ما حقيقة التوجه لتحييد خيار الانفصال جنوب اليمن؟     استهداف جديد بإيعاز إيراني لقاعدة عسكرية بأبوظبي والإمارات توضح     استهداف الحوثيين لأبوظبي يعكس الهشاشة في الدفاعات الجوية لدى دول التحالف     ضربات جوية للتحالف على صنعاء هي الأعنف منذ سنوات     عصابة مسلحة تقتل منير النوفاني وجماعة الحوثي تماطل بالقبض على القتلة     صراع الحوثية والأقيال بين التحدي والاستجابة     تشديد الخناق على الحوثيين في مأرب بعد تحول سير المعركة من الدفاع للهجوم     هل كتب عبدالله عبدالعالم مذكراته؟     شرطة تعز تضبط متهم بانتشال حقائب نساء     كيف خدع الغشمي عبدالله عبدالعالم     أحداث 13 يناير.. إرهاب حزبي مناطقي بلباس ماركسي     إيران تبادر لعودة التواصل مع السعودية والأخيرة تواصل وقف التصعيد الإعلامي     انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان في اليمن والأمم المتحدة تواصل إخفاء الفاعلين     بعد تعطيله لـ 7 سنوات.. هبوط أول طائرة في مطار عتق     جماعة الحوثي تُمنح 6 ساعات لمغادرة آخر منطقة بشبوة    

صورة لمدينة المخا التابعة لمحافظة تعز

السبت, 07 ديسمبر, 2019 11:59:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص

بدأ الاستهداف لمدينة تعز من قبل الإمارات في وقت مبكر حين حاولت استنساخ تجربة الحزام الأمني بعدن في تعز، وعندما قوبل ذلك بالرفض المطلق من قبل الجيش ومن الشارع التعزي كله ساهمت بصورة مباشرة في حصار المدينة وشد الخناق عليها جنبًا إلى جنب مع مليشيا الحوثي. بدأ الاستهداف للمدينة من خلال وضع قوات طارق في الساحل الغربي مع مدينة الخوخة الساحلية وباب المندب وذباب والمخا وكل هذه المناطق منافذ عبر البحر تابعة لمدينة تعز. 
 
وكان الاستهداف الثاني، في حشر فقرة من اتفاق الرياض لمدينة المخا، وظن البعض أن ذكر المخا في الاتفاق يتعلق بالقوات المرابطة هناك، فيما الحقيقة التي حذر منها الكثير لحظتها بأن وراءها مآرب سياسية تتكشف مع مرور الوقت بشكل أوضح. 
 
المساعي الإماراتية لفصل مدينة وميناء المخا ومناطق ذوباب الحيوية وموزع وباب المندب وتشكيلها في إقليم خاص تحت مسمى "إقليم المخا" وضم مناطق أخرى إليه مثل جزيرة ميون الاستراتيجية ورأس عمران القريبة من تعز وتتبع إدارياً مدينة عدن جنوباً.
 
ومن خلال ذلك، تحاول الإمارات فصل هذه المناطق وتغيير جغرافيتها إلى أن تشكّل إقليماً جنوبياً يسهّل لها مواصلة احتلال هذه المناطق والمنافذ البحرية الاستراتيجية والتحكم بإدارتها وثرواتها ومواردها.
 
تحاول الإمارات – هنا - عبر أدواتها في الداخل السيطرة على الموانئ والسواحل والجزر والمطارات، وهذه حقيقة باتت رأي العين. وفي مدينة المخا يقع باب المندب الممر الدولي وذو الأهمية البالغة، وترتكز المحاولة الإماراتية في هذه الأثناء على فصل هذه المناطق التي تحت سيطرة طارق وجعلها ضمن محافظة واحدة تكون تابعة للجنوب، فيما تبقي السيطرة عليها لفترة أطول، وهي بهذا العمل تخنق مدينة تعز بشكل كامل حاضرًا ومستقبلًا. 
 
القرار الأخير الذي خرج بها النائب العام "علي الأعوش" حول نيابة المخا وفصلها عن مدينة تعز لا يخرج عن هذا السياق تمامًا، فالظرف غير الطبيعي الذي تمر به البلاد لا يمكن القول، بأن هذا القرار من النائب العام جاء عفويًا؛ خاصة وأن عين الامارات على هذه المنطقة ليست وليدة اللحظة، وهي تصر على ضمها للجنوب بأي ثمن. 
 
ولم يتوقف الأمر عند هذا القرار، الذي يحمل صبغة سياسية واضحة فقد خرج القاضي أحمد الذبحاني، رئيس الدائرة التنظيمية بنادي قضاة اليمن ليبرر هذا المخطط الخبيث، وهي محاولة مكشوفة حين قال، بأنه "قرار النائب العام" عبارة عن قرار مؤقت؛ نتيجة للصعوبات المتعلقة بنقل الملفات والمحابيس من المخا إلى مدينة تعز. 
 
وقد حاولت الإمارات منذ 2017م بتحويل ميناء المخا ومحيطه لثكنة عسكرية ومنعت الأهالي من الاقتراب، وفشلت شكوى السكان من تلك الممارسات التي منعتهم من مهنتهم الوحيدة وهي الصيد.
 
وميناء المخا لا يبعد عن مضيق باب المندب إلا ست كيلومترات فقط، وهو مرفأ تجاريا هاما لتصدير منتجات يمنية متميزة كالبن وغيره، كما كان معظم سكان المدينة البالغ عددهم 11 ألف نسمة يعيشون إلى عهد قريب على الصيد كمهنة أساسية.
 
وقبل سيطرة الإمارات كانت مليشيات الحوثي قد مارست نفس الجرائم وأشد بحق سكان المدينة، فلم يأت التحرير بما كان يطمح إليه السكان. 
 




قضايا وآراء
انتصار البيضاء