الإثنين, 04 فبراير, 2019 09:05:00 مساءً

اليمني الجديد - محمد المقبلي

 
المتتبع لسلوك الفاشية العسكردينية التي ابتلعت التنوع في الثورة الايرانية وحولت الثورة الايرانية الى استحقاق كهنوتي عسكري ابتلعت فيه ايران الثورة ايران الدولة وابتلعت فيه ايران الطائفة ايران الدولة والثورة ومع ظهور التيار الاصلاحي الايراني لم يتم تصدير تجربته وما تم تصديره هي النسخة الايرانية الرديئة المزودة بالعمامة السوداء والحوزة الاكثر سواداً
 
غير ان الاستنساخ لاي تجربة من خارج السياق الوطني باء بالفشل واوصل الجماعة الى طريق مسدود وفشل سياسي ذريع وقد فشلت الكثير من التجارب التي حاولت اسقاط تجاربها من خارج السياق الوطني ما جعلها تتراجع خطوات ومراجعات للنموذج ولاتزال الى اللحظة في دائرة النقد والمراجعة حتى تتواءم تلك التجارب مع السياق الوطني وحركة التاريخ الوطني الذي تلفظ سياق من خارج التجربة الوطنية والانسانية الرفيعة ذات الامتداد الطبيعي لحركة العصر والزمن والاضافات الانسانية لكينونة الانسان المتفاعل مع التاريخ والجغرافيا والزمن العلمي والانساني
 
وبما ان العمر السياسي للفاشية الحوثية كان قصير جدا مقارنة بالعمر المسلح فان الفشل المبكر والسريع هو نتيجة محاولة اسقاط النماذج الفاشية الفاشلة التي جاءت من خارج السياق الزمني والوطني ولاتمثل امتداد طبيعي لحركة التاريخ الوطني والعربي ممثلاً بالنموذج الثوري الجمهوري منتصف القرن او النموذج الجمهوري المدني السلمي في الالفية الثالثة
 
والاخطر من ذلك ان الحالة الحوثية شكلت خلطة غريبة للنموذج الامامي والنموذج الايراني في المنطقة ممثلاً بالمليشيات.
الخلطة التي كانت عبارة عن مشكل من اسوأ مافي النموذج الامامي واوسوأ مافي التجربة الفاشية الايرانية في المنطقة اضافة الى تأثير سنوات الحرب على سلوك الجماعة وانجرارها لمقاولات اقليمية مع اطراف دولية تحت لافتة الحرب على داعش وليس من وجود لداعش في اليمن سوى في ذهنية الجماعة المراهقة مايؤكد ان داعش مشروع مقاولات كارثية على طريقة مقاولات الحرب الباردة ومسرح العمليات التي جرت في الدول المحاذية للاتحاد السوفيتي حينذاك تحت لافتة ما كان يعرف بالصحوة الاسلامية حينها..
 
وعندما فشل المقاول السابق بحث عن مقاول جديد لذات المهمة لكن هذه المرة ضد خصم جديد ارتبط بالثورات السلمية الجديدة ..
ويبدو ان التجربة الكارثة منيت بفشل مبكر وان استمرت تداعياتها لمرحلة يحكمها عامل الزمن فالواضح ان الطبخة ليست على مايرام اذ ان الفشل السريع والمبكر للفاشية الحوثية في اليمن قد عجل في فشل التجربة .....
. وتبقى مسألة وقت حتى يخرج ما تبقى من هامش سياسي ليعظ اصابع الندم كما خرج الجناح السياسي للحركة الاصلاحية اليمنية بعد حرب صيف 94 ليعض اصابع الندم عندما ادرك انه كان بمثابة كرت تم استخدامه ضمن مقاولات الصراعات الدولية الاقليمية.
 
. غير ان العمل السياسي والتنظيمي السلمي للاصلاحيين كان اوسع بكثير من الهامش المسلح عكس جماعة الحوثي اذا ان الفيل المسلح داخل الجماعة هو الحاضر الطاغي امام العمل السياسي الذي يحضر بحجم النملة صغيرة الحجم....
 
والمراهنة هنا على اليمنيين من كل الاتجاهات للاسهام في التقويض الهادىء للفاشية اذا انه اصعب من الصعب المراهنة على صوت العقل في جماعة الحوثي الذي يبدو ان عقلها معلق بالسلاح والهرولة خلف التعليمات الداخلية العمياء والتعميمات الاقليمية الاكثر تعمية..




قضايا وآراء
انتصار البيضاء