك الرئيس بيد محمد بن زايد خلال توقيع اتفاقية الرياض، كيف يمكن لرئيس يمد يده لمن قتل جيشه؟
 
الرئيس نعرف وضعه في الرياض، ولكن من خلال احتكاكي بالرئيس ومؤسسة الرئاسة، فموقفهم مع كل اليمنيين على الرغم من القيود المفروضة والصعوبات.
 
- اتفاق الرياض هل لا يزال قابلاً للتنفيذ أم أنه سقط أو ولد ميتا؟
 
- اتفاق الرياض هو استمرار للمعركة العسكرية بوسائل سياسية وإفراغ الشرعية من نقاط ومراكز قوتها وتسليمها لعناصر ترضى عنها الإمارات ولإعادة السيطرة على المحافظات الجنوبية. الفقرة الأولى التي تنص على تسليم سلاح المليشيا وانسحاب القوات التابعة لها من عدن كانت هي فقط لصالح الشرعية، وأظن أن الإخوة في السعودية رأوا أنه لابد من تقديم شيء للشرعية.
 
- السعودية هي الضامن للاتفاق خاصة أن عدن تحت سيطرتها بعد انسحاب القوات الإماراتية، هل فعليا تم تسليم المدينة للجانب السعودي؟
 
- الإمارات انسحبت كجانب عسكري وجاءت وحدات سعودية وحلت بإمكاناتهم، وهناك ضباط إماراتيون لا يزالون بعدن وهناك طائرات وقوات جوية لا تزال موجودة باعتبارها شريكاً في التحالف، والمشكلة اننا اقتربنا من 50 يوما على توقيع الاتفاق والسعوديون موجودون في عدن في حين المليشيات وقائدها يقومون ببرتوكول وكأنه رئيس دولة وهذا لم يحدث حتى أيام الإمارات. ندرك أن هناك صعوبات تواجه تنفيذ الاتفاق لكن السعودية بيدها الإمكانيات وإذا ما أوقفوا المرتبات والاعاشة والمخصصات المالية التي تستلمها المليشيات فسيخضعون في اليوم الثاني وسيعودون إلى المعسكرات التابعة للتحالف.
 
- ما هي مصلحة السعودية في السماح لعيدروس الزبيدي بالتصرف كرئيس دولة في عدن؟
- أنا لا أدري ما هي مصلحة السعودية ويمكن توجيه هذا السؤال للسعوديين. الحقيقة كلنا نسأل هذا السؤال.
 
- هل تستطيع العودة إلى عدن؟
 
- في هذه الأثناء لا، هم يستخدمون الفيتو على عودتنا، ولكن حتى لو عرضوا علينا العودة والمليشيات لا تزال تحكم عدن فلن نعود.
 
-  كيف يمكن فهم عودة رئيس الحكومة معين عبدالملك، وهل يمكن القول إنه تخلى عن صلاحياته الدستورية، وخالف اتفاق الرياض؟
 
- نحن لا نرضى للدكتور معين عبدالملك أن يكون بهذه الحالة التي هو فيها الآن، بحيث يعطي انطباعاً عن اتفاق الرياض أنه ينفذ ومستمر في تنفيذه. ولذلك، لا يوجد أي تنفيذ لهذا الاتفاق، وتواجد رئيس الحكومة هو حالة نشاز.. نتمنى أن يعود إلى الرياض؛ لأن البقاء بشكل طويل يؤكد على الاعتراف بهذه المليشيات وشرعنة للانقلابـ، وهذا سلوك يضرب الموقف الوطني بالصميم، في البداية لعودته قلنا هذا تنفيذ للاتفاق، ولكن الاستمرار في عدن في ظل رفض الانقلابيين للاتفاق، ولم ينفذوا ولو حرفا واحدًا، هذا يجعل ظلال من الشك على هذا الوجود.
 
- الرئيس هادي يقول، إنه لن يتم تنفيذ الاتفاق مالم يلتزم الانقلابيين ببنود الاتفاق حسب ما جاء في الاتفاق تسليم السلاح والانسحاب من المواقع، هل موقف معين عبدالملك يناقض، وهل لا يستطيع الرئيس إقالته؟
 
- أعتقد أن الرئيس لا يرضيه وجود الحكومة في عدن وقد يستدعيه في أي وقت.
 
- تحركاتكم إلى الكويت وتركيا ووزير الداخلية سافر إلى عُمان، هل تصب هذه التحركات ضمن التحركات الرسمية، أم هي تصرفات فردية؟
 
- نحن وزراء في الحكومة ومسؤولون في الدولة، وواجهنا متطلبات المعركة في الميدان، ونرفض الارتهان في طوق معين، وإذا كانت المملكة السعودية خلال أربع سنوات تشتغل والامارات على بناء هذا الكيان العسكري الموازي والسياسي لضرب الشرعية وهم يتفرجون وبالأخير ضربونا من عدن وخرجنا بالقوة العسكرية وسقطت بعد سقوط صنعاء، هل نظل في هذا الطوق إلى متى؟ ثم بعد ذلك يطلبون منا أن نخرج من شبوة وحضرموت، كان لا بد من الخروج وتوسيع الدائرة والذهاب إلى الأشقاء والأصدقاء الذين يرحبون بنا، ويبدون استعدادهم لمساعدة الشعب اليمني. على الأقل يفتحون لنا الأجواء للإغاثة، يعيدون فتح المطارات لليمنيين القادمين والعابرين إلى اليمن، للإغاثة الإنسانة والدواء، شعبنا يموت والأشقاء حتى الإغاثة صار فيها استهتار عظيم، كلما أرسلوا "قطمة" من الأرز يأتون بعشرين صحفيا، وصلنا إلى مستوى من الإهانة، لا يقبلها إنسان على حيوان فما بالك بشقيق على شقيقه.
 
- كيف تطلبون دعم الآخرين ولا تزال المطارات والمنافذ والوضع كله متحكّماً به من قبل التحالف؟
 
- ناقشنا هذا الموضوع أكثر من مرة، وهذه الطريقة في الرقابة على السفن والطائرات والشاحنات في البحر، والتي تخضع للتفتيش وتمنع مواد لا حصر لها من الدخول إلى اليمن، لقد طرحنا عليهم في اجتماعات كثيرة، وقلنا هذا حصار وهذا يضر المواطنين البسطاء، والحوثيون لم يتضرروا أبداً. سنة أولى وليس لدى الحوثيين لا صواريخ ولا طائرات مسيرة، وبعد خمس سنوات أصبح لدى الحوثيين عشرات الطائرات والصواريخ، هذه الآليات لم تمنع التهريب، بل أصبح الوضع وكأن التهريب يصل إلى الحوثيين بالطريقة المعروفة، من المناطق التي تسيطر عليها الإمارات. طرحنا سؤالاً: هذه الإجراءات تضر الشعب اليمني وكان الضباط السعوديون يتفاعلون معنا على مراجعة هذه الآليات والاعتراف بأنها تضر اليمنيين وتضر الناس، كنا نطالب بزيادة عدد الطيران والرحلات الجوية، وتوسيع الحركة في المنافذ البحرية والبرية.. والغريب عندما يصل الأمر في المملكة إلى الأمر السياسي يتثلج ويبرد كل ما تم الاتفاق عليه.
 
- كيف هو الموقف العماني، وهل ينسجم مع موقف الحكومة أم له مصالحه الخاصة في سقطرى وفي المهرة، كونها إحدى البوابات من جميع الأطراف؟
 
- عمان دولة شقيقة وجارة والعمانيون ليس لهم أطماع في اليمن ولم نسمع بذلك، العمانيون قالوا نحن أمام الجميع كل الأطراف ونسهل لليمنيين باعتبار أن اليمن يمر بوضع صعب وليس له منفذ سوى منفذنا. وقالوا مهمتهم هو دعم السلام مع جميع الأطراف اليمنية، وأكدوا استعدادهم لمعاودة المضي في هذا الطريق السلمي.
 
- هل هناك جهود عمانية لتقريب وجهات النظر بينكم وبين الحوثيين والتحالف وبين الأطراف اليمنية وبين المجلس الانتقالي؟
 
- عندما ذهبنا إلى مسقط طرحت الفكرة بشكل عام، نحن مستعدون لتفعيل المحادثات والحوار وطرح بأن هناك قرارات لمجلس الأمن وهناك تنفيذ ضروري من قبل الحوثيين في جنيف واستكهولم وتمشي حسب ما اتفق عليه الطرفان.
 
- تحدثت عن تشكيل جبهة وطنية لمواجهة الامارات، ما هي آفاقها وهل هي جبهة وطنية بأدوات الدولة أو من خارج الدولة؟
 
- معنا دولة في المنفى وقيادة تتعرض للضغوط الشديدة في كل حين وتحركنا تحكمه قيود كثيرة ووضعنا الداخلي في عدن صار أشد تعقيداً وصعوبة. لابد من إيجاد رديف من الشرعية، ومن الدولة، ومن المنظمات والأحزاب والمكونات الاجتماعية وكل هذا النسيج يجتمع رموزه ويتفقوا على هذه الجبهة لمواجهة المفاجآت والدفاع عن أنفسنا.
 
-   متى سيعلن عن هذه الجبهة؟
 
- الجهود مستمرة.
 
- أين ستكون؟
 
- لابد من لحظة تحضيرية وإعلامية وتنظيمية، وبعدين اللجنة تضع الخطوط العامة للتحرك. ومن ثم اقترحنا ان يعقد مؤتمر عام في أي مدينة يمنية تخرج منه هذه الجبهة لكي تكون ممثلاً سياسياً لكل اليمنيين ورديفاً للشرعية والمجتمع وتحشد اليمني في المعركة الوطنية حتى تحقيق الانتصار.
- يعني أنتم في مسارين. مسار ضد انقلاب الحوثي ومسار ضد الانقلاب الذي يقوده التحالف. هل ترون ان المعركة أفقها سينتهي قريبا؟
 
- نحن لا نستطيع أن نحارب الحوثي والخناجر في ظهورنا.  لا بد من إسقاط الانقلاب في عدن وبعدها يتجه اليمنيون بعد تصفية المناطق المحررة من جميع المليشيات. يتجهوا نحو إسقاط الانقلاب في صنعاء. وهذا متيسر جدا إذا ما قدرنا على إسقاط المليشيات التي زرعها الانقلاب في عدن.
 


لمزيد من التفاصيل: أضغط هنا



قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة