عائلة عفاش حين أفسدت الماضي والحاضر     تقدم كبير للجيش في الجوف وعشرات القتلى الجرحى في صفوف الحوثيين     محافظ شبوة يدشن أعمال سفلتة مشروع طريق نعضة السليم     هل تفي الولايات المتحدة بوعدها في وقف الحرب باليمن؟     الحوثيون يفشلون مشاورات اتفاق الأسرى والمختطفين في الأردن     ملامح إنهاء الحرب في اليمن والدور المشبوه للأمم المتحدة     معارك ضارية في مأرب والجوف واشتعال جبهة مريس بالضالع     رحلة جديدة في المريخ.. استكشفا الحياة (ترجمة خاصة)     ملامح إسقاط مشروع الحوثي من الداخل     لماذا خسر الحوثيون معركة مأرب وما هي أهم دوافعهم للحرب     حرب مأرب كغطاء لصراعات كسر العظم داخل بنية جماعة الحوثي     أمن تعز يستعيد سيارة مخطوفة تابعة لمنظمة تعمل في مجال رعاية الأطفال     تقرير دولي: التساهل مع مرتكبي الانتهاكات يهدد أي اتفاق سلام في اليمن     الحكومة تدين قصف مليشيا الحوثي مخيما للنازحين في صرواح بمأرب     مرتزقة إيران حين يهربون بالتوصيف تجاه الأخرين    

الأحد, 22 مارس, 2015 09:50:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص
أزداد المشهد اليمني تعقيداً مع أصرار الحوثيين على التصعيد المسلح ورفضهم الالتزام بما تم التوافق عليه عبر مخرجات الحوار الوطني والتي توافق عليها الجميع بلا استثناء مع بقاء ملاحظات صغيرة لا تقلل من قيمة الوثيقة.

قرار الحوثيين في اجتياح تعز هي خطوة وصفت من قبل الكثير بأنها خطرة ومكلفة وقد تكون نتائجها كارثية على البلد بشكل اساسية. 

منذ اجتياحها مساء الجمعة الماضية في خطوة وصفها رئيس تكتل السلم والتنمية بأنها محاولة غدر وقعت فيها تعز عبر اللجنة الامنية , ما دفع أبنائها الى رفض  الانجرار الى الاقتتال والحرص على ابعاد تعز عن أي حرب قادمة تقودها جماعة الحوثي ونظام الرئيس السباق صالح.

خطورة الحشد المسلح الذي تقوم به جماعة الحوثي مع النظام السابق يُعد مؤشراً خطيراً يفسر على أنه تحضير لحرب ضد شرعية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي الذي يمارس مهامه من عدن جنوبي البلاد منذ 22 فبراير الماضي.

تظاهرات رافضة لتواجد المليشيات في المدينة

وصول تعزيزات عسكرية الى المحافظة دفع الناس الى الخروج في مسيرات حاشدة في الشوارع وأمام قوات الأمن الخاصة، في رفض مطلق لعسكرة المدينة والزج بها في حرب مفتوحة.

تزداد حالة السخط الشعبي باستمرار، وخاصة مع وصول تعزيزات عسكرية للحوثيين تابعة للقوات الخاصة (الأمن المركزي سابقاً) الموالية للرئيس السابق صالح، وكان لسقوط أول شهيد اليوم الاحد وسقوط عشرات الجرحى سبب كبير لتمدد هذه المسيرات، بعد الاعتداء على مسيرة حاشدة مناهضة لتواجد الحوثيين.

وسبق للمسلحين والذين يرتدون زياً عسكرياً وأمنياً أن اطلقوا النار واعتدوا على المسيرات يوم أمس السبت من خلال اطلاق القنابل الغازية وسقط عشرات الجرحى.

صالح والحوثي وحشد عسكري متواصل

تتواصل التعزيزات العسكرية الى تعز عبر مطار تعز الدولي , حيث وصلت دفعة ثالثة اليوم الاحد عليها مسلحين حوثيين وقوات تابعة للرئيس السابق علي عبدالله صالح عبر طائرة "ليوشن" وكان على متنها 500 جميعهم يرتدون زي الامن الخاص.

سيطرة واقتحام واستحداث

فورا وصول التعزيزات العسكرية الى تعز صعدت هذه القوات من أعمالها المسلحة في المحافظة، حيث هاجم مسلحون تابعين لهذه القوات مبنى السجن المركزي صباح اليوم، وقاموا بالسيطرة على موقع العروس العسكري وهو أهم موقع استراتيجي يشرف على الجنوب ويقع في أعلى قمة بجبل صبر بالإضافة إلى سيطرتهم الكاملة على مطار تعز الجديد.

اليوم الاحد ومنذ الساعات الأولى عمدت جماعة الحوثي على استحداث أول نقطة تفتيش في منطقة الراهدة (مفرق خدير) على خط مدينة عدن، وأعقب ذلك ثمان نقاط في أماكن مختلفة. 

تزامن ذلك مع زيارة قام بها يحي بدر الدين الحوثي عضو مجلس النواب وشقيق عبدالملك الحوثي زعيم جماعة الحوثيين الى منطقة الخوخة القريبة من باب المندب حيث اجتمع مع اعضاء المجلس المحلي هناك وهو ما علق عليه البعض بأنه تدشين أولي للسيطرة الكاملة على المضيق بالتزامن مع اسقاط محافظة تعز.

اللجنة الأمنية تنفي

وكانت اللجنة الأمنية بتعز قد نفت طلبها تعزيزات من قوات الأمن الخاصة، وقالت أن القوات التي وصلت الى معسكر قوات الأمن الخاصة لم يكن موافقة عليها.

وأشارت الى أن الاجهزة الامنية والعسكرية تقوم بواجبها وعلى الشكل المطلوب، وأنها حرصت تجنب إراقة الدماء وازهاق الارواح والنأي بالمحافظة وأبناءها عن أي صدامات لا يحمد عقباها والزج بها في أعمال فوضى او عنف وتحويلها الى ساحة للصراعات.

بيان اللجنة ذاته قوبل باستهجان الكثير, حيث أنها لم تقم بأي محاولة في منع تلك القوات من دخول المدنية, حيث استمر وصول التعزيزات إلى المحافظة  بشكل متسارع .

تعز طريق الجنوب

سقوط تعز في قبضة الحوثيين يمهد الطريق في الوصول إلى عدن التي تعتبر بوابة المحافظات الجنوبية هكذا يقول مراقبين.

حيث دعت اللجنة الأمنية العليا التابعة لجماعة الحوثي، يوم أمس السبت، عقب خطاب الرئيس هادي مباشرة والذي توعد برفع العلم اليمني في جبال مران، قوات الجيش والأمن إلى رفع حالية الجاهزية لمواجهة اللجان الشعبية التابعة للرئيس عبدربه منصور هادي والتي وصفتها بـ"العناصر الارهابية"، في بيان أشبه بالدعوة الى الحرب ضد لجان هادي.




غريفيث