الثلاثاء, 10 ديسمبر, 2019 07:11:00 مساءً

اليمني الجديد - عدنان هاشم

مطلع الأسبوع أعلنت الولايات المتحدة القبض على شحنة أسلحة إيرانية كانت في طريقها إلى الحوثيين. 
 
الشحنة هي الأكبر وتحمل أجزاء صواريخ وهي المرة الأولى منذ 2016 التي تعلن فيها الولايات المتحدة القبض عن شحنة أسلحة في طريقها للحوثيين. 
 
وفي نفس اليوم تم الإعلان عن مكافأة قدرها 15 مليون دولار لمعلومات عن قيادي في الحرس الثوري موجود في صنعاء للقتال مع الحوثيين. 
 
بعكس ما يعتقد كثيرون، فالإعلان ليس استهدافًا للحوثيين أو ضغط للمشاورات التي تجري في مسقط برعاية أمريكية بين الحوثيين والسعوديين، لعدة أسباب: إن الإعلان الرسمي كان في مؤتمر صحافي (يوم الجمعة) عبر براين هوك مبعوث الولايات المتحدة إلى إيران، وليس البنتاغون أو المسؤولين في الخارجية الأمريكية المختصين بالخليج.
 
الثاني: أنه يأتي ضمن سياسة الضغوط الأمريكية على إيران واتهامها بنقض قرار مجلس الأمن الخاص بالاتفاق النووي الإيراني 2231 (2015) والذي يحظر على إيران تصدير السلاح حتى أكتوبر/ تشرين الأول (2020) !، وهنا تحاول الولايات المتحدة الضغط على حلفائها الأوروبيين بعدم التعاطف مع الإيرانيين.
 
الثالث: وهو الأهم إن "براين هوك" خلال المؤتمر الصحافي تراجع عن اتهام الحوثيين بكونهم وكلاء لإيران أو أن طهران تتحكم بهم مستدلاً بمبادرة الحوثيين وقف الهجمات على السعودية ما يشير إلى التقدم الذي يتم إحرازه برعاية أمريكية في مسقط.
 
"هوك" كان قد كتب مقالاً في سبتمبر/أيلول الماضي يقول، إن تحالف "الحوثي/إيران" استراتيجي وأن الجماعة المسلحة في اليمن وكلاء لإيران مقدماً عرضاً للحوثيين بالخروج عن إيران مقابل الحصول على مقعد في الطاولة ووجود في المستقبل اليمني. 
 
لكن من الصعب إيجاد أداة قياس لدرجة خروج الحوثيين من العباءة الإيرانية؛ فالعلاقة أصبحت أكثر تطوراً وقوة عما كانت عليه قبل عملية عاصفة الحزم التي انطلقت في مارس/ أذار 2015م. 
 




قضايا وآراء
انتصار البيضاء