الشهيد اللواء عدنان الحمادي قبل شهور قليله من مقتله     موقع بريطاني: أمير قطر لن يشارك في القمة الخليجية بالرياض     لماذا بدأت مليشيا الحوثي بمحاكمة عشرة صحفيين بصنعاء     هل ينتبه اليمنيون لمخطط الإمارات بفصل المخا عن مدينة تعز     قرار للنائب العام يمهد بفصل مديرية المخا عن محافظة تعز (وثيقة)     وزير الخارجية الأمريكي يزور المغرب والتعاون الاقتصادي على رأس الزيارة     توتر عسكري كبير بأبين بعد وصول تعزيزات للمجلس الانتقالي     الجيش الأمريكي عبر المدمرة "فورست" يسدد ضربة موجعة للحوثيين     سياسة إضعاف الشمال وأثرها في تقوية الحوثيين وتقويض الدولة     وكيل وزارة الشباب والرياضة يشهد اختتام بطولة ال 30 من نوفمبر لكرة القدم بمأرب     الدكتور العديل يمثل اليمن في المؤتمر الدولي حول الهجرة الآمنة بالقاهرة     الدكتور منير لمع يلتقي قيادة مكتب الشباب والرياضة بمأرب     البنك المركزي والمالية يعرقلان صرف رواتب الجيش الوطني بالمناطق الشمالية المحررة     مقتل اللواء الحمادي.. الوطن يخسر أحد أبرز القادة العسكريين المناوئين للانقلاب     الصحفي والمترجم اليمني "فؤاد راجح" في حوار مع موقع اليمني الجديد    

الاربعاء, 13 نوفمبر, 2019 11:49:00 مساءً

اليمني الجديد - اليمن نت
انتهى لقاء المبعوث الأممي لدى اليمن مارتن غريفيث بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بتهنئة الأخير بنجاح اتفاق الرياض الذي وقع بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الذي قاد انقلابا بدعم من الامارات (أغسطس2019)، ومع أن الصورة تبدو وكأن مبعوث الأمم المتحدة حقق اختراقا من هذا اللقاء لصالح جهوده في تحقيق السلام.
الحقيقة تشير إلى أن ولي العهد بدا مزهوا باللقاء مع ممثل أعلى منظمة دولية تعني بالسلام والحرب في العالم، حيث يحقق له الاجتماع؛ ولو صوريا، نظرة تحسينية لصورته المشوهة في الأندية العالمية، وهي الصورة التي انعكست ظلالها سلبا على المملكة؛ الذي يعد الحاكم الفعلي لها.
 
فلقد مثلت اليمن وجمال خاشقجي، قضيتان رئيسيتان في سجل السعودية، أضرتا بسمعتها العالمية، وخلقتا لها صداعا في المنظمات الدولية، وساهمتا في جعل ولي العهد السعودي محاصرا داخل بلده، وغير مرغوب به في عواصم الدول الغربية، حيث شهدت المدن الأمريكية والأوروبية مظاهرات رافضة له وساخرة من شخصيته، فضلا عن مطالبة جهات فاعلة في المؤسسات الرسمية بالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وكندا وغيرها، بمحاكمته كمجرم حرب، وقطع العلاقات الدبلوماسية مع بلده وإيقاف تصدير الأسلحة لها.
 
صحيح أن الطريقة البشعة والإجرامية التي تم بها اختطاف وقتل الصحفي السعودي-الأمريكي جمال خاشقجي في قنصلية بلده بإسطنبول التركية، أغضبت العالم كله، وخلقت للمملكة ولولي عهدها سخطا عالميا غير مسبوق، لكن الحقيقة أن هذه الجريمة السعودية لم تكن سوى القشة التي قصمت “سمعة” الرياض، وكشفت عورتها الحقوقية، لأن عين العالم الحقوقي كانت مفتوحة بعناية على النتائج الكارثية للحرب التي تقودها السعودية في اليمن، وهي الحرب التي أديرت بطرق وأساليب عادت بالسمعة السيئة عليها وبالضرر الفادح على اليمنيين، وهو ما حدا بمنظمات دولية خلق رأي عالمي، نجح في جعل المؤسسات التشريعية في واشنطن ولندن وغيرها من عواصم العالم، تطالب بالتحقيق في “جرائم التحالف” والتي تطلق عليها الرياض “ضربات خاطئة”.
 
هذه الجرائم؛ بالتعريف الدولي، والخاطئة؛ بالتوصيف السعودي، في نهاية المطاف لم تكن لتحدث لولا السياسات الفاشلة التي أدارت بها المملكة الحرب والسلام في اليمن، وقد فشلت السعودية في الحالتين، فلم تحسم حربا ولم تصنع سلاما، فبالإضافة إلى كونها لم تنجح في طرد مليشيا الحوثي من المناطق المحاذية لحدودها، قامت بخلق فوضى لا حدود لها في المناطق المحررة من الحوثي، بدءا من إنشاء السجون ومرورا بتعطيل الموانئ والمنشآت النفطية وانتهاء بالانقلاب الذي نفذ بعدن، وكل هذ الأحداث تقع تحت مسؤولية الرياض، حتى وإن ألقيت التهم المباشرة على شريكتها أبوظبي.
 
كان يمكن للرياض أن تصبح دولة ذات ريادة لو أنها أحسنت إدارة الأزمة اليمنية، وصدقت في دعم استعادة الشرعية ومساعدة اليمنيين، لكنها فضلت المكر باليمن والخديعة بشعبه، وأتت النتائج معاكسة لما تتوقع، ووجدت المملكة نفسها في ورطة حقيقية، خصوصا مع خروج الخطة الإماراتية عن مسارها، وذهاب الجنوب باتجاه فوضى غير محسوبة ومهددة للأمن العالمي، وهو ما دفع السعودية لرسم تسوية عاجلة، تنقذ سمعتها الدولية وتعيد لها بعضا من هيبتها، ولو على حساب مستقبل اليمنيين، الذين يتطلعون؛ ولا يزالون، إلى دولة حديثة تحفظ أمنهم وتضمن كرامتهم.
 
فيما يبدو فإن اليمن متفرغة في الوقت الحالي لإنقاذ سمعة السعودية بدل إنقاذ نفسها، وهذه هي النتيجة المباشرة لاتفاق الرياض؛ ولو على المدى القريب، فهو يظهر المملكة في صورة الراعية للسلام بعد أن أضحت صورتها مشعلة للحروب، وبتقديري، فإن ما يحدث نتيجة طبيعية لعدم قدرة النخب السياسية الممثلة لليمن على التحرر من “العبودية للمال السعودي”، وهي العبودية التي جعلت اليمن رهينة الوصاية السعودية، الوصاية التي لن يتم التحرر منها، حتى ترزق اليمن بنخبة سياسة، حرة وذات كرامة.
 

  •  نقلاً عن اليمن نت





قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز