المنطقة العسكرية الأولى بحضرموت تمهل المسلحين إلى يوم غدا الأحد     بعد رفضه إرسال مقاتلين للجبهة.. الحوثيون يقتلون أحد مشايخ إب أمام أبنائه     في سبيل الحرية، أبطال نهم فخرنا     الجيش يحكم سيطرته على جبل هيلان الاستراتيجي ويستعيد مواقع خسرها ليل الجمعة     طرق استهداف الهوية اليمنية.. الحوثيون يغيرون أسماء الشوارع والأماكن العامة بأسماء قتلاهم     الجمهورية حين يتطاول عليها مدفعون بالأجر اليومي     وزير الدفاع يلتقي قيادات الجيش ويعد بانتصار حاسم على المليشيات     أسراب الجراد تغطي مدينة تعز لليوم الثالث على التوالي     جبل المنارة يطيش بالمليشيات     مصر حين تفقد دورها المحوري في المنطقة     صاروخ بالستي يستهدف حي بمأرب يخلف قتلى وجرحى     محافظ تعز يرأس اجتماعا استثنائيا لقيادات السلطة المحلية وقيادة الجيش     الحكومة تتهم "الانتقالي" بعرقلة تنفيذ اتفاق الرياض     الحكومة تتهم "الانتقالي" بعرقلة تنفيذ اتفاق الرياض     ما خفي وراء توقيع اتفاق الرياض (ترجمة)    

الإثنين, 16 ديسمبر, 2019 10:10:00 مساءً

اليمني الجديد - مأرب برس

أكد الرئيس الجنوبي الأسبق، على ناصر محمد، ما كشفه الصحفي الجنوبي من معلومات حول اشتراطات الحزب الاشتراكي لتنفيذ اتفاق الوحدة الموقع بين الرئيس الشمالي على عبدالله صالح، ورئيس الجنوب آنذاك على سالم البيض.
 

وأثار الصحفي شفيع العبد الموضوع في صفحته على "فيسبوك"، وقارن اشتراطات ما يسمى بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي“، بإخراج الوزيرين الجنوبيين صالح الجبواني وأحمد الميسري، باشتراطات الحزب الاشتراكي بإخراج، خصومهم ما كان يعرف بـ ”الزمرة“، من صنعاء واليمن ككل كشرط أساسي لتوقيع اتفاقية الوحدة.
 
وتفاعل الرئيس الجنوبي الأسبق على ناصر محمد، مع منشور "العبد" وأرسل ردًا يؤكد صحة ما نشر، مشيرا إلى أنه خرج من اليمن في يناير/ كانون الثاني ١٩٩٠ بعد الصفقة التي تمت بين العليين (على صالح، وعلي سالم البيض).
 
عرض ومشادة
وأكد "على ناصر" بان بقية قيادات ”الزمرة“ اللذين كانوا يتواجدون في صنعاء، وهم: أحمد مساعد، ومحمد علي أحمد، وعبد ربه منصور، وعبدالله علي عليوة، وأحمد عبدالله الحسني، استدعاهم الرئيس علي عبد الله صالح إلى الرئاسة قبل إعلان الوحدة، وقال لهم إن ”الأخوة في عدن لن يدخلوا صنعاء وأنتم موجودين فيها". 
 
وقال الرئيس على ناصر، إن الرئيس على صالح دفع لكل من تلك القيادات مبلغ ٣٠ الف دولار، ليتوجهوا إلى الهند أو إلى مصر أو إلى أي بلد آخر، ووعد بمساعدتهم طالما هم في الخارج واعادتهم بعد أن يرتب لهم الأمور في وقت لاحق“، حسب قوله.
 
وأشار إلى أن القيادي محمد علي أحمد، خاطب الرئيس علي صالح بالقول: "أنت تآمرت وفرطت بالرئيس علي ناصر، وتخلصت منه وتريد الآن التخلص منا"، فرد عليه صالح قائلا: ”أنت كاذب، فأنا لم أتخلص من علي ناصر“، ليرد عليه محمد علي أحمد ”بل أنت الكاذب“.
 
ولفت إلى أن المشادة الكلامية بين الرئيس صالح والقيادي محمد علي أحمد، كادت أن تتطور إلى اشتباك لولا تدخل بعض العقلاء، مؤكدا أن محمد علي رفض المبلغ وغادر الاجتماع.
 
وأضاف: "وعندما علمت بالمشكلة تواصلت من دمشق مع العميد علي محسن الأحمر وأخبرته أن يبلغ الرئيس بأنه إذا أصرّ على خروج الاخوة القادة فأنني سوف أتخذ موقف ضد هذا القرار الذي يهدد الوحدة الوطنية واليمنية؛ كوننا شريك أساسي سياسيًا وعسكريًا وجماهيريًا، وأن ذلك يتعارض مع الاتفاق الذي تم مع الرئيس علي عبد الله صالح قبل مغادرتي لصنعاء في يناير من عام ١٩٩٠م“.
 
صفقة البيض ومطالب على ناصر
وتابع الرئيس على ناصر محمد قائلا: "وعليه تم الاتفاق على أن يغادر القادة صنعاء وليس اليمن وتم ذلك، أما محمد علي أحمد رفض الخروج من صنعاء واتصل بي في الساعة ١٢ ظهرًا يوم رفع علم الوحدة ٢٢ مايو وقال لي: إن كان هناك من يستحق التهنئة اليوم بالوحدة ورفع علمها فهو أنت وليس الآخرين؛ لأن اسمك ارتبط بالوحدة واتفاقياتها ودستورها وبأمن واستقرار اليمن“.
 
ومضى في رده قائلا: "واتذكر في ليلة ٣٠ ديسمبر/ كانون أول ١٩٨٩، عندما كلف علي عبد الله صالح أحد الاصدقاء بإبلاغي بضرورة مغادرة صنعاء، وأن اتفق مع البيض على اخراجي من اليمن، وأن علي أن أحزم امتعتي وأرحل من صنعاء لانهم لن يدخلوا صنعاء وأنا فيها". 
 
وقال: "أحسست حينها أن علي اتخاذ قرار متوازن وغير متسرع لإخراج الموقف أمام عشرات الالاف من الناس الذين كانوا ملتحقين بالقيادة الشرعية وأمام الملايين من ابناء شعبنا والاصدقاء والاشقاء والتاريخ، وكتبت بيانين في الاول اعلنت تنحيّ عن العمل السياسي والثاني تشكيل حزب جديد بدلا عن الحزب الاشتراكي- القيادة الشرعية“.
 
وأشار إلى أنه التقى بالرئيس علي عبد الله صالح، صباح اليوم التالي، في مقر القيادة العامة وخاطبه بالقول: "رسالتك وصلت بشأن الصفقة التي تمت على حسابنا بخروجي من صنعاء، وإذا كان ذلك سيخدم الأمن والاستقرار في اليمن بعد الحروب التي مرينا بها فلا مانع، ولكن لديّ أربع مطالب، والا فلن أغادر صنعاء“.
 
وذكر المطالب الأربعة التي طرحها ووافق عليها الرئيس صالح وهي:
 
١- إصدار بيان من إذاعة وتلفزيون صنعاء يشرح فيه أسباب خروجه.
 
٢- تشكيل حزب جديد.
٣- ترتيب أوضاع الملتحقين بالقيادة الشرعية في كافة مؤسسات الدولة المدنية والامنية والعسكرية.
 
٤- معاملة أسر الشهداء أسوة بأسر شهداء الثورة.
 
اعتراف وعبرة
وتفاعلا مع منشور "شفيع العبد"، علق القيادي الاشتراكي ياسين سعيد نعمان، محاولًا تبرئة نفسه وتحميل مسؤولية ذلك، على سالم البيض، حيث نفى أن يكون الحزب اتخذ أي قرار ذا صلة بإخراج اي شخص من صنعاء أو من أي مدينة من مدن اليمن كشرط لتحقيق الوحدة.
واستدرك ياسين سعيد نعمان نفيه بالقول: "لكن إذا كانت هناك تفاهمات خارج إطار المؤسسات فهي شبيهة بأشياء كثيرة تمت في الحياة السياسية اليمنية، ومارسها الكثيرون وفي مراحل متعددة وشكلت ميراثاً أثقل البلد بمخرجات سيظل الجميع يشتكي منها"، في محاولة منه لتبرئة نفسه وتحميل البيض المسؤولية.
 
أحد النشطاء رد على ياسين سعيد، متسائلا: لماذا صمت الحزب حينها؟ ألم تكن له مؤسسات ممثلة في مكتبه السياسي ولجنته المركزية هي صاحبة القرار؟، مؤكدا إنه بهذا الرد يحمل أمين عام الحزب حينها على سالم البيض مسؤولية تلك التفاهمات.
 
بدوره، علق البرلماني على عشال قائلا: "أعتقد أن الصورة قد وضحت بعد توضيح الرئيس علي ناصر محمد، وإذا كان من شيء يستحق أن نأخذ العبرة منه عندما نتذكر الماضي لنتعلم الدرس منه، فأن أول درس هو أن عقلية الاقصاء والرغبة في الاستحواذ على تمثيل الجنوب وإنكار حالة التنوع السياسي وللأسف استحضار البعد المناطقي في كل محطة خلاف. تلك الامور كلها لعبت دوراً سلبياً في إجهاض مشروعنا الوطني في الجنوب من بعد الاستقلال إن لم يكن من قبله". 
 
وأضاف: "ولعمري إني أرى الأمور اليوم تسير على نفس المنوال والعقليات لدى كثير من الطبقة السياسية الجنوبية، لا زالت محكومة بنفس مفردات هذا الخطاب الذي أثبتت الأيام فشلة ومدى كارثيته على المشهد الجنوبي“، مؤكدًا أن "الجنوب – الذي - لا يتسع لكل أبنائه في إطار مشروع وطني يمني جامع لن يكون إلا ساحة تعاد فيها ملهاة أخطاء تاريخية وتتجذر فيها مأسي الزمن الغابر“، حسب قوله.
 
مقارنة شفيع
 
شفيع العبد قال في منشوره، إن رفض الآخر والنضال لشطبه من الخارطة السياسية نمط سلوكي لدى البعض انتجته تراكمات تاريخية لها علاقة بالاستحواذ والهيمنة المستندة لحالة نقص مركب“، مشيرا إلى أن عند توقيع اتفاقية الوحدة "كان هاجس حكام الجنوب وقتها إخوانهم من الطرف الخاسر حرب 86 المنفيين في صنعاء، واشترطوا إخراجهم من اليمن قاطبة وحرمانهم من ممارسة حقوقهم كمواطنين باعتبارهم خطر على الوحدة والديمقراطية". 
وأضاف: "لم يكتفوا باشتراط اخراج علي ناصر وأحمد مساعد ومحمد علي أحمد، بل اضافوا اليهم الدكتور ناصر العولقي الوزير في حكومة الشمال، وأصروا على حرمانه من التواجد في حكومة الوحدة، رغم إنه على حصة الشمال لا الجنوب“.
 
وأشار العبد إلى أن "المشهد يتكرر اليوم بطلب اخراج الميسري والجبواني من أي تشكيل وزاري قادم“، مؤكدًا إنه "لا علاقة للأمر إذن بالقضية الوطنية جنوبًا رغم بريق الشعارات والعناوين العريضة التي تدعي كل شيء لكنها في حقيقتها ومضامينها لا تؤدي إلى إلا وادي واحد لا يقبل الشراكة ولا يغذي إلا نزوات الذات الأنانية المسكونة بعداء مطلق للآخر“.
 
وأضاف: "لاحظوا إنه في كل مرة يتم التركيز على الأسماء للانتقام منها أكثر من التمسك بالأهداف والشعارات المرفوعة، ليس للأمر هنا علاقة بالنبش في الماضي الأليم للتشفي بقدر ما هو للتذكير من منطلق ان التاريخ يمنحنا العبرة والعضة بصورة مجانية تحتاج قليلا من العقل حتى لا نعيده بصورة أكثر مأساوية“.



* التقرير نقلاً عن موقع مأرب برس 
 





تصويت

السعودية جادة هذه المرة في دعم الجيش الوطني وتحرير صنعاء
  نعم
  لا
  لا أعرف


الحرية