قراءة في جذور الخلاف ومداخل التقارب بين المؤتمر والإصلاح     الجيش يدعو الصليب الأحمر التدخل لانتشال جثث مليشيا الحوثي بمأرب     طوابير بمحطات الوقود بصنعاء واتهامات لمليشيا الحوثي بالوقوف خلف الأزمة     المرأة اليمنية واليوم العالمي لمناهضة العنف ضدها     محافظ شبوة يزور المعرض الدولي الكتاب     في محراب الشهيد الزبيري     مناطق نفوذ الحوثيين. موسم البسط على أموال الأوقاف مستمر     لماذا يستهدف الحوثيون المغنيين في الأعراس؟!     رئيس حزب الإصلاح في أقوى تصريح من نوعه حول اتفاق الرياض     محافظ شبوة يلتقي مندوب بنك الكريمي ويعد بفتح فروع جديدة للبنك     فساد المنظمات وخدش كرامة اليمنيين     الإمارات وما هو أخطر من التطبيع مع اسرائيل     نواب في الكونجرس الأمريكي يوقفون صفقة سلاح للإمارات بسبب تسربها للإرهابيين     صراعات النفوذ والثروة بصنعاء.. نار تحت الرماد     محاولات سعودية في الوقت الضائع لتصنيف مليشيا الحوثي منظمة إرهابية    

الأحد, 08 مارس, 2015 05:27:00 مساءً

اليمني الجديد - خاص
قد يتكرر مشهد صيف 94، ولكن بصورة مختلفة هذه المرة، تبدأ من لعبة رد القضاء والدين كما يصفها البعض  ومرورا بالإنقلاب الحوثي على السلطة وشرعية الرئيس.

إنها الحرب إذا كما يصفها مراقبون سياسيون وخبراء إذ يبدو  المشهد أكثر وضوحا صوب الحرب من خلال تكليف عبدالملك الحوثي مؤخرا علي أبو الحاكم مسئولا على القضية الجنوبية في نية فتح جبهة قتال في العاصمة المستحدثة عدن من قبل هادي.

ولا يتوقف المصير عند استعداد جماعة الحوثي لخوض معركة مصيرية  في عدن كما يصفونها وإنما يذهب إلى استمرارهم  السطو على المؤسسات الإعلامية والخاصة وقمع التظاهرة المناوئة لهم في شمال البلد.

في السياق ذاته قال  الخبير في إدارة النزعات علي الذهب في مقال نشره "العربي الجديد" مثلت عودة الرئيس عبدربه منصور هادي إلى مزاولة مهامه رئيساً للجمهورية اليمنية، في مدينة عدن بدلا عن صنعاء مثلت إرباكاَ كبيرا لطموحات الانقلابيين الحوثيين الهادفة إلى استكمال السيطرة على ما تبقى من أركان الدولة، كما نقلت المواجهة إلى حلبة أخرى أكثر حساسية محليا وإقليميا، تتمايز فيها الجغرافيا والسكان والسياسة، بدت معها البلاد على نحو يشبه أزمة عام 1993، وإن بصورة مختلفة، والتي كانت مقدمة لحرب ضروس شهدها العام التالي، وعُرفت بحرب صيف عام 1994.

ويرى الذهب أن أحد محفزات الصراع المنتظر هو صيغة الدولة الاتحادية التي خرج بها مؤتمر الحوار الوطني، والتي بدورها أفرزت قوى الرفض في مناطق الهضبة الزيدية وقوى الموافقة في باقي مناطق البلاد، ولكل منها مبرراتها، فكانت مجموعة الحوثيين والرئيس السابق في زاوية الرفض، على الرغم من قبولها الصوري بهذه الصيغة؛ لأنها ترى أن المضي في هذا الاتجاه يعني ضرب نفوذ"

ويتوقع الذهب أن أخطر التحالفات ما قد تكشف عنه الأيام المقبلة، بحيث توظف قضايا إقليمية ودولية للدفع بالبلاد إلى الحرب اللامنتهية، ومنها الحرب على الإرهاب"
ويصف الذهب تلك المرحلة بملامح ما قبل المواجهة حيث يلخص بالقول"ما استأثر به الحوثيون من القوات المسلحة وقوات الأمن وأجهزة المخابرات في محافظات الشمال، يضعهم، في الوقت الراهن، مع هذه القوات في صورة القيمة غير المعرّفة بمنطق علم الرياضيات؛ لأن هذه القوات على مدار الأعوام الأربعة الماضية، لم تقدم أي موقف يرضي أي طرف من أطراف الصراع، وما بدر من بعضها لا يمكن أن يكون قابلاً للقياس؛ إذ يغلب عليه طابع النفعية الخاصة، والولاء الضيق للأشخاص أو المذهب أو الجغرافيا، فضلاً عن أن ما ظفروا به من القوة مرشح للانفلات من قبضتهم للأسباب نفسها.

ويتابع "من مرابض القوة التي يتحكم بها الحوثيون وحلفاؤهم، القوات الجوية والدفاع الجوي في صنعاء وضواحيها، وما سيطروا عليه، بعد تمددهم غرباً باتجاه الحديدة والمخا والخوخة، وهي مناطق ساحلية، تضم وحدات برية وبحرية ودفاع جوي، وتتوزع القوات البحرية فيها بصورة متباينة في الكم والكيف. كما سيطروا على الطرق المؤدية إلى المدن التي بسطوا نفوذهم فيها، وتعطيهم هذه السيطرة مزية كبيرة للتحكم بالمعركة المحتملة، إن حاولوا التمدد باتجاه مأرب، وصولاً إلى محافظ شبوة، والتوغل جنوباً، وصولاً إلى عدن.

ومن جانب القوة الشعبية التي قد تجيش للمواجهة يقول الذهب " تُبرز ملامح الصراع السياسي في اليمن، منذ قرون، أنه "صراع بثِقَل الجغرافيا"، كما عبر عنه بهذا التوصيف  علي الذهب سابقا، والتي تؤازرها نوازع المذهب والثروة والسلطة والولاء للقبيلة، بثقافتها المعادية لمستجلبات المدنية التي تخلخل معتقداتها المتخلفة وتقوض دعائمها.

ويواصل "هذه القبيلة، كقوة، ستوظف في الصراع المقبل على نحو ما جرى عام 1994؛ لأنها دأبت على اقتناص الفرص التي تزجيها لها الظروف السياسية المضطربة، فتتوجس معها من زوال السلطة والنفوذ والثروة، لتبادر إلى فرض سلطة الثقل الجغرافي في المناطق الأخرى، كونها مناطق تراوح، في نمط عيشها، بين القروية والقبلية والمدنية؛ نظرا لعدم نضوج فكرة التمدن فيها؛ لأسباب ليست محلاً للاستطراد هنا. أما المحافظات الشرقية (البيضاء ومارب والجوف) فلها وضعها القَبلي الاستثنائي الذي يحفظ لها الندية والمواجهة العنيفة، متى داهمها "إخوة الهضبة"، وهو ما يفسر عنف المواجهات المسلحة التي يخوضها الحوثيون في تلك المناطق، أو ما يخططونه لاقتحام ما لم يقتحم منها بعد، كمحافظة مأرب.

على الطرف الآخر وبإيعاز من رجل المؤتمر الأول علي صالح  نفذ جنود جنود القوات الخاصة (الأمن المركزي سابقاً) في عدن إغلاق الأحياء والطرق المؤدية إلى مقر المعسكر في المدينة تحسبا لمعركة المصير حسب تسريبات حوثية لوسائل الإعلام.
يأتي ذلك بعد تعين الرئيس عبدربه منصور هادي العميد ثابت جواس قائداً لقوات الأمن الخاصة بدلاً عن السقاف، والذي رفض الأخير الالتزام بالقرار.

في حين كشف قيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام أن جناح الرئيس السابق "صالح" وجماعة  "الحوثي"  يوم الجمعة الماضي حضر اجتماعا  "تحالفهما" لمواجة فشل إنقلابهم.

وقال القيادي المؤتمري "عبدالواحد القبلي" الذي ترأس فرع المؤتمر في محافظة مارب (شرق اليمن) - في رسالة وجهها إلى قيادة واعضاء الحزب - إن الوطن يمر بمنعطف خطير، ويتطلب الوقوف في وجه الانقلاب على الشرعية الدستورية، وضد التحالفات المشبوهة لبعض القوى السياسية، رافضا للتحالف الموقع بين الطرفين.

مؤكدا "إن قيادات في الحزب الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح وقعت على وثيقة تحالف مع جماعة الحوثيين، الجمعة الماضية.
ويبدي القبلي انزعاجه البالغ تجاه تصرف المؤتمر قائلا "نقول لمن حضر وأيد هذه الوثيقة وهم عارف الزوكا وأربعة أعضاء من اللجنة العامة، إن هذه التصرفات الفردية والمندفعة والمشبوهة لن يقبلها قيادات وقواعد المؤتمر الشعبي العام، فضلاً على أنها تسيء لهم"

 وعلى الجهة الجنوبية الشرقية وبمحاذاة مأرب  تشهد المنطقة  تحركات نشطة وواسعة دعما للشرعية وتأييدا للرئيس عبد ربه منصور هادي بتشكيل طوق أمني من أجل مواجهة تقدم الحوثيين.

 مراسل الجزيرة قال: إن القبائل بدأت احتشادها من السبت في صحراء شبوة جنوب شرقي اليمن، بعد وصول شخصيات قبلية يمنية بارزة من السعودية، بهدف تشكيل طوق أمني لحماية محافظة شبوة من جهة مأرب التي يحاول الحوثيون اقتحامها، وجهة البيضاء التي يسيطر عليها الحوثيون.

وأوضح أن مشايخ قبليين ينتمون لقبيلة العوالق كبرى القبائل في الجنوب وقبائل مجاورة، وصلوا إلى صحراء شبوة، يتقدمهم الشيخ عوض بن عشيم، حيث أكدوا أنهم شكلوا قوة من القبائل، يتجاوز عددها 5000 مقاتل، لمنع تقدم الحوثيين إلى الجنوب.
وقال المراسل إن قبائل البيضاء بمدينة عدن وجدت أرضية مناسبة من أجل توحيد الصفوف، خاصة أنها في مواجهة مفتوحة مع مسلحي الحوثي.
 
 



تصويت

السعودية ستدخل في حوار مباشر مع الحوثيين قريبا بعيدا عن الشرعية
  نعم
  لا
  لا أعرف


قضايا وآراء
اليمن الحضارة والتاريخ