صحفي يمني يكشف أسرار وتفاصيل موقع إخباري موالي للإمارات يستهدف الجيش والشرعية     الحزام الأمني يتبنى رسمياً عمليات استهداف الجيش بمحافظة شبوة وأبين     مذكرة رسمية من محافظة شبوة إلى رئيس الجمهورية تكشف استفزازات الإمارات للجيش     ملك السعودية يتناول موضوع الحل في اليمن مستقبلا     الضغوط الأمريكية واستحالة خروج الحوثي من عباءة إيران     تدشين المرحلة الأولى من التنسيق بين الأجهزة الأمنية والمحور بتعز     مشروع "مسام" يخرج بإحصائية جديدة حول الألغام في اليمن     الشهيد اللواء عدنان الحمادي قبل شهور قليله من مقتله     موقع بريطاني: أمير قطر لن يشارك في القمة الخليجية بالرياض     لماذا بدأت مليشيا الحوثي بمحاكمة عشرة صحفيين بصنعاء     هل ينتبه اليمنيون لمخطط الإمارات بفصل المخا عن مدينة تعز     قرار للنائب العام يمهد بفصل مديرية المخا عن محافظة تعز (وثيقة)     وزير الخارجية الأمريكي يزور المغرب والتعاون الاقتصادي على رأس الزيارة     توتر عسكري كبير بأبين بعد وصول تعزيزات للمجلس الانتقالي     الجيش الأمريكي عبر المدمرة "فورست" يسدد ضربة موجعة للحوثيين    

الإثنين, 02 ديسمبر, 2019 07:02:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص - فايقة حسين

ثلة من الصحفيين اليمنيين الذين استطاعوا إلى جانب عملهم الصحفي أن يوجدوا لهم رؤية مستقلة في النظر إلى الأشياء من حولهم. ربما ساعدت الظروف بعضاً من الناس وأخرين استطاعوا أن ينحتوا في صخر. الصحفي فؤاد راجح، تنقل كثيراً داخل البلاد وخارجه، عرف كصحفي يتربص بأدق التفاصيل ويكتب ضمن رؤية خاصة به، فهو ينظر للأحداث بعين الفاحص والمتأمل للمستقبل مع حضور بارز للتاريخ. وإلى جانب ذلك فهو مترجم يمني وهذا ما ساعده على فتح نافذة لمعرفة العالم ومعرفة ما يقوله العالم عن اليمن في نفس الوقت. 
 
سخر قلمه لكتابة الكثير مما يتعلق باليمن خصوصا الجانب السياسي والاقتصادي، ويعمل حالياً في الصحافة الاستقصائية، وله اهتمام بالانتهاكات وحقوق الإنسان وجرائم الحرب. حاورته - فايقة حسين 
 
-  لو بدأنا الحوار أستاذ فؤاد حول الوضع السياسي للبلاد في هذه الأثناء؟ 
 
- بلا شك، أن الوضع السياسي حالياً يتجه نحو المجهول؛ فالنخب الوطنية الحقيقية مغيبة، وفي نفس الوقت غير مقتدرة ولا تمتلك مشروعاً وطنياً جامعاً. وبات المجتمع الإقليمي والدولي هما من يقرران كل شيء بشأن اليمن بما يخدم مصالحهم في الدرجة الأولى وبعيداً عن مصالح وقضايا اليمنيين مع الأسف.  
 
هل نحن على اعتاب انتهاء الحرب في اليمن في ضل الحديث عن لقاءات بين السعودية والحوثي؟ 
 
يجب أن نعرف أن الحرب لن تنتهي حتى تفيق النخب الوطنية وتدرك أن السلام مشروع وطني محض لن يتحقق برعاية أغبياء الخليج والمخربين الدوليين. إذا حصل نهاية للحرب وهناك من يقرر ذلك بعيداً عن اليمنيين فسوف تعود الحرب من جديد وقد لا يفضي هذا الاتفاق إلى قيام دولة منشودة. 
 
- تابعت تفاصيل اتفاق الرياض الشهر الماضي، هل سينفذ كما أعلن في تفاصيله؟ 
 
- أتفاق الرياض، كان عبارة عن إطالة أمد الشرعية، ومحاولة من التحالف لإبقائها كياناً هزيلاً، وغطاء شرعي لكل مشاريع التحالف في اليمن. وهي محاولة من ابن سلمان لإقناع العالم؛ بان السعودية تقدم شيئا مفيدا في اليمن في الوقت الذي ينتقد الجميع فشلها في تحقيق انتصار عسكري على الحوثيين، وكذلك بسبب الكارثة الإنسانية الناتجة عن تدخل السعودية العسكري في اليمن وخلفت كل هذه الكوارث والخراب.  
 
كيف قرأت التقارب بين السعودية والحوثيين يقابله حديث عن انزعاج إيران من التقارب؟ 
 
هذه قراءة سطحية، فإيران منزعجة إعلامياً فقط. عملياً هي تدرك أن أي اتفاق ترعاه السعودية لن ينجح؛ لأن السعودية تفتقر للاستراتيجية الجيدة التي تخدم مصالحها. إذ لو كانت السعودية تفكر بشكل استراتيجي هل كانت ستسمح بتسليم صنعاء والمناطق على حدودها للحوثيين؟ الإيرانيون أذكياء ويدركون أن السعودية ضحية وليست منقذ. 

- بعد قرابة شهر من التوقيع على اتفاق الرياض كيف ترى التنفيذ إلى الآن؟ 
 
- الذي جرى هو خفض التوتر السياسي عبر العمل تحت مظلة الشرعية والوحدة وإنهاء مطالب الانفصال. أما أمنيا وعسكريا، فالاتفاق يسير نحو دمج الوحدات الأمنية والعسكرية تحت وزراتي الداخلية والدفاع وتسليم السلاح وكذلك توحيد الجهود الأمنية العسكرية لمواجهة الحوثي والجماعات الإرهابية. ومن الناحية الإعلامية، فكان أبرز ما نص عليه الاتفاق هو إيقاف الحملات الإعلامية المسيئة من كلال الطرفين. بالنسبة لموضوع التنفيذ فالأمر معقد للغاية. 
 
 هل حوار الرياض تعتقد أنه يسعى الى مساعي حل سياسي باليمن أم إنه ينفذ خطه ذاتيه لمصلحه السعودية والإمارات فقط؟ 
 
- علينا أن نفهم أن الحل السياسي في اليمن هو بين الحكومة والحوثيين. الانتقالي كيان عارض أراد التحالف من خلاله خلط الأوراق في ظل فشله العسكري والتبعات الكارثية لتدخله في اليمن. وبرغم ذلك، كل الاتفاقيات التي ترعاها السعودية هي في المقام الأول لخدمة مصالح السعودية والتي تتلخص في إبقاء هيمنة المملكة على المشهد السياسي في اليمن. لنتذكر سويا المبادرة الخليجية أبقت على النظام السابق وأعطته حصانة مما أفضى إلى ثورة مضادة عطلت عملية الانتقال السياسي، وانتهت باتفاق باركته السعودية ضمنا، هو اتفاق السلم والشراكة والذي بموجبه سقطت العاصمة صنعاء وعملية الانتقال السياسي برمتها.
 
- أفهم من كلامك أنك غير متفائل من الاتفاق؟ 
 
- بشكل عام لا يمكن القول بأن هذا الاتفاق هو لمصلحة اليمنيين، المؤكد أن مصالحهم تغلب على مصلحة الشعب اليمني. أما من حيث عرض العضلات، فالسعودية تعرض عضلاتها منذ 2015 ولكنها اصطدمت بصخرة كانت تبدو صغيرة لكنها أثبتت مع مرور أنها لا تنكسر.
 
- اليمن الان يعيش حاله انقسام كدولتين جنوب وشمال وهناك دعم خارجي يعزز هذا الانقسام.. هل يعني ذلك أنه سيصبح واقع على الأرض إذا استمر؟ 
 
- الشمال لا تدعمه إيران وحسب، بل وحتى الإمارات العربية المتحدة وربما دول أخرى. الأمر بحاجة إلى تقصي الكثير من المؤامرات ومشاريع الخارج. لنبقى في السؤال، هناك تجانس شعبي إلى حد كبير، لكن لا نستطيع أن ننكر أن كل التطورات تؤثر على زخم هذا التجانس. اليمن منقسمة سياسيا وما تزال موحدة اجتماعيا، رغم كل ما كتب عن غياب الوحدة الاجتماعية منذ توقيع اتفاقية الوحدة.

- لماذا شرعيه هادي مازالت متمسكة بالمجلس الانتقالي رغم أن مطلبهم الانفصال؟ 
 
حكومة هادي متمسكة بالجنوب لأنها لا تريد جبهة أخرى بجانب الحوثيين. أيضا، الجنوب من المفترض أن يكون مقر عمل الحكومة. ومن الأسباب أيضا إدراك الحكومة لمخاطر الانفصال في الوقت الراهن وغياب الدعم الخارجي لمشروع الانفصال. من يفكر بشكل سطحي في الجنوب يوافق على النفوذ السعودي والإماراتي في الجنوب، لكن الواعون يدركون مخاطر ذلك.

-هل من الممكن عودت هادي إلى عدن بعد اتفاق الرياض؟ 
 
- لا أتوقع أن هادي يستطيع العودة إلى عدن بعد الآن، ومع مرور شهر لم يعد. قد تتغير الأمور كون القرار الأخير هو بيد التحالف. توقعنا منذ زمن أن يفكر التحالف بشكل منطقي ويؤمن الجنوب لتعود الحكومة، لكنه يفكر بشكل مختلف.
 
- انتقدت بشكل حاد في أحد منشوراتك المندوب الأممي في اليمن، كيف ترى دوره في اليمن؟ 
 
طبعا كان القصد من منشوري ذلك أن المبعوث الأممي يحاول دائما تصوير الوضع على أنه تحت السيطرة وأن السلام بات قريبا، وأنه يكاد أن ينجح في إنهاء الصراع، رغم أن الأطراف المتحاربة لم تلتزم باتفاق واحد رعته الأمم المتحدة. والأمر المضحك أنه في كل مفاوضات السلام لم تلتق الأطراف وجها لوجه وهو ما يشير إلى الفجوة الكبيرة بينهم والتي عجزت الأمم المتحدة من خلال مبعوثيها الثلاثة ردمها. وإلى غياب الرغبة الحقيقية من قبل الأطراف اليمنية في تجاوز الخلافات وتغليب مصلحة الوطن والشعب على مصالح اللاعبين الإقليميين ومصالحهم الشخصية. كل مبعوث أممي حاول أن يظهر نجاحه متجاوزا الأحداث على أرض الواقع.
 
-استهداف الاطراف المتنازعة للصحافيين والناشطين الحقوقيين، هل برأيك سيؤثر على وضعهم كسلطه حاكمه وايضا هل سيؤثر على الجانب الاعلامي وضعفه وتخوف الاعلاميين وهروبهم خارج الوطن؟ 
 
دون شك كل الأطراف تسعى إلى استهداف الإعلام وأضعافه، وبديهي أن يؤثر ذلك على أداء الإعلام والقيام بمهامه. وبالفعل هناك المئات من الصحفيين فروا خارج الوطن في ظل الانتهاكات والتهديدات المباشرة لهم ومنعهم من مزاولة المهنة بحرية. السلطة الرابعة تختنق على المستوى المحلي، ولم يبق إلا الإعلام الخارجي نشط.
 
-الوطنيون والشرفاء الذين يعول عليهم في هذه الأزمة أين هم حالياً؟ 
 
لو افترضنا جدلا أن هناك سياسيون ناجحون، لوجب علينا أن نتحدث عن مشاريع وطنية وعملية سلام تضمن سيادة البلاد وتغليب مصلحة الشعب. لكن من وجهة نظري، النخب الحقيقية مغيبة وعاجزة إن لم تكن مفلسة أخلاقيا، ولم يعد هناك سوى المتنطعين وتجار الحروب والقضايا والوكلاء. حتى خطاباتهم ومواقفهم تثبت ذلك. مع أنه من البديهي أن يلام كافة السياسيون والأحزاب على ما حصل للبلد، إلا إننا ما نزال نسمع أن حزب بحد ذاته أو جماعة مسئولة عن الوضع، وهذا لا يحدث إلا في اليمن. السياسيون في كل بلدان العالم مسؤولون عن الأوضاع في بلدانهم. ليس لدينا سياسيون ناجحون وناضجون وهذه مشكلتنا الحقيقية والرئيسية.

- كيف تنظر إلى المكونات السياسية الحالية في الساحة اليمنية؟ 
 
الحوثي: مليشيا دينية متطرفة تعمل بالوكالة لزعزعة استقرار اليمن وإنهاك الشعب اليمني. هذه المليشيا هي مجرد عصابة قتل خارجة عن القانون وآلة تدمير ليس لديها مشروع وطني أو نخب سياسية وإدارية، استفادت من تنافر وصراعات الأحزاب السياسية المترهلة لتقدم نفسها على أنها المنقذ بعد تسلمها العاصمة صنعاء.
 
الإصلاح: حزب يمني وعنصر من عناصر الفوضى المركبة. كغيره تخلى عن مشروعه الوطني وواجباته. ولا نستطيع أن ننكر مدى تأثير الداعمين الخارجيين له على قراراته وتحركاته. ما يجعل لهذا الحزب رصيد في الوقت الراهن هو أنه مع الشرعية، حتى وإن كان على أرض الواقع يعكس طموحات حزب كبير قزمت المطامع والصراعات التي أفرزتها المرحلة.
المجلس الانتقالي: هو عبارة عن أداة محضة استفادت من إخفاقات ومؤامرات التحالف ليقدم نفسه كحامل لقضية لا يختلف على مشروعيتها اثنان من اليمنيين. هو أيضا عبارة عن مليشيا شرعتنها اتفاقية جدة. 
 
الشرعية: هي الكيان الدستوري والذي من المفترض أن يكون الجامع لكل القوى الوطنية في مثل هذه المرحلة، لكنها قررت وبمحض إرادتها أن تتحول إلى دمية عاجزة ومنفية. كل يمني يرفض أن يكون مواطن بلا شرعية، لكن شرعية كهذه أصبحت مشكلة وليست حلا ومرجعية.
 
التحالف: هو عباره عن مجموعه دول تفتقر للتفكير الاستراتيجي والقومي ومعروفة بانها أدوات لدول عظمى تنفذ أجندة تخدم مصالح تلك الدول في ظل صراعها مع دول عظمى أخرى، باب المندب والمحيط الهندي والقرن الأفريقي كلها قضايا صراع دولي محموم بالمختصر البسيط التحالف عباره عن كيان جمع بين مطامع الهيمنة والغباء والجريمة 
-الوضع الاقتصادي باليمن وخلال فتره حكم المليشيات المنقلبة تدهور وبشكل مرعب واختفاء المبالغ المالية من البنوك وتصديرها للدعم العسكري كيف تفسر لنا هذه الحالة؟
 
أثناء الصراع، بديهي جدا أن تستأثر الحرب بأغلب أموال الشعب، كما أن الفساد يصبح سهل جدا، ولا يستطيع أحد أن ينكر حجم الفساد الذي يمارسه العناصر المتنفذة داخل مليشيا الحوثي.
 
 ماهي كلمتك الأخيرة عن تحقيق السلام باليمن؟
 
السلام في اليمن لن يتحقق إلا بنخب يمنية لديها مشروع وطني قوي ،إشراف السعودية و غيرها على العملية السياسية وتبني القرار اليمني نيابة عن اليمنيون لن يخدم اليمنيين في مستقبل البلاد اولاً، عملية السلام بهذه الطريقة تسمى (ضحك على الدقون كما نقول)السعودية تحاول تغطي فشلها العسكري وجرائم الحرب التي اشتركت فيها مع الأمارات بدعم من الولايات المتحدة وربما غيرها لهذا لا نأمل على أي قوه خارجيه أن تحل لنا مشاكلنا ،بل على النخب اليمنية أن تفهم بأن السعودية داعم وراعي للعملية السياسة وعملية السلام ولكن لن يتحقق السلام إلا بمشروع وطني خالص وأراده وطنيه يحافظ على الدولة وأمن الدولة.
 
 




قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز