معلومات تنشر لأول مرة عن طبيعة لقاء وفد طارق صالح بقيادات محور تعز     هل طيران التحالف يفتح الطريق أمام الحوثي في مأرب؟     14 أكتوبر موعد التحول والمجد.. غوص في التفاصيل     عملية اغتيال ضباط في سيئون من مدينة تعز     "حكمة يمانية" جديد المواقع الفكرية اليمنية     المجتمع يقاوم الملشنة.. صنعاء ليست حوزة إيرانية     احتفائية خاصة بمناسبة مرور 10 سنوات على نيل توكل كرمان جائزة نوبل للسلام     افتتاح رسمي لأول جامعة في محافظة شبوة بعدد من التخصصات العلمية     كيف تغير الصين مستقبل الإنترنت في العالم؟     ارتفاع حصيلة المواجهات بين فصائل الانتقالي إلى 7 وعشرة جرحى     الشرعية حين تساهم في تمدد الحوثيين داخل فراغ ضعفها     26 سبتمبر والحوثيون.. عيدنا ومأتمهم     شهوة الإعدامات بحق اليمنيين لدى الحوثيين عبر تزييف العدالة     إعدامات حلفاء إيران بحق أبرياء يمنيين من تهامة     تقرير أولي عن توثيق بئر برهوت (الأسطورة) في محافظة المهرة    

الثلاثاء, 20 يناير, 2015 01:01:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص
يتلقى الاقتصاد اليمني منذ بدية هذا الأسبوع ضربات موجعة في خاصرته المصابة بهشاشة اقتصادية مزمنة منذ اكثر من عقدين فقد أدت المواجهات المسلحة، التي اندلعت بين مسلحي جماعة الحوثيين وقوات الحماية  الرئاسية اليمنية أمس، الى اصابة مناحي الحياة التجارية والخدمية بالشلل الكامل في العاصمة صنعاء.

وكانت اندلعت اشتباكات عنيفة بين مسلحي جماعة الحوثي و قوة الحراسة الرئاسة في محيط دار الرئاسة اليمنية بالعاصمة صنعاء يوم امس، وذلك بعد يوم من اختطاف مدير مكتب الرئاسة الدكتور أحمد عوض بن مبارك من وسط العاصمة.
 
وأغلقت كافة المؤسسات الحكومية وأغلب شركات القطاع الخاص والمحلات التجارية والبنوك وشركات الصرافة.
 
 كما توقفت حركة النقل والتجارة بشكل شبه كامل بين العاصمة وبقية المحافظات، وأكد نائب رئيس غرفة تجارة العاصمة صنعاء "محمد بن محمد صلاح" أن الأحداث أدت إلى توقف الحركة التجارية بين صنعاء ومدينة الحديدة غرب البلاد".
 
وأشار صلاح في تصريح لـ"العربي الجديد" إلى أن التجار لم يتمكنوا من نقل بضائعهم من ميناء الحديدة، إلى العاصمة في ظل مخاوف من استمرار المواجهات في الأيام القادمة.  
وبدأت أزمة وقود تلوح في الافق حيث شهدت محطات الوقود في العاصمة طوابير مزدحمة من السيارات بحثا عن الوقود، وأغلقت أغلب المحطات؛ نتيجة تدهور الوضع الأمني وسيطرة الحوثين محطات الوقود التابعة للحكومة.
 
وأعلنت الشركات النفطية العاملة في حقول المسيلة بحضرموت "شرق اليمن" اكبر حقول تصدير النفط في البلاد (100الف ) برميل يوميا، عن إيقاف ضخ النفط الى اجل غير مسمى احتجاجا على اعتقال مدير مكتب رئيس الجمهورية "احمد عوض بن مبارك".
 وتشهد صنعاء أزمة خانقة في مادة الغاز المنزلي، التي اختفت من نقاط البيع الرسمية، وتباع في السوق السوداء بزيادة 300 % عن السعر الرسمي.
وكانت قد أعلنت ميناء بلحاف الغازية في شبوة "جنوب اليمن " اكبر مشروع استثماري في قطاع الطاقة اليمني، عن توقيف ضخ الغاز الى وقت غير معلوم، وذلك ضمن الخطوات التصعيدية التي دعا اليها ابناء قبائل الجنوب احتجاجا على اختطاف جماعة الحوثي لمدير مكتب رئيس الجمهورية.
 
وحذر محللون اقتصاديون من أزمة غذائية  حال استمرار المواجهات المسلحة في العاصمة. وقالت الحكومة مؤخرا إن المخزون الاستراتيجي من المواد الغذائية يكفي حتى أبريل/نيسان المقبل ولا يوجد تخوف من نقصه.
فيما يؤكدون محللون اقتصاديون أن المخزون من الحبوب لا يكفي لمدة شهر واحد طبقاً لفاتورة الاستيراد ومستوى الاستهلاك. وتبلغ فاتورة واردات اليمن من القمح نحو 900 مليون دولار سنوياً.

وتزامنت الأحداث الأخيرة، مع تهديد قبائل محافظة مأرب (شرق)، أمس، بقطع النفط والغاز إذا تعرض الرئيس عبد ربه منصور هادي لأي مكروه.

ويعتمد الاقتصاد اليمني على عائدات القطاع النفطي حيث يفر ما نسبته 75% من  دخل الخزانة العالمة للدولة سنويا.

ويعيش اليمن أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية مركبة، وتصاعد عمليات العنف والتخريب يدفع ثمنها الاقتصاد اليمني الجزء الأكبر من فاتورة الخسائر.

ويؤكد محللون اقتصاديون، أن الاقتصاد اليمني بات على حافة الانهيار، عقب سيطرة جماعة الحوثيين، على العاصمة منذ 21 سبتمبر/أيلول الماضي، وتدهور الأوضاع الأمنية.

يقول استاذ العلوم الاقتصادية في جامعة صنعاء " عبدالعزيز المخلافي " في تصريح ل"اليمني الجديد" ان الوضع الاقتصادي لليمن في مرحلة حرجة جدا ولن يصمد امام أي مزيد من الصراعات المسلحة "
واضاف "المخلافي " سحب اكثر من 4 مليار دولار من رؤوس الاموال المستثمرة في اليمن منذ 21سبتمر الماضي هروبا من الاوضاع الامنية المتدهورة وممارسات جماعة الحوثي".
 
وتتزايد مخاطر الانهيار الاقتصادي في اليمن مع تراجع احتياطات مصرفه المركزي من العملات الصعبة، واعلان دول الخليج تجميد مساعدتها لليمن في ظل سيطرة جماعة الحوثي على السلطة".




قضايا وآراء
انتصار البيضاء