الجمعة, 03 مايو, 2019 02:18:00 صباحاً

اليمني الجديد - خاص
عقدت اللجنة الدائمة لحزب المؤتمر الشعبي جناح صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين اجتماعاً انتهي بتجديد انتخاب صادق أمين أبو راس رئيساً للمؤتمر وصعد العميد أحمد نجل الرئيس السابق علي صالح لموقع نائب رئيس الحزب.

وانتخبت اللجنة الدائمة يحيى الراعي نائباً أول لرئيس المؤتمر كما انتخبت كلا من الدكتور قاسم لبوزة وأحمد علي عبدالله صالح نواباً لرئيس المؤتمر.
وتم اختيار غازي احمد علي محسن الأحول أميناً عاماً للحزب وجابر عبدالله غالب اميناً عاماً مساعداً وفاطمة الخطري أميناً عاماً مساعداً لقطاع المراة.

لقاء اللجنة الدائمة – جناح صنعاء - قوبل بردود فعل متباينة داخل الشرعية وخارجها، بين مؤيد ومعارض ومستهجن وملتزم الصمت.
وهنا: يصعب تناول أغلب الردود على هذا الموضوع في المواقع الرسمية، أو وسائل التواصل الاجتماعي، والذي يتفق الكثير من خلال التعليقات على أنه نهاية النهاية لحزب المؤتمر الذي ظل متربع على الحياة السياسية لأكثر من ثلاثة عقود معتمداً على نفوذ السلطة وقوة الإعلام والمال، وبمجرد رحيل زعيمه – صالح - انتهى الحزب ولم يعد عليه سوى آثار التقسيم على طريقة أحزاب يسارية وقومية سابقة طالها ما طال المؤتمر اليوم. 

كان الرد الأول لقيادة المؤتمر والأمانة العامة للمؤتمر الشعبي العام المؤيد للشرعية واصفاً ما جرى في صنعاء بالمسرحيه الهزيلة والعبثية والتي تضاف إلى مسرحيات ميليشيا الانقلاب في صنعاء.
 وقد شن حزب المؤتمر – جناح الشرعية – هجوم شرس واصفاً ما جرى بأنه ما جرى من اختيار ما يسمى قيادة جديدة للمؤتمر تحت فوهات البنادق والقهر والتهديد والعنف الذي تمارسه تلك الميليشيات ضد الشعب والقوى السياسية والمؤتمر ومكونات المجتمع اليمني بمختلف فئاته يعد باطلاً.

وخلص البيان إلى التأكيد على أن "اجتماع ما سمي باللجنة الدائمة في صنعاء يشكل أحد حلقات العنف السياسي الذي تمارسه الميلشيات ضد أبناء شعبنا حيث تقوم بممارسة العنف ضد كل من يرفضها من خلال مصادرة أمواله وممتلكاته واختطاف أفراد أسرته والدليل على ذلك اقتحام منازل القيادات السياسية المعارضة لمشروعها الإنقلابي حيث وصل عدد من صادرت الميليشيات أملاكهم وأعلنت ذلك رسميا أكثر من ألف وخمسمائة سياسي ومعارض وكان آخرهم دفعة جديدة من أعضاء مجلس النواب الذين حضروا جلسة مجلس النواب في سيئون في أبريل الماضي.
كانت أول الردود الرسمية للاتجاه الأخر لمؤتمر الشرعية والمؤيد للخطوة هي لـ يحي محمد عبدالله صالح عضو الأمانة العامة بالحزب، والذي يذهب كثير المراقبين للقول: أنه تربطه علاقات مع النظام الإيراني وحزب الله اللبناني وخرج ببيان في صفحته يبارك الخطوة التي اتخذها مؤتمر صنعاء بقوله "لقد اعادت القيادة التنظيمية الشرعية ممثلة بالشيخ صادق أمين أبو راس رئيس المؤتمر الشعبي العام ورفاقه ترتيب أوراق المؤتمر وإعادة الروح إلى جسده بكل الصدق والمسئولية، من منطلق أن المؤتمر ولد كبيرا ومضى كبيرا وسيستمر كبيراَ ولن تؤثر فيه كل صور وأشكال التآمر التي لا تزال تتواصل منذ ثمان سنوات مضت!!
يذهب الكاتب "معن دماج" للقول بأن جناح المؤتمر في صنعاء صعد (أحمد علي عبدالله صالح) الشخص الذي لا يتكلم ولا يتحرك، وربما لا يشعر.
ولم يكتفي المؤتمر بذلك فقد ذهب إلى أبعد من ذلك بكثير باختيار بطل جريمة جمعة الكرامة غازي الأحول أمينا عاما للحزب.
محافظ محافظة المحويت "صالح سميع" فقد علق على اجتماع اللجنة الدائمة للمؤتمر وقراراتها الأخيرة بقوله بأن "‏صادق أمين أبو رأس المعين في صنعاء رئيسا للمؤتمر الشعبي العام صار متماهياً المشروع الحوثي، وقال سميع أنه متلهف لسماع موقف أحمد عفاش المقيم في (أبوظبي) من تعيينه نائبا لصادق أبو رأس .
الدكتور والناشط السياسي "فيصل علي" علق بقوله " تساقطت مؤسسات الدولة منذ الانقلاب الواحدة تلو الأخرى إلى أن جاء دور الأحزاب السياسية.!، واليوم نستطيع القول – بكل ثقة - أننا فقدنا المؤتمر الشعبي العام للأبد، ولن تقوم له قائمة، وهذا الانقسام الحاصل بين قياداته الضعيفة والمنقسمة على نفسها دليل على أن الحزب وصل إلى النهاية، بل، هذا شيء طبيعي في أحزاب العالم الثالث إذ انها أقرب للأحزاب العائلية.

ويضيف "فيصل" في الشرق الأوسط هذه الأحزاب لا تقوم بدراسات لواقعها ولمستقبلها وتكون بالمجمل عصية على التغيير والتطوير، وليس لديها مراكز تأهيل لخلق كوادر وقيادات جديدة.
ويضع عدد من التساؤلات بقولة: هل سيكون الإصلاح الذي مازال يرواح مكانة ولم يستطع حسم أمره في تقرير ما إذا كان حزباً سياسياً وفقاً لتطلعات نخبه وجماهيره أم أنه جماعة دعوية؟!
بقية الأحزاب ماتت من زمن وما تبقى منها رائحة تشبه "رائحة الوزف" لا أكثر. ولذا لا داع لذكرها هنا.

ناصر الشليلي ناشط يرى الموضوع من زاوية أخرى فيقول: لقد أخذ الحوثيون من مؤتمري الخارج أحمد علي ووضعوه نائب لرئيس المؤتمر، وله جناح موالي من قيادات المؤتمر في الخارج، وهكذا صارت أغلبية المؤتمر تابعه للحوثي.!! ويعلق بقوله: عرفتم الأن لماذا سكت أحمد علي عن قتلة والده (علي عبدالله صالح)؟!
 
 





قضايا وآراء
انتصار البيضاء