ديمقراطية تونس في خطر     استشهاد ثلاثة مدنيين بقذيفة لمليشيا الحوثي على حي سكني شرق مدينة تعز     ضبط خلايا إرهابية تابعة لمليشيا الحوثي في أربع محافظات     مليشيا الحوثي تستأنف الهجوم على الحدود السعودية     يوم فني في تعز على سفوح قلعتها العريقة     محافظ مأرب يشيد بالوحدات الأمنية ودورها في تعزيز الأمن والاستقرار     مسلح حوثي يقتل والديه وهما صائمين بسبب رفضهم انضمامه لصفوف المليشيا     الفطرية في شخصية العلامة محمد بن اسماعيل العمراني     الموت البطيء في سجون الإمارات بعدن.. صحفي يروي تفاصيل الاعتقال والتعذيب     تفاصيل انهيار جبهة الزاهر بالبيضاء ومن أين جاءت الخيانة؟!     تخرج وحدات أمنية من منتسبي وزارة الداخلية في محافظة أبين     القاضي محمد بن إسماعيل العمراني.. مئة عام من الفقه والتعليم     السلالية.. العنف والتمييز العنصري     الملك سلمان يلتقي سلطان عمان والإعلان عن مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين     مسؤول في الجيش: المعركة مستمرة في البيضاء ومأرب والجوف بإشراف وزارة الدفاع    

الاربعاء, 23 نوفمبر, 2016 08:37:00 مساءً

اليمني الجديد -الجزيرة نت
 يتوقع مراقبون أن يندلع صراع بين حلفاء الانقلاب في اليمن، لا سيما بعد تزايد حدة الخلافات بين مليشيا الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، خاصة وأن الطرفين اشتبكا في ست حروب بين عامي 2004 و2009، حيث كان صالح يعتبر الحوثيين جماعة متمردة ومرتبطة بـ إيران.
 
ويعتقد البعض أن الرئيس المخلوع استخدم الحوثيين كحصان طروادة في الانقلاب على الشرعية والعودة إلى السلطة، حيث دخل الحوثيون صنعاء بدعم من قوات الحرس الجمهوري ومن قبائل الشمال وقادة حزب المؤتمر الشعبي العام الموالين لصالح.
 
كما انتهز الحوثيون الفرصة لإحكام قبضتهم على مفاصل الدولة وتغلغلوا بأجهزة الأمن والجيش، وبدؤوا مساعي السيطرة على الحرس الجمهوري بعد إقصاء أنصار صالح واستبدالهم بعناصرهم، مما دفع بعض قادة وعناصر المؤتمر الشعبي لإعلان رفضهم لما أسموه "حوثنة الدولة".
 
بالمقابل، انتقد صالح منتصف الشهر الجاري عناصر حزبه والحوثيين ممن قال إنهم "يحاولون شق الصف الوطني والتشكيك بمصداقية تحالف المؤتمر الشعبي مع الحوثيين" واعتبر أنهم "مندسون".
السامعي: الخلافات زادت بعد ظهور رغبة المجتمع الدولي بإزاحة صالح (الجزيرة)
 
موقف واشنطن
من جانبه، أكد الباحث السياسي توفيق السامعي للجزيرة نت أن الخلاف بين الطرفين بات محتدما بالأشهر الأخيرة، وذلك بسبب "هيمنة" المليشيات الحوثية على كل مفاصل الدولة وتهميش أنصار صالح، وكذلك لتنصل الحوثيين من اتفاق إلغاء اللجنة الثورية الحوثية.
 
وقال السامعي إنه حصل على معلومات من مصادر رفيعة داخل حزب صالح تؤكد أن تراجع الحوثيين عن التسليم لما يسمى المجلس السياسي الأعلى يعود لعدم ثقتهم برئيسه صالح الصماد الذي يعد من خارج سلالتهم الحوثية، وأن الخلافات هي التي أدت إلى تأخر تشكيل ما يسمى حكومة الإنقاذ.
 
وأشار إلى أن الخلاف بين صالح والحوثيين اتسع بعد ذهاب الحوثيين منفردين إلى مسقط للقاء وزير الخارجية الأميركي جون كيري، ولا سيما بعد ظهور رغبة واشنطن والمجتمع الدولي بإزاحة المخلوع من المشهد ودعم بقاء الحوثيين.
غلاب: الحوثيون يرون أن صالح فريسة لم يحن موعد اصطيادها (الجزيرة)
 
القربان الأخير
ويبدو أن مآلات الحرب وهزيمة الانقلابيين المرتقبة، بعد فشلهم في إدارة الدولة وإفلاس البنك المركزي، ستدفع الحوثيين وصالح إلى خوض النزال المؤجل بينهما كخيار أخير للنجاة، وربما يسعى كل طرف آنذاك إلى عقد صفقة مع الحكومة الشرعية والتحالف العربي.
 
واعتبر الباحث والقيادي السابق بحزب المؤتمر الشعبي نجيب غلاب أن "كل الإجراءات الانقلابية، بما في ذلك توجههم لتشكيل حكومة فشلوا في خروجها للعلن، تعكس الصراع والارتباك والعجز لدى أطراف الانقلاب، ولن يجدوا أمامهم غير الغرق والفشل".
 
وأكد غلاب عدم تمكن الانقلاب من تشكيل حكومة انفصالية، وقال للجزيرة نت إنه ليس أمام الحكومة الشرعية إلا الاستمرار في بناء قوتها والضغط المستمر على أطراف الانقلاب وتفعيل دور العمليات العسكرية والاتجاه لتحرير صنعاء.
 
وبشأن الصراع المتوقع بين صالح والحوثيين، قال إن المخلوع يقدم منافع كثيرة للحوثيين، وهم يرون أنه "فريسة لم يحن موعد اصطيادها".
 
وقال غلاب كذلك "لو طلب الأميركيون من الحوثيين رأس صالح لنفذوا ذلك". وأضاف أنه لو كان رأسه شرطا ليكونوا شريكا فاعلا في منظومة السلطة باليمن مستقبلا "فلن يتأخروا في تنفيذ ما يوكل إليهم".
 
وأشار الباحث اليمني إلى "تغول" الحوثيين في أجهزة الدولة، حيث بات عناصر الجماعة ممن دربوا على أيدي الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني "ينهشون" المؤسسات العسكرية والأمنية.
 
وتوقع غلاب أن يصحو صالح ويجد نفسه بلا قبيلة تحميه ولا مؤيدين في الجيش والأمن يناصرونه، بينما حراسته الشخصية ستكون وجبة سهلة لكتائب الموت الحوثية، وفق تعبيره.



قضايا وآراء
انتصار البيضاء