العميد شعلان.. البطل الذي أرهق أحفاد الإمامة ودحر فلولها في بلق مأرب     قيادي بحزب الإصلاح: مأرب تخوض معركة اليمنيين الفاصلة     مطالبات محلية ودولية لوقف استهداف الحوثيين للنازحين في مأرب     الجيش يصد هجوم الحوثيين بنهم ويدعو الصليب الأحمر لانتشال جثث القتلى بالجوف     عائلة عفاش حين أفسدت الماضي والحاضر     تقدم كبير للجيش في الجوف وعشرات القتلى الجرحى في صفوف الحوثيين     محافظ شبوة يدشن أعمال سفلتة مشروع طريق نعضة السليم     هل تفي الولايات المتحدة بوعدها في وقف الحرب باليمن؟     الحوثيون يفشلون مشاورات اتفاق الأسرى والمختطفين في الأردن     ملامح إنهاء الحرب في اليمن والدور المشبوه للأمم المتحدة     معارك ضارية في مأرب والجوف واشتعال جبهة مريس بالضالع     رحلة جديدة في المريخ.. استكشفا الحياة (ترجمة خاصة)     ملامح إسقاط مشروع الحوثي من الداخل     لماذا خسر الحوثيون معركة مأرب وما هي أهم دوافعهم للحرب     حرب مأرب كغطاء لصراعات كسر العظم داخل بنية جماعة الحوثي    

الإثنين, 18 فبراير, 2019 05:49:00 مساءً

اليمني الجديد - الأناضول

قال مصدر أممي، الاثنين، إن طرفي النزاع في اليمن توصلا لاتفاق جزئي في مدينة الحديدة (غربا)، يقضي بسحب قوات الطرفين من بعض مناطق خطوط المواجهات، وانسحاب جزئي من ميناء المدينة الرئيسي ومينائي راس عيسى والصليف. 
 
وذكر مصدر في مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، لوكالة "الأناضول" أن الاتفاق جاء عقب جولة جديدة من مفاوضات لجنة إعادة الانتشار التي تضم ممثلين من جانب الحكومة وجماعة الحوثي في فندق بمدينة الحديدة، دون تحديد جدول زمني لإتمام عملية انسحاب القوات المذكورة. 
 
وبدأت الجولة الجديدة التي قادها رئيس لجنة تنسيق إعادة الانتشار وفريق المراقبين الدوليين الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد، السبت، بعد شهرين من المفاوضات، بقيادة الرئيس السابق للجنة الجنرال الهولندي باتريك كاميرت.
 
وأضاف المصدر الأممي الذي فضل عدم الكشف عن هويته كونه غير مخول بالحديث للإعلام، إن الاتفاق تضمن إعادة انتشار قوات الطرفين في مناطق المواجهات.
 
وحتى اللحظة فإن القوات الحكومية تطوّق مدينة الحديدة الواقعة على ساحل البحر الأحمر، من الجهتين الجنوبية والشرقية، فيما يسيطر الحوثيون على المدينة والجهة الشمالية منها، منذ تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي.
 
وأوضح المصدر أن الحوثيين سينسحبون من ميناء الحديدة ومينائي راس عيسى والصليف (شمال الحديدة) بمسافة خمسة كيلومترات، ومن حي "7 يوليو" شرق المدينة؛ حيث تقع خطوط التماس بين الطرفين، بالتراجع إلى داخل المدينة بمسافة 350 متراً.
 
وأضاف أن القوات الحكومية ستنسحب من منطقة "كيلو 8" (جنوب المدينة) باتجاه الشرق بمسافة كم واحد.
 
وتقع تلك المطاحن جنوب الحديدة، على خطوط التماس بين الحوثيين والقوات الحكومية، وتسيطر عليها الأخيرة حاليًا، فيما تستخدمها الأمم المتحدة منذ بدء الحرب لطحن القمح المقدم كمساعدات للمدنيين. 
 
ووفق المصدر، فإن القوات الحكومية ستنسحب أيضاً بمسافة كم واحد في حي "22 مايو" (شرق المدينة) حيث يمثّل الحي منطقة تماس بين قوات الطرفين. 
 
وقال إن الخلاف لا يزال يتعلق بالقضايا الرئيسية، فمن سيدير المدينة، وهوية قوات الشرطة والأمن التي ستنتشر فيها، بالإضافة إلى السلطات التي ستدير ميناء الحديدة الذي يستقبل نحو 80 في المئة من واردات البلاد والمساعدات الإغاثية.
 
ولم يصدر عن الحوثيين أي تعقيب بشأن التوصل لهذا الاتفاق.
 
بينما قلل مصدر مسؤول في الحكومة اليمنية من أهمية الاتفاق، وقال إنه قفز عن اتفاق السويد، الذي نص على انسحاب قوات الطرفين من مدينة ومحافظة الحديدة. 
 
وقال المصدر للأناضول، مفضّلاً عدم الكشف عن هويته إن الاتفاق الذي توصل له قائد المراقبين الدوليين يتعلق بقضايا هامشية، وتجاهل القضية الرئيسية المتعلقة بانسحاب الحوثيين من الميناء والمدينة وتسليمها للسلطة المحلية الشرعية.
 
وأضاف: "لا يزال الحوثيون في المدينة، يمارسون انتهاكاتهم بحق المدنيين، والسلطات الموالية لهم تدير الميناء، وكأن الأمم المتحدة حالت دون استعادة القوات الحكومية السيطرة على المدينة".
 
وهذه أول انفراجة في تنفيذ اتفاق السويد الذي توصلت له الأطراف اليمنية عقب مشاورات في ستوكهولم (6- 13 كانون الأول/ ديسمبر الماضي)، والذي قضى بالوقف الفوري لإطلاق النار والانسحاب إلى مواقع متفق عليها خارج المدينة والموانئ.
 
وقضى بأن تقع مسؤولية أمن مدينة الحديدة والموانئ على عاتق قوات الأمن المحلية وفقا للقانون اليمني، وإزالة جميع المظاهر العسكرية المسلحة في المدينة، وإزالة الألغام وتسهيل حرية الحركة للمدنيين والبضائع.
 
وخلال الشهرين الماضيين لم تتوصل الأمم المتحدة إلى أي تقدم في ملف الحديدة، وظل اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين هشا رغم دخوله حيّز التنفيذ في 18 كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
 
وعزا مراقبون في أحاديث سابقة للأناضول فشل الأمم المتحدة في تطبيق الاتفاق، إلى التباين بين الطرفين حول تفسير عدد من بنوده، مثل هوية السلطة المحلية التي ستدير المدينة بعد انسحاب الطرفين.
 
ومنذ 2015، يدعم تحالف عسكري عربي، تقوده الجارة السعودية، القوات الحكومية اليمنية، في مواجهة الحوثيين المسيطرين على محافظات بينها صنعاء منذ 2014، والمتهمون بأنهم يتلقون دعما إيرانيا.




غريفيث