مرخة العلياء الحلم الذي أصبح حقيقة     مجزرة جديدة للحوثيين بتعز تخلف قتلى في صفوف الأطفال والنساء     تنديد واسع بعنف الشرطة الفرنسية على مصور من أصول سورية     كلمة الرئيس هادي بمناسبة 30 من نوفمبر     محافظ شبوة يعقد اجتماعا بإدارة وطواقم مستشفى عتق العام     مصرع قيادي كبير في تنظيم القاعدة في كمين بأبين     وكيل محافظة تعز يزور الشماتيين ويلتقي بقيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية     قراءة في الربح والخسارة في تصنيف الحوثية حركة إرهابية     اغتيال أكبر عالم نووي إيراني ولا مخاوف من اندلاع حرب في المنطقة     كيف حول الحوثيون قطاع الاتصالات إلى شبكات تجسس مرعبة     قراءة في جذور الخلاف ومداخل التقارب بين المؤتمر والإصلاح     الجيش يدعو الصليب الأحمر التدخل لانتشال جثث مليشيا الحوثي بمأرب     طوابير بمحطات الوقود بصنعاء واتهامات لمليشيا الحوثي بالوقوف خلف الأزمة     المرأة اليمنية واليوم العالمي لمناهضة العنف ضدها     محافظ شبوة يزور المعرض الدولي الكتاب    

الإثنين, 23 يناير, 2017 03:20:00 مساءً

اليمني الجديد - بوابة الخليج العربي
وسط دعوات لجماعة الحوثي الشيعية المسلحة، التي خاضت انقلابا على الشرعية اليمنية بدعم من إيران، باغتنام فرصة تواجد المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في صنعاء، ومفاوضته في ظل سيطرة التحالف عسكريا وتوالي الانتصارات، أعلنت وسائل إعلامية ووكالات أنباء يمنية نقلاً عن مصادر سياسية قولها إن «ولد الشيخ» رفض مقابلة رئيس «حكومة» الانقلابيين عبد العزيز بن حبتور ووزير خارجيته، باعتبارها حكومة غير شرعية، وهي الخطوة التي وصفها مراقبون بالصفعة الأممية لجماعة الحوثي.
 
ورجحت مصادر يمنية - في تصريحات خاصة لـ«بوابة الخليج العربي» - أن تكون تلك الخطوة من جانب «ولد الشيخ» بسبب غياب وزير الخارجية الأميركي السابق، والذي يمثل غيابه غيابا للدور الأميركي المشبوه في اليمن، وضبابية التعامل مع الملف اليمني في عهد الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب، وهو ما قد يضطر «ولد الشيخ» لتغيير مواقفه في اليمن والميل تجاه الشرعية، خاصة في ظل انتصارات متوالية للتحالف في اليمن واتهامات سابقة له بالميل ناحية الحوثي في كل المفاوضات السابقة.
 
ومن المقرر أن يسلم المبعوث الأممي إفادة إلى مجلس الأمن في 25 من الشهر الجاري، حول آخر التطورات في اليمن، ونتائج جولته في المنطقة منذ أسبوعين، والتي شملت السعودية وقطر وعُمان ومصر والأردن
 
وجاء موقف «ولد الشيخ» بعد أن كشف تقرير سري للأمم المتحدة في الربع الأول من الشهر الحالي، أن إيران زودت الحوثيين بالأسلحة في 2016.
 
غياب كيري يربك ولد الشيخ
قال ياسين التميمي – الكاتب والمحلل السياسي اليمني - إن غياب الدعم الذي كان يوفره جون كيري – وزير الخارجية الأميركي السابق - سيجعل تحركات المبعوث الأممي أقل ثقة من ذي قبل، ما سيجعله يعتمد أكثر على تحديث خطة الحل لتكون مقبولة من طرفي الصراع، وإن كانت مهمة كهذه بحكم المستحيل
 
وأشار - في تصريحات خاصة لـ«بوابة الخليج العربي» - إلى أن الأخبار المتعلقة بتحركات المبعوث الأممي إلى اليمن في صنعاء، تفتقد إلى الدقة في مجملها، خصوصًا ما يتعلق منها بمقابلة المبعوث الأممي لمسؤولين في الحكومة غير الشرعية.
 
وأضاف «التميمي» أن الأمر ليس جديدًا أو مفاجئًا إن حدث، فقد سبق للسيد ولد الشيخ أن قابل رئيس ما تسمى «اللجنة الثورية العليا» التي حل محلها ما يسمى «المجلس السياسي الأعلى» والحكومة غير الشرعية المنبثقة عنه.
 
 
 
وأكد أنه لا توجد قيود على تحركات المبعوث الأممي، لكن يبدو أن أخبارا كهذه تستغل في تسويق سمعة المبعوث الأممي التي تأثرت كثيرًا بإخفاقاته الأخيرة وبمساعيه لفرض خطة حل غير كارثية، تخدم الانقلابيين وتلحق أفدح الضرر بمشروع الدولة التي يقاتل اليمنيون لاستعادتها.
 
وقال «التميمي» إن المشكلة تكمن في أن بعض أعضاء الوفد المفاوض الذي يمثل المخلوع صالح والحوثيين، أصبح يشغل حقيبة في الحكومة غير الشرعية، وبالتالي هناك تعقيدات حقيقية ناشئة عن وجود هذه الحكومة غير الشرعية بصنعاء.
 
ولفت إلى أن السؤال الجوهري هنا: «هل سيستغل المبعوث الأممي لقاءاته من أجل إنجاز مهمة تتفق مع المرجعيات ومع طموحات الشعب اليمني أم لا؟».
 
وأشار «التميمي» إلى عدم وجود هامش للمناورة أمام المبعوث الأممي، ما لم يترجم بشكل واضح في نص الخطة التي يريد لها أن تكون أساسًا للحل الشامل في اليمن.
 
تركيع الحوثي للقبول بالسلام
قال الإعلامي والمحلل السياسي اليمني فيصل علي، إن غياب جون كيري – وزير الخارجية السابق – أربك المنطقة من جديد، مشيرًا إلى أن ولد الشيخ سيغير مواقفه السابقة لصالح السعودية والشرعية.
 
وأوضح - في تصريحات خاصة لـ«بوابة الخليج العربي» - أن الحوثيين يتم تطويقهم ميدانيًا من جميع الجبهات، وبالتالي سيتم تركيعهم وإجبارهم على القبول بالسلام، مشيرًا إلى أن موقف ولد الشيخ يعني بوضوح أن حكومة الحوثي غير معترف بها ولا يمكن التعامل معها من قبل الأمم المتحدة ولا من قبل العالم.
 
ولفت «علي» إلى أن وفدي الحوثي وصالح اللذين ذهب ولد الشيخ بالأساس للتفاوض معهما، هما طرف الحرب، والتعامل معهما يأتي وفقا لأنهما قوة موجودة على الأرض وفقا لسياسة الأمر الواقع التي أنتجها الانقلاب في 21 سبتمبر (أيلول) 2014. أما «بن حبتور» وحكومته «حكومة حزيز» كما يسميها الظرفاء في شبكات التواصل الاجتماعي، لا شرعية لهم ولا أحد سيتعامل معهم، الطريق مسدود أمامهم نهائيا.
 
ورأى أن تسويق نبأ رفض «ولد الشيخ» مقابلة «حبتور» لتوضيح دوره الجديد بعد تغيير وذهاب إدارة أوباما سيئة الذكر، وربما يكون تصحيحا للصورة التي يراها المتحدث باسم قوات التحالف اللواء الركن أحمد عسير، حيث اتهمه مؤخرًا بأنه يجامل الحوثيين.



قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ