وزارة الصحة تعتمد وحدة صحية طارئة لعدن تصل الأربعاء     رمزي محروس يترأس اجتماع اللجنة العليا للطوارئ ومكتب الصحة بسقطرى     مقتل مسؤول أمني بمحافظة حضرموت بعبوة ناسفة     معارك دامية بأبين بعد فشل هدنة استمرت ليوم واحد     تزايد عدد الإصابات بفايروس كورونا في اليمن والحالات غير المعلنة ثلاثة أضعاف     تركيا تكشف عن طائرة قتالية مسيرة بمواصفات تكنولوجية فائقة الدقة     استشهاد قائد بالجيش الوطني بأبين ضمن معركة استنزاف نصبها التحالف للشرعية     الحوثيون يعدمون قائد بالجيش الوطني بعد أسره ويحرقون جثته بمادة الأسيت     الأمم المتحدة: الإصابات بكورونا باليمن أضعاف ما يتم الإعلان عنها     تحطم طائرة باكستانية على متنها 90 مسافرا بينهم نساء وأطفال     تحذيرات من كارثة مضاعفة في اليمن بسبب انتشار فايروس كورونا     رسائل مهمة للرئيس هادي في ذكرى قيام الوحدة اليمنية     معركة اللا حسم للجيش الوطني بأبين برعاية التحالف يضع الشرعية على المحك     مخاوف من إدراج أكبر الموانئ اليمنية في القائم السوداء     منظمة الصحة العالمية تسجل أعلى مستوى إصابات بفايروس كورونا    

صورة للحدود السعودي مع اليمن

الثلاثاء, 24 مارس, 2015 05:48:00 صباحاً

اليمني الجديد - متابعات
المملكة العربية السعودية التي تستقطب حراكا سياسيا مكثّفا لحلّ الأزمة اليمنية سلميا ولوقف الانحدار السريع لليمن باتجاه الحرب الأهلية الشاملة لا تهمل أيا من السيناريوهات وتستعد عسكريا لأي خطر يمكن أن يهدد استقرارها انطلاقا من الأراضي اليمنية.

قال الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي إنه “إذا لم تحلّ الأزمة اليمنية سلميا فستتخذ دول المنطقة الخطوات اللاّزمة ضد العدوان”.
 
ولم يوضّح الفيصل الذي كان يتحدّث في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره البريطاني فيليب هاموند في العاصمة الرياض، إن كان ضمن “الخطوات” التي أشار إليها استخدام القوّة العسكرية ضدّ جماعة الحوثي التي تواصل محاولتها السيطرة على محافظة تعز بوابة عدن التي يتخّذ منها الرئيس عبدربه منصور هادي عاصمة مؤقتة في ظل سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء.
 
ويبقى في حكم المؤكّد أن السعودية تتحسّب لمختلف السيناريوهات في اليمن، عبر اتخاذ إجراءات صارمة داخل أراضيها لمنع انتقال ارتدادات الوضع اليمني المتفجّر إليها.
 
وتضمّنت زيارة أدّاها وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز إلى جنوب المملكة قرب الحدود مع اليمن رسالة قوية بشأن جهوزية بلاده لمواجهة تداعيات الأوضاع المتفجّرة في اليمن الذي بدا خلال الأيام القليلة الماضية بصدد الانزلاق بسرعة نحو الحرب الأهلية الشاملة.
 
ومع تحوّل المملكة إلى محور رئيسي لحراك سياسي كثيف لحلّ الأزمة اليمنية الناجمة عن الانقلاب الحوثي سلميا، لا تبدو الرياض بوارد إهمال أي من السيناريوهات والاستعداد عمليا لمواجهتها.
 
ومن بين أسوأ السيناريوهات انغماس الفرقاء اليمنيين في مواجهات شاملة تدخل القوات المسلّحة اليمنية المنقسمة بفعل تعدّد الولاءات بداخلها طرفا فيها إلى جانب هذا الفريق أو ذاك، ما يعني حدوث فراغ أمني يجعل مناطق يمنية ساحة مفتوحة لتنظيم القاعدة وداعش اللذين بدآ يبرزان في اليمن مع تسارع الأحداث واشتداد الصراع.
 
 
الأمير سعود الفيصل: إذا لم تحل الأزمة سلميا فستتخذ دول المنطقة الخطوات اللازمة
ولا ترغب السعودية في أن ترى اليمن يتحوّل ملاذا لتنظيم داعش الذي يشتد الضغط عليه في العراق وسوريا.
 
وعلى غرار ما اتخذته من إجراءات صارمة لتأمين حدودها مع العراق، تحرص السعودية على مزيد تأمين حدودها مع اليمن مواصلة بذلك جهدا يعود لسنوات سابقة ورُصدت له إمكانيات مالية وبشرية هامة نظرا لطول الحدود مع اليمن وتشعّب تضاريسها وتنوّعها.
 
وفي تعبير عن الحزم السعودي في مواجهة أيّ مخاطر يمكن أن تنجم عن الأوضاع في اليمن، وصل وزير الدفاع الأمير محمّد بن سلمان إلى مدينة جيزان في زيارة تفقدية للمنطقة الجنوبية، قرب الحدود مع اليمن بحث خلالها سبل تعزيز منظومة العمل العسكري بالمنطقة.
 
وجاء الإعلان عن الزيارة بالتزامن مع كشف وزير الخارجية اليمني رياض ياسين أن بلاده طالبت دول مجلس التعاون الخليجي بتدخل قوات درع الجزيرة لحماية المصالح الحيوية وكذلك الحدود قبل أن يقوم مسلحو جماعة أنصارالله الحوثية المدعومين من إيران بإسقاط كل اليمن.
 
غير أن خبراء عسكريين استبعدوا أن تكون الترتيبات السعودية على الحدود مع اليمن جزءا من الاستعداد للتدخّل العسكري ضمن أيّ إطار داخل الأراضي اليمنية، مؤكّدين أنّ للمملكة من الوسائل ما يتيح لها منع تأثر أراضيها بأيّ وضع في اليمن وصدّ أيّ محاولة لتسرّب أيّ مجموعات مسلّحة من اليمن.
 
وصنّف موقع “غلوبال فاير باور” المتخصص بتقييم القوة العسكرية للدول، في أحدث تقرير له الجيش السعودي ضمن أقوى ثلاث جيوش عربية.
 
واستُقبل وزير الدفاع بحسب ما أوردته أمس وكالة الأنباء السعودية في مطار الملك عبدالله الإقليمي بجيزان، من قبل رئيس هيئة الأركان العامة، الفريق أول ركن عبدالرحمن بن صالح البنيان، وقائد المنطقة الجنوبية اللواء ركن مطلق بن سالم الأزيمع، وقائد قوة جيزان اللواء ركن مرعي بن سالم الشهراني.
 
وتوجه الأمير محمد بن سلمان على متن مروحية إلى الخوبة قرب الحدود مع اليمن حيث تفقد مركز العمليات المتقدم.
 
وقام بزيارة تفقدية لموقع القوة التكتيكية وما تضمه من قوات للتدخل السريع باللواء الثامن عشر في المنطقة، ومحطة للاستطلاع اللاّسلكي والإسناد الإلكتروني، ومنظومة “لونا” للطائرات دون طيار التي تم تعزيز قدراتها بأنظمة متطورة، وما تشتمل عليه من محطة للتحكم بالطائرات على أحدث التقنيات بقدرات استطلاعية حديثة.
 
كما توجه وزير الدفاع السعودي إلى مقر قيادة قوة الواجب في أمّ التراث بجيزان، وناقش مع مسؤولي القيادة أبرز التحديات وعددا من المبادرات لمواصلة تطوير العمل.
 
وبحث مع قائد المنطقة الجنوبية، وقائد قوة جيزان، وكبار ضباطها سبل تعزيز منظومة العمل العسكري في المنطقة. وكانت جماعة الحوثيين أجرت مؤخرا مناورات قرب الحدود مع السعودية، قال خبراء عسكريون إنها لم تكشف خلالها عن قدرات يمكن أن تشكل تهديدا جدّيا للمملكة، ولدول مجلس التعاون عموما.
 
وقال الأمير سعود الفيصل أمس بحضور فيليب هاموند “نأمل في حل الأزمة اليمنية سلميا، لكن إذا لم يحدث فستتخذ دول المنطقة الخطوات اللاّزمة ضد العدوان”. واعتبر أن “أمن اليمن وأمن دول مجلس التعاون الخليجي كل لا يتجزأ ونرفض كل ما ترتب على انقلاب الحوثيين”، مشيرا إلى أنه تم إرسال دعوة لكل الأطراف اليمنية لحضور حوار الرياض.

صحيفة العرب



قضايا وآراء
الحرية