الأعياد الوطنية.. ذاكرة شعب وجلاء كهنوت     قبيلة حجور تصدر بيانا حول اعتقال النقيب خليل الحجوري من قبل التحالف     "التهاني".. كجريمة بحق اليمن!     مؤامرة السهم الذهبي والمحافظة المزعومة     واشنطن تدين عودة مليشيا الحوثي إلى اختطاف موظفين في سفارتها بصنعاء     قصة الصرخة الحوثية "الموت لأمريكا"     فريق طبي بمستشفى يشفين ينجح في إجراء عملية معقدة لأحد المرضى     مركز المخا للدراسات الاستراتيجية يستضيف ورشة حول العلاقات اليمنية الصومالية     قراءة في دوافع انسحاب القوات المشتركة من الساحل الغربي ( تقدير موقف)     الإعلان عن تأسيس أول منظمة عالمية SYI للدفاع عن المهاجرين اليمنيين خارج وطنهم     معلومات وتفاصيل تكشف عن الأسباب الحقيقية لانسحاب القوات المشتركة المفاجئ في الحديدة     محمد آل جابر بريمر اليمن     تحرك دولي ومحلي واسع للتحقيق مع رئيس الوزراء معين عبدالملك في أكبر قضايا فساد     انتصار الريمي.. الإصرار على البقاء في زمن الحرب     معين عبدالملك لدى اليمنيين.. رئيس حكومة في عداد الموتى والمفقودين    

التحالف أمر الخميس بوقف حملته العسكرية التي تستهدف الحوثيين في الحديدة

السبت, 17 نوفمبر, 2018 07:40:00 مساءً

اليمني الجديد - عربي21

عكس إعلان التحالف العربي بقيادة السعودية وقف الهجوم على مدينة الحديدة اليمنية الساحلية، تخبطا ملحوظا في أدائه، وكيفية تسييره للعمليات، فرغم وصول قوات التحالف والجيش اليمني إلى مشارف المدينة، واقترابه من إحكام سيطرته عليها، فقد جاء القرار المفاجئ بوقف التقدم ليمثل طوق نجاة للحوثيين، وليعيد جهود التحالف على مدار عامين مضيا إلى المربع الأول.
 
وأمر التحالف الخميس بوقف حملته العسكرية التي تستهدف الحوثيين، امتثالا على ما يبدو لضغوط الغرب الداعية لإنهاء الحرب، بحسب رويترز، حيث دعا حلفاء غربيون رئيسيون، بينهم الولايات المتحدة، بإلحاح لوقف إطلاق النار قبل استئناف جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة.
 
فيما قال مسؤول عسكري كبير بألوية العمالقة التابعة للجيش اليمني، إنهم تلقوا توجيهات بوقف العمليات العسكرية في مدينة الحديدة بعد نحو أسبوعين من المعارك الدامية مع المسلحين الحوثيين.
 
وأضاف المسؤول الرفيع لـ"عربي21" طلب عدم ذكر اسمه، أن التوجيهات العسكرية الصادرة، تقضي بوقف هجمات القوات الحكومية، بشكل مؤقت"، على حد قوله.
 
وحسب المسؤول، فإن الأوامر التي تلقوها، دون أن يكشف الجهة الصادرة عنها، "تفيد بوقف القتال مؤقتا، للسماح بخروج المنظمات الإنسانية، وإتاحة الفرصة أمام المواطنين للنزوح من الأحياء التي كانت مسرحا للاشتباكات بمدينة الحديدة".
 
وتنظر السعودية والإمارات إلى معركة الحديدة باعتبارها أفضل ورقة للضغط على جماعة الحوثي واجبارها على الركوع، باعتبار أن الحديدة تمثل الرئة التي يتنفس منها الحوثيون، وتمثل لهم مركز امداد مالي وعسكري رئيسي.
 
وكان محافظ الحديدة عن وجود مشاورات تقودها الأمم المتحدة لتسليم المدينة ومينائها سلميا، معتبرا قرار إيقاف الحرب مسألة مؤقتة لدواع إنسانية من شأنها تسهيل أعمال المنظمات الإنسانية.
 
ومؤخرا صعّدت كل من بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية من مطالباتها لإيقاف العمليات بالحديدة، وإيقاف الحرب باليمن وهو ما تسبب في انقسام واسع في أوساط اليمنيين.
 
ولم يؤكد المتحدث باسم التحالف العقيد الركن تركي المالكي صدور أمر وقف الحملة العسكرية، قائلا إن العمليات مستمرة، وأن لكل عملية سماتها وإيقاعها، لكنه لم يتحدث بتفصيل".
 
وقال محمد علي الحوثي، وهو قيادي حوثي وعضو باللجنة الثورية العليا للجماعة، لرويترز "إن الجماعة لم تر بعد إعلانا رسميا عن وقف الأعمال العدائية وإن هناك مناوشات مستمرة بالضواحي الخارجية للحديدة".
 
رئيس مركز "يني يمن" الإعلامي، صالح الجبري استبعد أن يستمر قرار وقف المعارك في الحديدة طويلا، قائلا: "إن خطوة التحالف تأتي من قبيل التكتيك العسكري، ولا أتوقع أن يستمر قرار وقف المعارك، بدليل أن الحشود على تخوم المدينة لا زالت مستمرة".
 
وقال الجبري في حديث لـ"عربي21" إن التحالف يحاول باعلان وقفه للمعارك أن يدفع جماعة الحوثي إلى طاولة الحوار، لافتا إلى أن التحالف هو الوحيد الذي يملك قرار تحرير الحديدة، وهو قادر على ذلك لو أراد، لكنه يخذل الشعب اليمني بامتناعه".
 
وتابع: "الحديدة يحصل فيها استنزاف للجيش الوطني في ظل رغبة سعودية في عدم حسم المعركة، وهو قادر خلال شهرين على الأكثر على حسم كل معاركه مع جماعة الحوثي، كونه يملك إمكانيات عسكرية هائلة، مع وجود جيش وطني ومتدرب جيدا".
 
ورأى أن الشعب اليمني واقع بين شرين، شر جماعة الحوثي التي انقلبت على الشرعية، وشر التحالف العربي بقيادة السعودية، الذي قال عنه: "استبشرنا فيه كيمنيين خيرا في بداية عملية عاصفة الحزم، وكنا نأمل أن يساهم معنا في إرجاع الشرعية إلى العاصمة صنعاء". 
 
 
واتهم الجبري قيادة التحالف العربي بممارسة الابتزاز السياسي والعسكري والحرب النفسية الشعب اليمني، بالتساوق ما جماعة الحوثي التي قال إنها "تمثل لب المشكلة الحاصلة الآن في البلاد، وهي من أوجدت الحرب، وفتحت المجال لتدخل التحالف العربي".
 
الكاتب محمد صالح المسفر قال، إن اليمن يعيش أسوأ حياة في تاريخه المجيد، فرئيس الدولة عبد ربه منصور هادي الذي يجري القتال على صعيد اليمن باسمه ومن أجله، لا يعلم عن سير العمليات العسكرية، سواء في الحديدة أو شمال اليمن أو تعز أو ما يجري داخل عدن ومحيطها.
 
وأضاف في مقال له اطلعت عليه "عربي21" أن اليمن ينهشه المرض والفقر، فيما الرياض وأبوظبي تتسابقان على تحقيق مكاسب جغرافية ومواقع استراتيجية في اليمن.
 
وتابع: "السعوديون يريدون منفذا عبر محافظة المهرة يوصلهم إلى البحر العربي مخترقين بذلك سيادة اليمن، وقد يكونون استولوا على ذلك الممر الحيوي عنوة أو بإرغام الرئيس اليمني على توقيع اتفاقية تضمن للسعودية ما أرادت في ذلك الجزء الجغرافي المهام من اليمن".
 
لافتا إلى أن أبو ظبي، هي الأخرى تبحث عن تمدد جغرافي حيوي خارج حدود دولة الإمارات، فهي تعمل على الهيمنة على الموانئ البحرية اليمنية والثروة السمكية المشهود لها بالجودة التي تنعدم في مياه الإمارات.
 
وتساءل المسفر، "هل اليمن تحت الوصاية السعودية الإماراتية، إن كان ذلك فلتعلن للرأي العام اليمني والعربي، بدلا من القول بأن الحرب في اليمن من أجل استرداد الشرعية، فالشرعية لا سلطان لها في اليمن بأي شكل كان".
 
يذكر أن الهجوم على الحديدة بدأ هذا العام واستؤنف الشهر الماضي بعد توقف دام عدة أشهر. ويهدف الهجوم إلى قطع طريق الإمداد الرئيسي عن المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون. وتخشى الأمم المتحدة من أن الهجوم قد يحرم ملايين الأشخاص من الوصول إلى الغذاء والدواء وهم بالفعل على شفا المجاعة.
 
وأصبحت الحديدة هدفا رئيسيا للتحالف الذي يضم دولا سنية ويحاول إخراج الحوثيين منذ 2015 بعدما سيطروا على العاصمة صنعاء وأطاحوا بالحكومة. ويسيطر الحوثيون حاليا على أغلب المناطق المأهولة بالسكان في اليمن فيما تسيطر الحكومة من المنفى على شطر من جنوب البلاد.
 
وقدمت دول غربية حتى وقت قريب أسلحة ومعلومات للتحالف بقيادة السعودية، لكنها شددت موقفها فيما يتعلق باليمن بعد قتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول أوائل الشهر الماضي.
 
وحذرت منظمات إغاثة دولية من أن شن هجوم شامل على الحديدة، التي تعد منفذ دخول 80 في المئة من واردات الغذاء وإمدادات الإغاثة للبلد الفقير، قد يؤدي إلى مجاعة.
 
وبحسب بيانات الأمم المتحدة، فإن نحو 22 مليون يمني، من إجمالي عدد السكان البالغ 29 مليونا، يعتمدون على المساعدات الإنسانية. ويعتبر نحو 18 مليونا في عداد الذين يعانون الجوع و8.4 مليون يعانون الجوع الشديد.




قضايا وآراء
انتصار البيضاء