انشقاق جديد من داخل لواء الأشعري بالساحل الغربي نحو مناطق الحوثيين     مسيرة بتعز للمطالبة بصرف رواتب عمال النظافة     حادث مروري مروع بالمدينة المنورة يودي بحياة 35 معتمر     نص مسرب لمسودة اتفاق الشرعية مع المجلس الانتقالي     الساحل الغربي.. ملكية عسكرية خاصة في انتظار معارك مؤجلة مع الشرعية     قراءة تاريخية في مخاضات ثورة 14 أكتوبر في جنوب اليمن     قيس سعيد رئيسا لتونس رسميا     استهداف ناقلة نفط إيرانية قرب جدة السعودي يرفع أسعار البترول حول العالم     صمود تعز أسقط ورقة الحصار بوجه الحوثي     الحكومة الشرعية تدين "قطر الخيرية" لتمولها طباعة مناهج بمناطق الحوثيين والجمعية توضح     مؤتمر علمي يعرف بالتاريخ اليمني والمغربي العام المقبل     فوز رئيس الوزراء الأثيوبي بجائزة نوبل للسلام 2019م     القوات التركية تصل إلى مدينة التل الأبيض في العمق السوري بغضون ساعات     معلومات عن تدهور الحالة الصحية لصحفيين بسجون الحوثيين بصنعاء     الرئيس الأمريكي يتراجع عن تهديده لتركيا ويصفها بالحليف    

الاربعاء, 26 يونيو, 2019 09:31:00 مساءً

اليمني الجديد - حوار فهد سلطان - خاص
"شابة يمنية لها اهتمام لافت بالكتب ونشرها والتعريف بها، تقدم خدمة للباحثين عبر مجموعات في وسائل التواصل الإجتماعي تشرف عليها، تعمل جاهدة على تشجيع الشباب والشابات على القراءة. تقول في هذا الحوار المقتضب: إنها صحبت الكتاب باكراً، وتحب الكتب التي تتحدث عن اليمن وتاريخها، وخاصة تاريخ ثورة سبتمبر، تتمنى أن تعود لقراءة الفلسفة بشكل أعمق. تقرأ في علم الاجتماع وعلم النفس والتاريخ بشكل عام ولها اهتمام بالرواية العربية والعالمية. تتمنى أن تؤسس مكتبات خاصة للأطفال بالعاصمة صنعاء، وتدعو الشباب والشابات للقراءة وصحبه الكتب كونها تسقل الشخصية وتخلق الشخص خلقاً جديداً.
"اليمني الجديد" أجرى حواراً مع الناشطة اليمنية "ياسمين مديرجان".

حوار فهد سلطان
 

لو بدأت معك من سؤال:
متى بدأ اهتمامك بالقراءة وتجميع الكتب؟
- أهلاً بكم في موقع "اليمني الجديد"، وشكراً على هذه الفرصة..
في الحقيقة بدأت القراءة لدي على مرحلتين، الأولى: عندما كنت بعمر 11 سنة – تقريباً - لحظتها كنت أبحث عن ما يتعلق بفلسطين، وكذلك تاريخ جمال عبد الناصر، وفي الصف الثامن قرأت في كتاب (البداية والنهاية لابن كثير، وكتاب الرحيق المختوم لصفي الرحمن المباركفوري) وكانت قراءة غير منتظمة، وفي مرحلة الثانوية قرأت في السيرة النبوية والفقه والتاريخ، قرأت كتاب "رجال حول الرسول" خالد محمد خالد وكتب أخرى. وفي الصف الثاني الثانوي كانت استاذتي تقوم بعدد من الأنشطة، وفي المسابقة الثقافية أخذت المركز الأول وشكل هذا دافع لي كبير للمواصلة، وبعد الثانوية كانت صديقتي "هالة فارع" تزودني ببعض الكتب والمجلات من مكتبتهم الخاصة في البيت، وأنتهز هذه الفرصة لأقدم لهن تحية كبيرة وشكر عظيم.
- المرحلة الثانية: تشكلت أيام الجامعة، وأتذكر - هنا - في أحد الأيام كنت أتحدث مع الدكتور العراقي "واثق الصالحي" عن الاحتلال الاسرائيلي والصهيونية والصهاينة، والأرض المحتلة فلسطين، ودخل معنا زميل اسمه "محمد المضواحي" ليشاركنا النقاش، وبعدها بأيام قلائل أعطاني مجموعة كتب (أحجار على رقعة الشطرنج، بروتوكولات حكماء صهيون، الحكومة الخفية) وكانت هذه البداية لعودتي للقراءة مرة أخرى، وحقيقة أقولها كان للأستاذ محمد المضواحي وبلقيس الهندي الدور الكبير في تشجيعي على القراءة، وتمتينها بشكل أكبر، وهنا: توسعت مداركي المعرفية في جوانب كثيرة من السياسة إلى الثقافة إلى الأدب وشيء من الفلسفة.

- هل تتذكري اليوم أول كتاب وصل إلى يديك، وفي أي عام كان ذلك؟

- أول كتاب حين كان عمري 9 سنين، كتاب ممزق مرمي على الأرض فأخذته وقرأته بصعوبة جداً؛ بسبب أني لم أكن أجيد القراءة، وكان يتحدث عن الثورة المصرية والضباط الأحرار.

- يقال أن القراءة في وسط الذكور اليمنيين قليلة، وهي في أوساط النساء اليمنيين أقل أليس كذلك؟!

- نعم، القراءة في وسط الشباب بشكل عام قليلة مقارنة بغيرهم من الدول، ويعود ذلك لطبيعة التربية، تقتصر مهمة الآباء في الالتحاق بالمدرسة، وأن ينجح ويأخذ الشهادة، أما التحصيل العلمي فلا يهم أي نسبة يحصل عليها، لم يعلمونا أن نقرأ كتب غير الكتب المدرسية، وفي اعتقادي أن القراءة خارج الدراسة هي اجتهاد ذاتي، وبالتالي القراء من هذه الناحية قليلون جداً.

- كقارئة يمنية ما الذي يمكن أن تقوليه بعد هذه التجربة الجميلة في عالم القراءة؟
- عالم القراءة ممتع، قد تغلق على نفسك باب غرفتك وتفتح كتاب أو رواية وتعيش في عالم الكتاب، وتسافر وتتخيل بعيداً وتفكر في اشياء جميلة تعيشها مع الكاتب والمؤلف، بالنسبة لي متعة لا يضاهيها متعة أخرى، كل يوم عن يوم تتغير شخصيتك دون أن تحس بذلك، كنت قبل القراءة شيء وأنا الآن شيء آخر، القراءة تخلقك من جديد وتعيد صياغته إنسان مختلف.

- هل القراءة بالنسبة لك ضمن مشروع معين كباحثة أو حب للقراءة والمعرفة فقط؟
- أهتم بالقراءة كباحثه، كما أني في قسم اداب التاريخ، وقراءتي – الآن - أغلبها في تاريخ الدول هذا الجانب مشوق لي كثير، قرأت كثيراً في مجال الرواية العربية والعالمية والشعر وقرأت كثير علم الاجتماع، وعلم النفس، والفلسفة رغم صعوبتها وقرأت قراءة عامة، كل كتاب يقع في يدي اقرأه.

- في السنوات الأخيرة ظهر لك اهتمام خاص بالتعريف بالكتاب على وسائل التواصل الإجتماعي، متى بدأت هذه النشاط، وما هو الدافع؟
- بدأت عندما كنت في الجامعة، كنت أعطي زملائي الطلاب وخاصة من السنوات الجديدة أدلهم على الكتب وأرغبهم فيها وانصحهم باقتناء بعض الكتب التي أجدها مهمة، بعد الجامعة نشرت وتفاعلت مع صفحتي في "الفيس بوك" وانتقل الاهتمام بعد ذلك بشكل مضاعف في "الوتس آب" شاركت في تأسيس مجموعات تحت مخصصة لنشر الكتب، يتواجد في هذه المجموعات باحثين في درجة البكالوريوس والماجستير وقراء وناشطين، أقوم غالباً بإنزال طلباتهم من الكتب وتوفيرها وأشعر بسعادة تغمرني وأنا أقوم بهذا الدور.

- ماذا قرأت عن اليمن؟
- قرأت مجموعة كتب أعتبرها كنوز ثمينة.
1- كتاب اليمن الجمهوري واليمن الحضارة والإنسان للشماحي، و"ثورة سبتمبر"، ويعد أفضل كتاب يتحدث عن ثورة اليمن دون تزييف، المؤلف سرد حقائق صادمة حول تاريخ اليمن الحديث، وقد مدح الكتاب الدكتور صالح باصره، وهذا دفعني لقرائته كاملاً.
من الكتب أيضاً "العرب وجهة نظر يابانية"، يتحدث عن مستوى التناقض الذي يعيشه العرب، ومن شدة حبي لهذا الكتاب قرأته مرتين، يتناول غياب الحرية والقمع الذي يمارسه المجتمع، إضافة إلى غياب العدالة الاجتماعية، ونظرة العربي للسلطة والدولة والحياة من حوله، وقد تنقل المؤلف بين المدينة والريف وهو يجمع هذه الأفكار على قرابة 40 عاماً.

كتاب آخر تحت عنوان "الحكومة الخفية" هذا الكتاب يتحدث عن عائلة يهودية تلعب باقتصاد العالم وخاصة المصارف وهو كتاب يكشف أسرار كثيرة وغاية في الأهمية وتفهم أشياء كثيرة مما يدور حول هذا الجانب المتعلق باقتصاد العالم.
ومن الكتب التي آثرت عليا أيضاً كتاب "يقظة العرب"، يتحدث عن تاريخ الوطن العربي من عهد الدولة العثمانية حتى الاستعمار، وكيف تم تمزيق الوطن العرب ورسم الحدود وفق اتفاقية "سيكس بيكوا بعد الحرب العالمية الأولى.
في الروايات، قرأت للمؤلف الأمريكي "دان براون" حول عصر النهضة الأوربية و الديانات ومنظمات القديمة و بداية الكون وووو أشياء كثيرة.

ومن الكتب أيضاً كتاب "الإمارات ما قبل الكارثة أسرار وخفايا"، يتحدث عن مستوى الدخل للإمارات حاليا على الوطن العربي وهو كتاب ممتع ويجيب على كثير من الأسئلة الغامضة حول هذه الدولة ونفوذها وطرق وأساليب سياستها وتدخل في حياة الدول.
من الكتب التي اطلعت عليها مؤخراً كتاب "مدافع آية الله الخميني" لـ محمد حسنين هيكل، وهو كتاب مهم يتحدث عن إيران في القرن العشرين، ويتناولها من الداخل ويكشف جانب عن الشعب الإيراني وتركيبته الاجتماعية وفكره السياسي وتاريخه، ويسهب في الحديث عن الثورة الإيرانية التي قادها الخميني في 1979 م,

من الكتب أيضاً كتاب "الحرب العربية الباردة" يتحدث عن الصراع السياسي بين رؤساء العرب، وأحداث كارثية للمقاومة الفلسطينية على مدى العقود الماضية.
وأخيراً رواية "الخيميائي" للكاتب البرازيلي "باولو كويليو" إنها رواية رائعة تعلم كيف تصل لتحقيق حلمك، وماذا سوف تتعلم أثناء بحثك عن حلمك!.

ويأتي كتاب الأندلسيون عقب سقوط غرناطة، للكاتب اليمني محمد يحيى المضواحي، يتناول سقوط آخر دويلة الفردوس المفقود غرناطة ومعاناة الأندلسيين بعد محاكم التفتيش والحركة العلمية وما تركه المسلمون هناك وسبب سقوط تلك الحضارة بعد ذلك.
- من خلال هذه التجربة المتواضعة في القراءة لا شك أن هناك مواقف استوقفت ياسمين سلبية أو إيجابية أو طريفة، هل ممكن تذكري لنا بعض هذه المواقف؟
- بصراحة كثير جداً هي المواقف، أخرها في رمضان الماضي، وبعض هذه الطرائف استذكرها واضحك ولا استطيع ذكر بعضها.!

في عام 2017م عاد والدي من السفر وفي اليوم الثاني وجدني منهمك في القراءة، فهذب يستفسر من والدتي هل ياسمين لم تخلص الجامعة وكان مندهش جداً، فردت عليه لا تقلق، ياسمين ستجدها في الليل أو النهار بين الكتب هي تحب القراءة.
وذات مرة حصل لي موقف طريف، كنت قد جمعت لي مبلغ صغير كي أذهب لمعرض الكتاب لزيارة المعرض وشراء بعض الكتب، ومع إحدى صديقاتي طلبتُ منها أن نذهب مشياً على الأقدام فأصرت على أخذ سيارة أجرة "تكس"، وكنت أقول لها أن المبلغ الذي معنا قليل ولا يكفي، وأثناء ما كنا داخل التكس باتجاه المعرض، طرح علينا السائق سؤال: متى اغتيل الرئيس ابراهيم الحمدي؟، قلت له مباشرة 11 أكتوبر عام 1977م فأخرج من جيبه مبلغ 1000 ألف ريال وقال هذه جائزة، فوفرنا حق التكس وزيادة مبلغ ألف ريال.

ومن المواقف الصعبة أني بعد قراءة رواية "القوقعة" حزنت كثير جداً وكانت صعبة وتركت فيا أثر لن أنساه ولازمني لشهور طويلة.

- هل القراءة ترف فكري أم أن المرأة اليمنية مهم لها أن تلتصق بالكتب والقراءة؟
- لااااا، القراءة مهمة جداً للجميع، وخاصة المرأة اليمنية؛ لأنها أساس البيت وهي المربي لأطفالها واحتكاكها أكثر من الأولاد يتطلب منها أن تكون على درجة عالية من الوعي.

- ما هي طموحاتك كقارئة يمنية، وما الذي تعمل للوصول إليه؟
- طموحاتي كثيرة، أطمح للعودة لدراسة الفلسفة بشكل أعمق، كما أطمح في المستقبل أن أكون كاتبة روائية وأعتقد أني سأحقق هذا الحلم.

- لو توفرت لك إمكانات في المستقبل ما الذي يمكن أن تفعليه في هذا الجانب.
- اتمنى ذلك، إذ لو توفر لي الامكانيات سأعمل مكتبة كبيرة داخل صنعاء، وأوفر كتب للباحثين وأفتح مجال كبير للمرأة اليمنية واشجعها أكثر للقراءة ، أحلم بمكتبة للأطفال وهذا شيء غير متوفر كثير.

أمنية لك؟

- أتمنى أن أجد شباب اليمن ذكور واناث يتوجهون نحو القراءة بشغف كبير، أتمنى أن نجمع إلى جانب الشهادات التي نحصل إليها أن نتفرغ للثقافة والمعرفة، وأن يكون كل شخص في مجاله متخصص لا يكتفي بالمنهج فقط؛ بل يوسع ثقافته ومعارفه في مجاله بشكل أوسع وأكبر .
كلمة أخيرة.
شكري الذي لا ينتهي لأبي وأمي على تشجيعهم ووقوفهم إلى جانبي، أشكرهم على كل لحظة تعب تعبتهم معي، وكلمة شكر لشقيقاتي، وأشكر صديقاتي في الثانوي والجامعة من الذين - كن، وكانوا - لهم فضل كبير في منحي الكتب وعودتي للقراءة بشكل أكبر.





قضايا وآراء
أسعار العملات
العملة شراء بيع
دولار امريكي 250 250.5
جنيه استرليني 318.78 319.41
يورو 234.47 234.51
ريال سعودي 66.66 66.79
دينار كويتي 823.32 824.96
درهم اماراتي 68.07 68.2
جنيه مصري 13.81 13.84
آخر تحديث: المركزي اليمني لتاريخ : 20 يونيو, 2017
التحالف يحمي المقاتلين الحوثيين