مليشيا الحوثي تحرق مسجدا بمحافظة ذمار     مدرسة أويس بجبل صبر آيلة للانهيار.. 40 عاما بلا ترميم     الصفيون والتشيع في بلاد العرب     السعودية من إعاقة سبتمبر إلى قتل فبراير.. رحلة خراب     أطعمها في حياته فلازمته لحظة موته     تعذيب وقهر النساء في سجون الحوثي بصنعاء     صنعاء: الحوثيون يواصلون ابتزاز المواطنين بذريعة الاحتفال بالمولد النبوي     شرطة تعز تقبض على مشتبهين بتفجير سيارة النقيب السفياني بعد الحادثة بساعات     أمهات المختطفين تكشف عن تعذيب مروع لسجينات بمركزي صنعاء     وفد إماراتي إلى اسرائيل وتنقل للأفراد بدون فيزا     اليمن تعترض لدى مجلس الأمن حول إرسال إيران سفيرا لها إلى صنعاء     الحوثيون يشيعون قيادات عليا في قواتهم بعد مصرعهم بعدد من الجبهات     مليشيا الحوثي تقوم بدفن عشرات الجثث دون الإفصاح عن هويتها     بنات عدن يخرجن بصحبة أقاربهن بعد تزايد حالات الاختطافات     إذا كانت السعودية الحليف فلا غرابة بوصول السفير الإيراني إلى صنعاء    

مسيرة في تعز ضد الإمارات

الاربعاء, 04 سبتمبر, 2019 10:53:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص

 
كانت تصريحات وزير الداخلية أحمد الميسري اليوم الأربعاء واضحة، وتعجز مزاج شعبي ووطني عارم: لا حوار مع المجلس الانتقالي، وإنما الحوار سيكون مع الراعي والداعم الرسمي وهي الإمارات. الموقف الحكومي جاء هذه المرة حازما، وهذه الأصوات الوطنية التي تتزايد تعزز أهمية الاصطفاف الوطني في مواجهة مشاريع الخراب داخل اليمن برعاية خارجية هذه المرة.
 
الموقف الحكومي
 
منذ أحداث عدن في أوائل أغسطس/ آب الماضي 2019م تغير الموقف الحكومي بشكل جيد، وأدار الأزمة باقتدار، رغم أنها لم تصل إلى المستوى المطلوب، غير أن موقف الحكومة محلياً ودولياً كان قوياً واستطاع أن يضع الأمور في نصابها وأن يمتص الصدمة العنيفة التي تعرض لها الجيش في الـ 28 أغسطس/ آب 2019م. هذا الموقف الحكومي القوي رفع الخطاب ونثر جملة من الأسئلة وجعل الأبواب مفتوحة أما الشارع اليمني كله، وأغلقها أمام المجلس الانتقالي، فهو ليس سوى أجير لا يملك قراره بنفسه، وبالتالي سيكون من الخطأ الكبير التعامل معه مباشرة، في تكرار لتجربة الحوثيين في كل الحوارات التي خاضتها الحكومة معهم على مدى سنوات.
 
وجاء مساء اليوم بيان الحكومة مؤكداً على هذه الحقيقة، تأكيد واضح على القضايا الوطنية وأن الحوار لن يكون مباشراً ولا يمكن أن يكون حوار مع مليشيات تمارس القتل والعبث في البلاد. 
 
الموقف الشعبي 
 
كما هي العادة الموقف الشعبي متقدم كثيراً عن الموقف الرسمي، والفضاء المفتوح أمامه جعله قادر على أن ينوع خطاباته وأدواته في الدفاع عن مقدراته السياسية والوطنية، وكانت ولا يزال الموقف الشعبي قوي إلى حد كبير، وهذا الموقف داخلياً وخارجياً أقوى، وهو متناغم بشكل ممتاز مع خطاب المقاومة للحوثي والجيش الوطني الذي يسيطر بطولات كبيرة ضد التمرد الحوثي والانتقالي في الشمال والجنوب، وضد الإرهابيين.  
 
يمكن النظر للموقف الشعبي من ثلاث زوايا، وهو ما افشل المخطط الإماراتي مباشرة، ولم يسمح له بالتمدد كما كان يحلم ويعتقد، فقد كان يريد حرف مسار الالتفاف الوطني نحو حزب الإصلاح، مع أن الواقع على الأرض يؤكد أن الموقف الشعبي اليوم واضح تماماً في رفض الإرهاب، والتدخل الإماراتي والذي تحول إلى عبث وارتد عن أهداف عاصفة الحزم، وأن موقف التنظيم الناصري في بياناته كان قوياً ومثله باقي الأحزاب، وحزب الإصلاح يرحب به اليمنيون في كل مواقفه الوطنية. 
الموقف الثاني: عبرت عن موقفها بالمسيرات المحلية، فقد خرجت مسيرة في تعز حاشدة بعد صلاة الجمعة الماضية، وتزامن ذلك مع خروج مسيرات ووقفات احتجاجية في عدد من عواصم العالم العربية والعالمية، وجميعها رافضة للتواجد الإماراتي والغطرسة التي تتعامل به هذه الدولة. 
 
لقد وحدت الاحداث الأخيرة اليمنيين بشكل لم يسبق له مثيل من قبل، واسقطوا الرهان على زيادة الفرقة وجعلهم يستفردون بالوطن تحت بالونات فارغة وجمل مستهلكة، استعملها الحوثي وجاءت الإمارات تكرر نفس الاسطوانة المشروخة.  
الثالث: هو الحشد الهائل في وسائل التواصل الاجتماعي، والتي سبقت الاحزاب والتيارات الرسمية، فقد كان الحضور الوطني بارز من كل التيارات بلا استثناء. لقد التقى اليمنيون على قاعدة واحدة وجمعهم هم واحد وتشارك الجميع في حملات قوية أوصلت رسالة للإماراتيين أنهم اجرموا بحق الشعب اليمني واخطئوا بحقه وعليهم ان يرحلوا أو يتحملوا العواقب والنتائج. 
 
وتأتي النخب السياسية والاجتماعية خارج تأطير الأحزاب والتي كانت هي الأخرى لها موقف قوية مما يجري داخل البلاد. 
 
المؤيدون للإمارات
 
جندت الإمارات مرتزقة لها داخل البلاد وخارجها؛ للدفاع عن موقفها، مع اليقين التام أن هؤلاء لا يعلم الكثير منهم بأهدافها وأطماعها بثروات ومقدرات البلد، وبدت الهشاشة والضعف بوضوح، تلك التهم البالية والمستهلكة لم تعد تنطلي على الكثير من الناس، سوى الذين يسيرون في فلكها وهم قلة قليلة، وحتى تلك القوى التي دربتها لسنوات تبين أنها نمر من ورق لا أكثر. 
 




قضايا وآراء
مأرب التاريخ تحمي سبتمبر والجمهورية من الإمامة