العميد شعلان.. البطل الذي أرهق أحفاد الإمامة ودحر فلولها في بلق مأرب     قيادي بحزب الإصلاح: مأرب تخوض معركة اليمنيين الفاصلة     مطالبات محلية ودولية لوقف استهداف الحوثيين للنازحين في مأرب     الجيش يصد هجوم الحوثيين بنهم ويدعو الصليب الأحمر لانتشال جثث القتلى بالجوف     عائلة عفاش حين أفسدت الماضي والحاضر     تقدم كبير للجيش في الجوف وعشرات القتلى الجرحى في صفوف الحوثيين     محافظ شبوة يدشن أعمال سفلتة مشروع طريق نعضة السليم     هل تفي الولايات المتحدة بوعدها في وقف الحرب باليمن؟     الحوثيون يفشلون مشاورات اتفاق الأسرى والمختطفين في الأردن     ملامح إنهاء الحرب في اليمن والدور المشبوه للأمم المتحدة     معارك ضارية في مأرب والجوف واشتعال جبهة مريس بالضالع     رحلة جديدة في المريخ.. استكشفا الحياة (ترجمة خاصة)     ملامح إسقاط مشروع الحوثي من الداخل     لماذا خسر الحوثيون معركة مأرب وما هي أهم دوافعهم للحرب     حرب مأرب كغطاء لصراعات كسر العظم داخل بنية جماعة الحوثي    

أبو العباس

الإثنين, 03 ديسمبر, 2018 08:30:00 مساءً

اليمني الجديد_ خاص

صدرت توجی?ات رئاسیة، اليوم الأربعاء، بالسماح للمدعو عادل فارع المكنى بـ " أبو العباس" بالعودة إلى مدينة تعز جنوب اليمن، والذي تزامن مع تشييع القيادي في كتائبه نديم الصنعاني الذي قتل على أيدي عناصر الحزام الأمني في مدينة عدن مطلع الأسبوع الجاري، ودخل مع موكب الجنازة الذي ضم أكثر من ٣٠ عربة عسكرية (طقم) وبرفقته عشرات المسلحين.
 
وأفادت مصادر أمنية رفيعة المستوى، إلى أن وساطة أو توجيهات رئاسية صدرت بالسماح للعقيد عادل فارع المحسوب على اللواء ٣٥ مدرع بالعودة إلى منزله في تعز دون أن يتولى أي مهام أو يتدخل في الشؤون الأمنية والعسكرية وأن عمله ينحصر في إطار اللواء ٣٥ مدرع في مناطق تمركزه بريف الحجرية والطريق الرابط بين تعز ومدينة التربة.

 
وبحسب المصادر، استقر أبو العباس، المصنف على قائمة الإرهاب الأمريكية والخليجية، في مدينة عدن خلال الثلاثة الأشهر الماضية قبل أن يعاود مجدداً نشاطه ضمن اللواء 35 مدرع، وبدأ مسلحون يتبعون الكتائب بنصب نقاط على طريق التربة.
 
وكان قائد "كتائب أبو العباس" السلفية المدعومة من الإمارات في تعز، أعلن مغادرته وجماعته مدينة تعز بشكل نهائي، في 25  من أغسطس وسط جدلا واسعا لدى اليمنيين.
 
جاء ذلك في بيان استعطافي على غرار بيان تهجير سلفيين من مدينة "دماج" الواقعة في محافظة صعدة إلى صنعاء.
 
وأعلن بيان الجماعة المصنفة إرهابيا، مغادرة تعز بشكل نهائي مع عوائلها، مطالبين فيه السلطة المحلية وحكومة هادي بتوفير وسائل النقل وتأمين خروجه مع مسلحيه من تعز خلال أسبوع.
 
وقوبل التعميم الذي أصدره  أبوالعباس  لأفراده بمغادرة تعز، بتشكيك متهمين البيان الذي حمل لغة الحنق بغرض التأسيس لمظلومة جديدة ماهو إلى محاولة لامتصاص الغضب الشعبي ضد الجماعة المصنفة إرهابياً.
 
ويعد أبو العباس قيادي في المقاومة بتعز، اسمه "عادل عبده فارع"، ويعرف بـ"ولائه للإمارات"، وتم إدراجه في قائمة ممولي الإرهاب، الصادرة عن الولايات المتحدة ودول الخليج، في أكتوبر من العام الماضي.
 
تكهنات
يقول خبراء مختصون في الشأن اليمني، أن عودة أبو العباس الذي تربطه علاقة وثيقة مع أبوظبي، في هذا التوقيت هي احد ثمار إلقاء الذي جمع قيادات من حزب الإصلاح مع وولي عهد الإمارات محمد بن زايد.

 
وكانت دولة الإمارات، تحضر أبو العباس لقيادة "حزام أمني" في تعز، على غرار التشكيلات العسكرية  الموالية لها في محافظات جنوب البلاد، والذي قوبل برفض شعبي عقب تزايد الاتهامات لجماعة أبو العباس بتنفيذ عملية اغتيالات لجنود بالجيش الوطني وخطباء مساجد ودعاة وشخصيات اجتماعية في محافظة تعز، وإنشاء كانتونات مشتتة الولاء تؤسس لاقتتال داخلي.
 
ويولي آخرون بأن عودة أبو العباس ما هي إلى إجراءات تحضيرية للقادم، لاستكمال المهمة الموكلة إلية، في  تعز، في خلق تمرد أكبر، وفق الإرادة  إقليمية تسعى للنشر الفوضى في المدينة، التي تشهد تطوراً ملحوظاُ في الملف الأمني، نتيجة للحملات الأمنية الناجحة في القضاء على أوكار الإرهابيين. 
 
 حيث تمكنت الأجهزة الأمنية يوم الاثنين الماضي، من ضبط  المدعو "همام الصنعاني" المشتبه الأول في حادثة اغتيال يوحنا لحود ممثل بعثة الصليب الأحمر الدولي باليمن.
 
وبحسب الخبراء فأن إطراف خارجية  كانت قد تخلت عن أبو العباس وعن مشروعه في تعز، بعد فشل الرجل وجماعته  في الانخراط بالسلطة الشرعية والحصول على أرضية قابلة لخلق كيان مواز يمكن الاعتماد عليها.
 
ويحذر الخبراء من استغلال بعض الإطراف الخارجية محادثات السلام المقبلة في السويد، بإعطاء ضوء اخضر لجماعة أبو العباس لخلط الوراق في تعز ذات الثقل السياسي،  وإعداد سيناريو جديد يمكنها من خلق قوة موازية للسلطة الشرعية.




غريفيث