محافظ تعز يرأس اجتماعا استثنائيا لقيادات السلطة المحلية وقيادة الجيش     الحكومة تتهم "الانتقالي" بعرقلة تنفيذ اتفاق الرياض     الحكومة تتهم "الانتقالي" بعرقلة تنفيذ اتفاق الرياض     ما خفي وراء توقيع اتفاق الرياض (ترجمة)     مأرب.. الدم والخذلان     ارتفاع عدد مجزرة مسجد الاستقبال بمأرب إلى 11 شهيد     وفاة يمنيان بقارب صيد بمنطقة رأس العارة بلحج     مركز الملك سلمان يدشن مشروع تشغيل وتطوير مركز الأطراف الصناعية بتعز     وسائل إعلام خليجية.. الحوثيون وراء استهداف معسكر الاستقبال بمأرب     منظمة ترفع شكوى للنائب العام حول علاقة وزير الاتصالات بالحوثيين     هل ينجح اختبار تركيا الأول في ليبيا     محافظ تعز وكذبة اقتحام الجرحى لمكتب المحافظة     في استغلال للوظيفة العامة.. النائب العام يعين مقربين بأجهزة القضاء بمأرب     رابطة جرحى تعز تنفي قيامها بأي فعالية بديوان محافظة تعز وترفض الافتراءات الكاذبة     تمرد الثلاثاء بالسودان يجبر مدير جهاز المخابرات لتقديم استقالته    

صورة لمدينة المخا التابعة لمحافظة تعز

السبت, 07 ديسمبر, 2019 11:59:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص

بدأ الاستهداف لمدينة تعز من قبل الإمارات في وقت مبكر حين حاولت استنساخ تجربة الحزام الأمني بعدن في تعز، وعندما قوبل ذلك بالرفض المطلق من قبل الجيش ومن الشارع التعزي كله ساهمت بصورة مباشرة في حصار المدينة وشد الخناق عليها جنبًا إلى جنب مع مليشيا الحوثي. بدأ الاستهداف للمدينة من خلال وضع قوات طارق في الساحل الغربي مع مدينة الخوخة الساحلية وباب المندب وذباب والمخا وكل هذه المناطق منافذ عبر البحر تابعة لمدينة تعز. 
 
وكان الاستهداف الثاني، في حشر فقرة من اتفاق الرياض لمدينة المخا، وظن البعض أن ذكر المخا في الاتفاق يتعلق بالقوات المرابطة هناك، فيما الحقيقة التي حذر منها الكثير لحظتها بأن وراءها مآرب سياسية تتكشف مع مرور الوقت بشكل أوضح. 
 
المساعي الإماراتية لفصل مدينة وميناء المخا ومناطق ذوباب الحيوية وموزع وباب المندب وتشكيلها في إقليم خاص تحت مسمى "إقليم المخا" وضم مناطق أخرى إليه مثل جزيرة ميون الاستراتيجية ورأس عمران القريبة من تعز وتتبع إدارياً مدينة عدن جنوباً.
 
ومن خلال ذلك، تحاول الإمارات فصل هذه المناطق وتغيير جغرافيتها إلى أن تشكّل إقليماً جنوبياً يسهّل لها مواصلة احتلال هذه المناطق والمنافذ البحرية الاستراتيجية والتحكم بإدارتها وثرواتها ومواردها.
 
تحاول الإمارات – هنا - عبر أدواتها في الداخل السيطرة على الموانئ والسواحل والجزر والمطارات، وهذه حقيقة باتت رأي العين. وفي مدينة المخا يقع باب المندب الممر الدولي وذو الأهمية البالغة، وترتكز المحاولة الإماراتية في هذه الأثناء على فصل هذه المناطق التي تحت سيطرة طارق وجعلها ضمن محافظة واحدة تكون تابعة للجنوب، فيما تبقي السيطرة عليها لفترة أطول، وهي بهذا العمل تخنق مدينة تعز بشكل كامل حاضرًا ومستقبلًا. 
 
القرار الأخير الذي خرج بها النائب العام "علي الأعوش" حول نيابة المخا وفصلها عن مدينة تعز لا يخرج عن هذا السياق تمامًا، فالظرف غير الطبيعي الذي تمر به البلاد لا يمكن القول، بأن هذا القرار من النائب العام جاء عفويًا؛ خاصة وأن عين الامارات على هذه المنطقة ليست وليدة اللحظة، وهي تصر على ضمها للجنوب بأي ثمن. 
 
ولم يتوقف الأمر عند هذا القرار، الذي يحمل صبغة سياسية واضحة فقد خرج القاضي أحمد الذبحاني، رئيس الدائرة التنظيمية بنادي قضاة اليمن ليبرر هذا المخطط الخبيث، وهي محاولة مكشوفة حين قال، بأنه "قرار النائب العام" عبارة عن قرار مؤقت؛ نتيجة للصعوبات المتعلقة بنقل الملفات والمحابيس من المخا إلى مدينة تعز. 
 
وقد حاولت الإمارات منذ 2017م بتحويل ميناء المخا ومحيطه لثكنة عسكرية ومنعت الأهالي من الاقتراب، وفشلت شكوى السكان من تلك الممارسات التي منعتهم من مهنتهم الوحيدة وهي الصيد.
 
وميناء المخا لا يبعد عن مضيق باب المندب إلا ست كيلومترات فقط، وهو مرفأ تجاريا هاما لتصدير منتجات يمنية متميزة كالبن وغيره، كما كان معظم سكان المدينة البالغ عددهم 11 ألف نسمة يعيشون إلى عهد قريب على الصيد كمهنة أساسية.
 
وقبل سيطرة الإمارات كانت مليشيات الحوثي قد مارست نفس الجرائم وأشد بحق سكان المدينة، فلم يأت التحرير بما كان يطمح إليه السكان. 
 




الحرية