"يمنيون" من الحلم إلى التيار.. اليمني الجديد في حوار مفتوح مع الدكتور فيصل علي     جماعة الإخوان المسلمين تدعوا الأمم المتحدة التحقيق في مقتل محمد مرسي     قطر للبترول تشغل أكبر مصفاة للتكرير في العاصمة المصرية القاهرة     الرئيس اليمني يلتقي مجموعة دول العشرين ويجدد التزام اليمن بمكافحة الإرهاب     قتلى وجرحى برصاص جنود سعوديين بمعسكر العاصفة بصعدة الموالي للشرعية     صفعة جديدة تتلاقها الإمارات من عضو سابق بلجنة العقوبات التابعة لمجلس الآمن     بعد اكتشاف طريقة جديدة للشحن.. هل تعود السيارات الكهربائية للواجهة     المنتخب اليمني للشباب يفوز على سريلانكا بثلاثية نظيفة     تركيا: إعادة أسرى تنظيم الدولة إلى بلدانهم ابتداء من الأسبوع القادم     مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى يتقدمهم نائب في الكنيست     وزير الداخلية يزور منطقة ثمود بمحافظة حضرموت     اتفاق الرياض يجرد الشرعية من سلاحها الثقيل ويقضي عليها بالبطيء     مراسيم توقيع اتفاق الرياض 13 دقيقة بدون خطاب للرئيس هادي     الرئيس اليمني: إعلان اتفاق الرياض غدا وسيتم ضمن المرجعيات الثلاث     حوار صحفي يكشف جوانب خاصة من حياة الرسام الكاريكاتيري اليمني رشاد السامعي    

الجمعة, 25 أكتوبر, 2019 08:03:00 مساءً

اليمني الجديد - موقع الحرف28

أطلقت الصين عام 2013 أضخم مشروع كوني على الإطلاق: الحزام والطريق، وهي خطة صينية جبارة لإحياء طريق الحرير القديم البحري والبري، تتجاوز تكلفته تريليون دولار.
يعني هذا المشروع في ما يعنيه أنه لا غنى عن اليمن باعتباره واحدا من أهم بلدان هذا الطريق بريا وبحريا كما كان عليه الحال قديما، ومن شأن الاندماج فيه أن يحدث نهضة اقتصادية وتجارية كبيرة، قد تهدد اقتصاديات دول مجاورة.
في الخطة الصينية للمشروع " يتمتع اليمن ذو الموقع الجغرافي الممتاز بدور مهم "يقول السفير كانغ يونغ.
 
في ذات العام 2013 وقعت اليمن اتفاقية مع الصين لتطوير وتشغيل ميناء عدن بعد إنهاء سيطرة موانئ دبي الإماراتية على الميناء الذي جرى تجميد نشاطه بصورة متعمدة عند مستوى معين.
 
 
 
ربما لم يكن مصادفة أن انقلاب صالح الحوثي تم تدبيره من دول اقليمية بتواطؤ غربي في العام التالي، وفي مارس 2015 اشتعلت الحرب بمشاركة أطراف اقليمية نجحت في إخراج اليمن حتى الآن من "الحزام والطريق".
 
يكشف السفير الصيني لدى اليمن "كانغ يونغ" في هذا الحوار مع الحرف 28 عن انضمام اليمن للحزام والطريق هذا العام 2019.
 
 
 
لكن هل هي مصادفة، أيضا أن تتورط الإمارات عضو التحالف العربي، الذي يزعم خوض حرب منذ خمس سنوات ضد النفوذ الإيراني في اليمن، في تدبير انقلاب 10 أغسطس الماضي بعدن ضد الحكومة الشرعية وإشعال حرب بين تشكيلات جنوبية والقوات الحكومية؟
 
 
 
لا علاقة للصين ولا للسفير بهذه الاستنتاجات، فإجابات كانغ يونغ عن القضايا الملغومة تتسم بدبلوماسية شديدة الحساسية حيال الكثير من الأطراف الداخلية والخارجية.
 
 
 
في العاصمة السعودية الرياض، حيث تقيم مؤقتا البعثات الدبلوماسية الأجنبية أجرى الحرف28 بواسطة الزميل عماد جسار هذا الحوار المهم مع سفير جمهورية الصين الشعبية لدى اليمن كانغ يونغ.
 
حوار - عماد جسار - الرياض 
 
 
 
- عام 2013 زار الرئيس عبدربه منصور هادي جمهورية الصين الشعبية ووقع مع المسؤولين عدد من الاتفاقيات بينها اتفاقية بتطوير وتشغيل مينا عدن، ما مصير هذه الاتفاقيات؟
 
 
 
- نعم عام 2013 زار الرئيس عبدربه منصور هادي الصين والتقى بالقيادة الصينية وكذلك المسؤولين للشؤون الاقتصادية ووقع مع القيادة الصينية على عدد من الاتفاقيات.. وشهد التوقيع على بعض هذه الاتفاقيات من قبل البلدين.. كل هذه الاتفاقيات مازالت مستمرة وموجودة (قائمة).
 
يمكن للبلدين أن يقوما بالتعاون في ثلاثة مجالات بعد تحقيق السلام في اليمن:
 
 
 
الأول : هو أن الصين ستشارك في إعادة الإعمار في اليمن.
 
والثاني: هو استئناف مشاريع التعاون والاتفاقيات بين البلدين ..وكل هذه الاتفاقيات موجودة ومستمرة في المستقبل.
 
والثالث: يمكن للبلدين أن يتعاونا بشكل أكبر في إطار (المشروع الصيني ) الحزام الطريق.
 
 
 
- في ظل الحرب، اليمن بحاجة إلى مساندة قوة كبيرة كالصين، هل لديكم برنامج ما للتعامل مع الوضع في اليمن؟
 
 
 
- نعم نحن أيضا قلقون جدا لوضع الاقتصاد اليمني، ولكن بسبب الحرب، الصينيون لا يستطيعون أن يدخلوا اليمن، لكن يمكننا أن نناقش مع أصدقاءنا اليمنيين حول التعاون في المستقبل. نحن نؤكد أن هناك إمكانية كبيرة ومستقبل مشرق للتعاون بين الصين واليمن.
 
 
 
أولا: اليمن يتمتع بموقع جغرافي مهم، وبعد الحرب ،بالتأكيد، فإن اليمن يحتاج إلى بناء وتنمية البنية التحتية يمكننا أن نقوم بالتعاون في هذا المجال..
 
 
 
ثانيا: اليمن تتمتع بموارد طبيعية غنية، حيث تصدر النفط والغاز، ولديها الكثير من الموارد الطبيعية والمنتجات الزراعية، ويمكننا أن نتعاون في هذا المجال أيضا.
 
 
 
وثالثا: في الماضي كان هناك تعاون جيد بين الصين واليمن في مجال الثقافة والتعليم والصحة. أظن أننا في المستقبل، يمكننا أن نتعاون في هذا المجال، وإذا سمحت الظروف، فسنبدأ بالتعاون في الحال.
 
 
 
"الحزام والطريق" .. الحرب التي حرمت اليمن من النهضة والمنافسة والصينيون مهتمون بسقطرى
 
 
 
- لدى الصين مشروع ضخم لتسهيل التجارة الخارجية حول العالم "الحزام والطريق" أين موقع اليمن في هذا المشروع؟ وهل تطرقت الصين لهذا الأمر مع الحكومة اليمنية؟
 
 
 
- مشروع الحزام والطريق طرحته الصين لتجميع كل الموارد لدول "طريق الحرير "لاستخدامها بشكل أفضل.
 
الحزام والطريق معناه، استئناف طريق الحرير البري وطريق الحرير البحري القديم ..ففي طريق الحرير القديم كانت اليمن محطة مهمة لطريق الحرير البري والبحري، وموقع اليمن الجغرافي لهذا المشروع ممتاز. في الخطة الصينية (مشروع الحزام والطريق، يتمتع اليمن بدور مهم. الصين أطلقت مشروع الحزام والطريق عام 2013 والوضع في اليمن في عام 2014، حصل فيه فوضى ( الانقلاب) ولكن عام 2015 حدثت حرب شاملة. ليس لدينا ظروف مناسبة لبدء التعاون بين اليمن والصين في إطار الحزام والطريق، لكننا بدأنا بالتعاون في إطار هذا المشروع مع كل الدول المجاورة لليمن.
 
 
 
لكن الصين لم تنس اليمن. في العام 2017 دعت الصين الوزير المعني في الحكومة اليمنية للتعاون الدولي للمشاركة في منتدى "الحزام والطريق"، وفي هذا العام 2019 شارك وزير الصناعة والتجارة اليمني في منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي، وخلال مشاركته بالمنتدى وقع مع "جان سي" على مذكرة التفاهم لتعزيز التعاون بين اليمن والصين تحت إطار الحزام والطريق.
 
 
 
نأمل من اليمن أن يحقق السلام قريبا .. ويشارك في مشروع الحزام والطريق بشكل حقيقي.. اليمن لا يستطيع أن يستفيد من موقعه المميز بسبب الحرب فإذا انتهت، أظن أن اليمن يستطيع أن يحول موقعه الجغرافي الممتاز مصدرا للتطور الاقتصادي.
 
 
 
- هل لدى الصين أي تطلعات للاستثمار في جزيرة سقطرى، ما أهمية هذه الجزيرة بالنسبة للصين؟
 
 
 
- قبل اندلاع الحرب في اليمن، كان يوجد بعض الزوار الصينيون، يقومون بزيارة إلى جزيرة سقطرى، وهم أيضا ينشروا صورا للمناظر الطبيعية الجميلة، وكذلك ينقلون حياة المواطنين في هذه الجزيرة عبر شبكة التواصل الاجتماعي، وهذا يعجب الصينيون كثيرا، وكثير من الصينيون يريدون القيام بزيارة لهذه الجزيرة..
 
 
 
إن (المالديف ) تعتمد على اقتصاد السياحة، وأنا أعتقد أن المناظر الطبيعية الجميلة التي تتميز بها سقطرى، هي أفضل من هذه الدول. أظن أن اليمن لو أستطاع تحقيق السلام، فسيمكن لجزيرة سقطرى أن تطور اقتصاد السياحة بشكل جيد.
 
 
 
 
 
 
 
- حدثنا عن تقييمك لمستوى العلاقات بين اليمن والصين سيما خلال فترة الخمس السنوات الأخيرة؟
 
 
 
- إن العلاقة بين الصين واليمن تاريخية، وارتبط البلدان بعلاقات دبلوماسية (رسمية) في عام 1956، العلاقات بين البلدين تتطور بشكل مستمر ، ففي الجانب السياسي يتبادل البلدان الدعم والثقة، وفي الجانب الاقتصادي، هناك تعامل جيد بين البلدين.. وكذلك هناك تعاون جيد في جانب الثقافة والرياضة إلى آخره.
 
 
 
للأسف الشديد في السنوات الخمس الأخيرة حدثت حرب في اليمن.. ولكن العلاقة بين البلدين تتطور باستمرار.. فهناك تواصل بين الأفراد، وكذلك هناك تواصل بين الأحزاب اليمنية مع الحزب الشيوعي الصيني، وكذلك الصين يواصل تقديمه المنح الدراسية إلى اليمن.. بسبب الوضع منذ خمس سنوات الماضية نحن نقوم ببعض التعديلات في جهودنا بتعزيز العلاقة بين الصين واليمن، ونعمل في العملية السياسية للقضية اليمنية بنشاط.. كذلك نقدم المساعدات الإنسانية لتخفيف معاناة الشعب اليمني..
 
 
 
الصين ساندت اليمن في مجلس الامن وندعم الشرعية ووحدة وسيادة أراضي البلاد
 
 
 
- الموقف الصيني من الحرب في اليمن واستخدام الحوثيين القوة للانقلاب على السلطة، يميل للغة الدبلوماسية .. وأحيانا إمساك العصى من المنتصف، قل لنا كيف تنظر الصين الآن لما يجري في اليمن؟
 
 
 
- حدثت الحرب اليمنية في 2015 والأمم المتحدة بذلت جهودا لحل القضية اليمنية، ومجلس الأمن الدولي أصدر القرار رقم 2216، والصين صوتت لصالح هذا القرار.. وهذا القرار يعترف علنيا بحكومة الشرعية المتمثلة بالرئيس هادي.. وكذلك ينص على أن المجتمع الدولي لابد أن يبذل جهودا لتحقيق السلام في اليمن.
 
 
 
وبعد قرار2216، أصدر مجلس الأمن العديد من القرارات حول القضية اليمنية وكذلك عدد من البيانات الرئاسية، وكل هذه القرارات توفر أساسا لحل القضية اليمنية.. عبر الحوار السياسي على أساس ثلاث مرجعيات، ألا وهي قرارات مجلس الأمن الدولي المعنية ومخرجات الحور الوطني والمبادرة الخليجية. والصين صوتت لصالح كل القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي.. وهذا يمثل موقف الصين، وكذلك الصين تشارك بنشاط في العملية السياسية اليمنية.
 
 
 
نفكر بتعزيز العلاقات وزيادة التعاون الاقتصادي وسنستأنف جميع الاتفاقيات مع الحكومة الشرعية واعمار اليمن
 
 
 
- اليمن من أوائل الدول التي اعترفت بجمهورية الصين الشعبية، وكانت الصين من أكثر الدول دعما تنمويا لليمن منذ أكثر من ستة عقود.. ما الذي تحتاجه العلاقة بين الجانبين، لتعميق العلاقة أكثر وزيادة التعاون الاقتصادي؟
 
 
 
- أنا دائما أفكر كيف يمكن تعزيز العلاقات، وزيادة التعاون الاقتصادي بين البلدين.. والآن فعلا نواجه صعوبة، الصعوبة في الحرب اليمنية.. فأي تعاون اقتصادي لابد أن يجد ظروف آمنة وبيئة سلام لضمان سلامة الأفراد.. وكذلك لضمان سلامة الأموال ..نحن نأمل أن تنتهي الحرب اليمنية بسرعة ولذلك نبذل جهودا في هذا الصدد ولذا يستطيع اليمن أن يحقق السلام والاستقرار ..وأظن أنه يمكن للبلدين أن يقوما بالتعاون في ثلاثة مجالات:
 
الأول : الصين ستشارك في عملية إعادة الإعمار في اليمن.
 
والثاني : ممكن أن تستأنف مشاريع التعاون بين البلدين الموقعة في الماضي.
 
والثالث يمكن أن نتعاون بحجم أكبر تحت إطار الحزام والطريق.
 
 
 
- كل المنتجات الصينية موجودة في اليمن من المنتجات الزراعية إلى السيارات، هل لديك تقديرات بحجم التجارة بين البلدين الآن؟
 
 
 
- نعم وكذلك أنا دائما أتحدث مع الأصدقاء اليمنيين وهم أيضا قالوا لي: إنهم مازالوا يشترون المنتجات الصينية في السوق اليمنية حتى الآن. ولكن بسبب الحرب، الآن ليس لدينا إحصائيات دقيقة حول حجم التجارة بين البلدين.. والمنتجات الصينية موجود في اليمن. هذا بفضل آلاف من التجار اليمنيين الموجودين في الصين ويستوردون المنتجات الصينية إلى بلادهم..
 
أنا كسفير للصين لدى اليمن.. مسرور أن أرى الشعب اليمني يشتري ويستخدم ويستفيد من المنتجات الصينية التي تقدم بسعر منخفض وبجودة جيدة.
 
إن الصين تعتبر مصنع عالمي والمنتجات الصينية تنتشر عالميا وكذلك منتشرة في اليمن.. وأظن إذا حل السلام والاستقرار في اليمن يمكننا أن نقوم بالتعاون أكبر في هذا المجال.
 
 
 
- الحكومة الشرعية تخوض حرب لإنهاء الانقلاب واستعادة الدولة وهذا الوضع يجعلها بحاجة لسلاح، هل طرقت الحكومة اليمنية أبواب بكين من أجل شراء أسلحة؟
 
 
 
- كما قلت أن الحكومة الشرعية المتمثلة بالرئيس هادي الحكومة الشرعية الوحيدة في اليمن هذا في قرار مجلس الأمن الدولي وكذلك قرارات مجلس الأمن الدولي تدعو إلى حل القضية اليمنية بالأسلوب السياسي على أساس ثلاث مرجعيات وهذا يمثل موقف الصين أيضا..
 
فنحن ندعم سياسيا وقانونيا الحكومة اليمنية، ولكن نحن لا نريد أن نقوم بأعمال تزيد الطين بله، الحرب مضى عليها خمس سنوات، وأظن الناس في داخل اليمن وخارج اليمن يعرفون أن الحرب لا تحل المشكلة، وأن الحوار السلمي هو الطريق الوحيد لحل القضية اليمنية، وكل من الحوثي والحكومة الشرعية والقوات المختلفة في الجنوب كلهم يمنيين ..فالقتال بين اليمنيين يحزننا..
 
إذا كل الأطراف يستطيع أن يضع مصالح الشعب اليمني في أولوياته، فأظن أن المفاوضات السياسية ستكون سهلة جدا...
 
 
 
نحن نتمنى لليمن أن يحقق السلام في الأيام القادمة .. كذلك نأمل أن يحقق التقدم في العملية السياسية لليمن.. ونحن سنكون على تواصل مستمر مع الأطراف اليمنية والأجنبية لكي ندفع بالعملية السياسية..
 
 
 
- موقع اليمن استراتيجي ومهم في خارطة العالم وهناك مقومات طبيعية وسياحية وموارد بشرية للاستثمار، هل تفكر الحكومة الصينية بتحويل اليمن إلى وجهة رئيسة لاستثماراتها وأنشطة قوتها الناعمة أسوة بأفريقيا؟
 
 
 
- كما قلت في السابق أن اليمن يتمتع بمزايا كثيرة والشركات الصينية وبعض التجار الصينيون يعرفون هذا بشكل جيد، ولكن بسبب الحرب لا تستطيع اليمن والصين الاستفادة من هذه المزايا .. وشركات وتجار الصين لا يستطيعون ولا يريدون أن يدخلوا اليمن بسبب الحرب، وكذلك كما قلت الموارد السياحية في اليمن ممتازة وكذلك الموارد الثقافية الغنية.. الصين واليمن كلاهما ثروة ذات حضارة طويلة.. يستطيع اليمن أن يحقق السلام وإحياء الحضارة القديمة وتوصيلها وتطويرها.. وايضا هناك مجال واسع للتعاون .. وهذا أيضا سيعزز القوة الناعمة للصين وكذلك لليمن فهناك إمكانية كبيرة .
 
 
 
لدينا اتصالات بالحوثيين منذ دخولهم صنعاء.. وموقفنا من أحداث اغسطس في عدن واضح
 
 
 
- في ديسمبر ٢٠١٦ زار وفد من الحوثي الصين، هل لدى الصين قنوات اتصال مفتوحة مع الحوثيين حتى الآن؟
 
 
 
- بعد دخول الحوثي إلى صنعاء، في العام ٢٠١٤ لدى سفارتنا تواصل معهم وهذا طبيعي لأن كل السفارات الأجنبية في صنعاء لديها تواصل مع الحوثي . ومنذ ذلك الوقت التواصل بيننا مستمر ولم ينقطع .. والتواصل مع الحوثي هو هدفنا لتقليص الخلافات بين الحكومة الشرعية والحوثي.
 
نحن ننصح الحوثي وضع مصالح الشعب اليمني كأولوية لكي تنتهي الحرب في وقت قريب وهذا موضوع رئيسي بيننا. كذلك عند زيارة الحوثي الصين في عام ٢٠١٦ نتحدث عن نفس الشيء. والصين ليس لديها مصالح أنانية في اليمن وكذلك الصين لا تسعى إلى ذلك. الصين لا تدعم أي منظمة أو أي قوة في اليمن للحصول على مصالح، لا نسعى لاستغلال الوضع في اليمن لكسب مصالحه.. الصين فقط يريد أن يبذل جهودا لمساعدة اليمن لتحقيق السلام.
 
 
 
- في 10 أغسطس سيطرت تشكيلات مسلحة تتبع المجلس الانتقالي على عدن، واتهمت الحكومة الشرعية الإمارات بتدبير الانقلاب ودعمه ماليا وعسكريا وإعلاميا وكرر ذلك وزير الخارجية اليمني ذات الاتهام في الأمم المتحدة وقصفها للجيش الوطني بالطائرات ..كيف تنظر الصين لما حدث؟
 
 
 
- بعد الأحداث المؤسفة في أغسطس الماضي، الصين أعلنت موقفها مباشرة، أنها تدعم الحكومة الشرعية المتمثلة بالرئيس هادي وكذلك دعم سيادة اليمن واستقلاله ووحدته وسلامة أراضيه...
 
 
 
إن الشعب اليمني قد عانى كثيرا. لا نريد للشعب اليمني إن يعاني أكثر فالصراع والفوضى في جنوب اليمن هذا سيزيد معاناة الشعب اليمني ... نأمل أن تحل كل المشكلات عبر الحوار السلمي وتهدئة الوضع في أسرع وقت ممكن ونحن نعتقد أن كل الدول العربية هم أشقائه وبإمكان الأشقاء أن يحلوا أي مشاكل عبر الحوار.
 
 
 
- التقيتم ووزير الخارجية اليمني مطلع الأسبوع الماضي ماذا دار في هذا اللقاء؟
 
 
 
- نعم أنا ألتقي معالي وزير الخارجية اليمني دائما لأن الوضع اليمني يتغير بسرعة.. وأنا كسفير للصين لدى اليمن لابد أن أعرف المستجدات والوضع اليمني لكي أخبر حكومتي وكذلك لكي أقوم بمهمتي بشكل أفضل.
 
كذلك لدي علاقة شخصية جيدة معه.. فإذا مر وقت طويل دون أن التقي به فإنني أشتاق إليه وهو كذلك يشتاق إلي فلابد لكلا منا أن نلتقي دائما.
 
 
 
الصين نهضت اقتصاديا بالتنمية وليس بالحروب
 
 
 
- الصين ثاني قوة اقتصادية عالمية والاحتفال الأخير بمناسبة مرور سبعين عام على تأسيس الجمهورية الصينية كان ضخما من الناحية العسكرية، هل تسعى الصين لوجود عسكري أكبر في آسيا والعالم؟
 
 
 
- سؤالك هذا جيد لأن كثير من الناس لديهم تساؤلات حول هذا الموضوع..
 
يمكننا أن ننظر للتاريخ خلال المائة سنة أو 200 سنة الماضية، فإن الصين هي البلد الوحيد الذي حقق قوته الاقتصادية بشكل سلمي ..
 
فقد تأسيس الصين الجديد، وبعد سبعين عاما أصبحت الصين أكبر اقتصاد عالمي وهذا بسبب الجهود المستمرة من الشعب الصيني..
 
الصين لم تشن أي حرب على دول أخرى ولم تنهب أي موارد من دول أخرى.. وفي المائة سنة السابقة لتأسيس الصين الجديد، كان الصين قد تعرض للاستعمار من الدول الغربية.. والصين ترفض الهيمنة.
 
 
 
وأيضا الصين لا تحب العدوان بعدما أصبح قوة كبيرة، ولا تمارس نفس ما مارسته الدول ( الأخرى) في الماضي . كذلك في الثقافة الصينية القديمة ليس فيها ما يدعو لشن العدوان على دول أخرى..
 
 
 
مثلاً: في أسرة مينغ الملكية (سلالة أباطرة صينيين قدامى حكموا الصين من 1368-1644م)
 
 
 
كانت الصين تملك اسطول بحري كبير بقيادة "تشنغ خه" وكان يسافر كثيرا، وكان هذا الأسطول قوي، لكنه لم يشن أي حرب على دول أخرى، بل كان يأتي بالمنتجات الصينية الغنية لتبادل المنتجات مع دول مختلفة. هذا البحار وصل إلى مينا عدن وترك أثرا في ميناء عدن ، لكنه لم يقتل ولم يحرق وكان يقدم الحرير والخزف والمنتجات.
 
 
 
- قل لنا كيف استطاعت الصين أن تحرز كل هذه النهضة الاقتصادية المبهرة؛ بلد شيوعي ينافس كبريات القوى الرأسمالية ويكاد أن يزيح القوة الأولى، أين يكمن السر؟
 
- سؤالك هذا هو سؤال كبير ولكن أنا سأجيب بشكل سهل.
 
أولا: هذا التطور بفضل قيادة الحزب الشيوعي الصيني. الحزب الشيوعي الصيني هو الحزب الحاكم وهذا محدد بالدستور الصيني. الحزب الشيوعي الصيني يقوم بإعداد خطط من 30 الى 40 سنة وهذا أمر نادر في العالم.
 
 
 
ونقطة ثانية: هو أنه خلال سبعين عاما الماضية، كانت التنمية هي الأولوية، وبذلت الصين أقصى جهودها للتنمية الاقتصادية في كل الجوانب.
 
 
 
ونقطة ثالثة : أن الصين تحافظ على استقرارها السياسي والاجتماعي، فلا يمكن للبلد أن تنهض وهي تتعرض للصراعات الداخلية. هذا سيدمر جهود الناس في التنمية، والشعب يتضامن كليا لتحقيق جهود التنمية الاقتصادية، ولدينا قول الآن : الاستقرار أهم شيء ..
 
أظن هذه ثلاث نقاط رئيسية للتطور الاقتصادي الكبير للصين، كما أن الصين تهتم بالتعليم وتطوير التكنولوجيا والعلم وتتمسك بانفتاحها على العالم.
 
 
 
- ماهي نصيحة الصين للبلدان العربية واليمن على وجه الخصوص؟
 
 
 
- الصين مختلف عن الدول الأخرى، فالصين لا تود أن تكون أستاذا لبلد آخر، فالصين تعتبر أن لكل بلد لديه وضع خاص، ويجب على الشعب في هذا البلد أن يحل مشاكله ويحقق التنمية، ولك مع مرور سبعين عام من تأسيس الصين الجديد لدينا بعض الخبرة، ونحن نحرص على التقاسم مع الدول العربية الشقيقة، فأول هو أن نركز على التنمية الاقتصادية وثانيا لابد أن نحرص على استقرار الدولة.
 
 
 
نقلا عن موقع الحرف28
 
 
 





قضايا وآراء
حملة فكوا الحصار عن مدينة تعز